الاتحاد الأوروبي إذ يُزوّد أوكرانيا.. بـ«طائرات حرّبية»!

الاتحاد الأوروبي إذ يُزوّد أوكرانيا.. بـ«طائرات حرّبية»!
أخبار البلد -   اخبار البلد -
 

أن يُقال بأنّ الحرب الدائرة في أوكرانيا هي أول حرب تقع في أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية, هو تضليل أقرب إلى التدليس والكذب الصريح، لأنّ أصحاب هذه المقولة يريدون إخفاء الحرب المُدمّرة التي شنّها حلف الأطلسي/بقيادة أميركية, على يوغسلافيا «السابقة» في مثل هذه الأيام قبل «23» عاماً (24آذار/1999), شاركت فيه 14 دولة أطلسية (إقرأ أوروبية بما فيها تركيا), اختلق الغربيون أكذوبة التوتّرات العِرقية التي عصفت بالاتحاد اليوغسلافي, كي يزيلوا ما تبقّى من «آثار» الحرب العالمية الثانية, خاصة بعدما نجحوا في تفكيك الاتحاد السوفياتي وحلّ حلف وارسو، والإتيان بـ«رجلهم» في موسكو/يلتسين, ظناً منهم أنّ تقسيم يوغسلافيا إلى ست دول سيُنهي التوترات في القارة العجوز، ويمنح أشرعة الهيمنة الأميركية على أوروبا رياحاً جديدة, قد توصلها ذات يوم إلى تفكيك روسيا نفسها وتحويلها إلى عدد من الجمهوريات التابعة, التي ستكون تحت إمرة حلف الأطلسي بقيادته الأميركية, لاحتواء الصين التي أظهرت في ذلك نزوعاً نحو الصعود السلمي, كما وصفه الصينيون أنفسهم, فيما كانوا يخوضون «معركة» صعبة مع واشنطن, كي «توافق» الأخيرة على منحها عضوية منظمة التجارة العالمية (حازتها نهاية العام 2001).

ما علينا..

«78» يوماً أظهرت فيها الترسانة الأطلسية خصوصاً الجوية, أحقادها الإمبريالية وكل ما توفرت عليه من قوة وقذائف تدمار, حتّى حولت يوغسلافيا وبخاصة جمهوريتها الأقوى والأكبر/صِربيا, إلى ركام لم تبرأ من تبعاته حتّى الآن..رغم ذلك يخرج علينا أطالسة أوروبا بـ«فِرية» الحرب الأولى في أوروبا، ما يستدعي إلى ذاكرتنا نحن أبناء الجنوب وبخاصة المنطقة العربية, سلسلة الحروب التي شنّها المستعمرون «البيض» على بلادنا, وكيف نهبوا ثرواتنا واستنزفوا قدراتنا وسلبوا سيادة أوطاننا, على نحو لم يتوقّف ولا يبدو أنّه سيتوقف. في ظلّ «التوكيل المفتوح» الذي منحوه لصنيعتهم الصهيونية في فلسطين, قبل النكبة وبخاصة بعدها وحتّى الآن. ليس فقط في الزعم بـ«حق» إسرائيل في الدفاع عن نفسها, وإنما دائما تحت طائلة الاتهام بمعاداة السامية وكراهية اليهود وإنكار الهولوكست.

تذكرون الشعار الذي رفعه بايدن في حملته الانتخابية الرئاسية, عندما قال:انّ أميركا ستعود إلى أوروبا, خالعاً على سياسة منافسه ترمب صفة التنكّر لأوروبا والتنصل من الحلف بين ضفتي الأطلسي, خاصة أنّ ترمب كان طالب الدول الأوروبية وبخاصة ألمانيا (الثرِيّة) بتخصيص ما نسبته 4% من ناتجها المحلي الإجمالي, لتمويل نفقات وجود القوات والقواعد الأميركية على أراضيها، مُهدداً بنقل القوات الأميركية/التي تحمي ألمانيا كما زعم..إلى بولندا.

فاز بايدن وحطّ في بروكسل مبتسماً وقائلاً: ها قد عادت أميركا إلى أوروبا, ويبدو أنّه لم يكن يتحدث من فراغ، خاصّة بعدما عادت اللُّحمَة إلى صفوف حلف الأطلسي، ثم ها هي إثر العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا, «تتوحّد» على نحو غير مسبوق, بعد فترة شهِدت فيه العلاقات بين ضفتي الأطلسي توتراً معلناً, دفع باريس وبرلين وروما للدعوة إلى تشكيل جيش خاصّ للدفاع عن أوروبا, بعد خذلان واشنطن لحلفائها بتخلّيها عنهم في انسحابها/هزيمتها المُذلة في أفغانستان/15 آب 2021، فضلاً عن «الطعنة» في الظهر التي وجّهتها واشنطن وتابِعَتها لندن، أضف إليها أستراليا عند إشهارهم تحالف/إيكوس.

السرد يطول لكن «التحول» الألماني غير المسبوق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أو قل منذ هزيمة «الرايخ الثالث», يشكّل المفاجأة الأولى في سلسلة مفاجآت تبدو أنها ستتابع بعد قرار حكومة المستشار/الاشتراكي أولاف شولتس, رفع موازنة الدفاع إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي, لأقوى اقتصاد في أوروبا بعدما كان 1.4% (أي بزيادة ما قيمته 20مليار دولار على ما كانت تخصّصه قبل التحول الدراماتيكي في السياسة الألمانية, التي بُنيت على مقولة: انّ تاريخ ألمانيا «الماضي» لا سمح بها بتصدير السلاح).

ألمانيا تتخلّى الآن عن سياسة الحذر وعدم تصدير السلاح والتكنولوجيا العسكرية، وها هي تتقدم الصفوف لتزويد أوكرانيا بصواريخ مضادة للدبابات وأخرى للطائرات، لكن الأكثر إثارة في المشهد الراهن, هو إعلان الممثل الأعلى للسياسة والأمن/جوزيب بوريل «تزويد أوكرانيا بما قيمته 450 مليونا من الأسلحة والمعدّات بما فيها.. «طائرات حربية مُقاتلة».

ما يدفع للتساؤل عمّا إذا كان الاتحاد الأوروبي في طريقه للتحوّل إلى منظمة «عسكرية», بعيداً عن فكرة «الاتحاد» التي قامت في الأساس على التسمية الأولى «السوق الأوروبية المشتركة», هادفاً تبديد المقولة «التاريخية»: أنّ أوروبا عملاق اقتصادي وقزم سياسي؟، بل ستكون عملاقاً اقتصادياً وعسكرياً, فيما تسلمّ دفة السياسة/والحرب للحليف الأميركي.. «الموثوق»؟.

شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل