اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العدل رافعة القضاء

العدل رافعة القضاء
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

من منا لم يسمع أو يردد المقولة والحكمة المشهورة « العدل أساس الملك» والتي كررها ابن خلدون في أكثر من موضع في مقدمته؟ بالعدل يعمر الإنسان، وتعمر الحضارة ، ويعم السلم، وتزهر النفوس والأرض والأجواء. وبما أن العدل بين الناس لم تعرفه البشرية بنسبة عالية إلا في فترات تاريخية محصورة في الزمان والمكان، فإن المطالبة بإقامته من جديد هو مطلب مشروع ، وإن كان تحقيقه في الظروف الحالية – على الأقل- هو ضرب من ضروب المستحيلات، ولا يمكن أن يتحقق في خضم بؤر الاختلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلا في أفلام الخيال العلمي.

من أجل ذلك، تردد الحناجر بلا كلل ولا ملل ، وتطالب الأقلام على اختلاف الملل والنحل بتحقيق المساواة بين البشر كحد أدنى كل يوم . ونعني بالمساواة وقوف الناس سواسية أمام القانون الذي يساهمون في كتابته بنضالاتهم وتضحياتهم، فكل القوانين على حالها اليوم هي أقرب لطموحات الطبقة المسيطرة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا . والتي تشعر يوما بعد آخر بتزايد الضغوطات وتعدد الانتقادات والمطالبات بفسح المجال لإعادة كتابة تلك القوانين بصيغة تسمح للجميع بالمشاركة الفعلية في صياغتها والاستفادة من مضامينها ليسود السلم الاجتماعي عبر المعمور.على أساس أن الفرد مكلف، عليه واجبات لكن له كذلك حقوق .بطبيعة الحال ، الحق ينزع ولا يعطى، أي لا بد من نضال واستماتة ونفس طويل لكسب معركة التغيير. فالرافضون للتغيير متناصرون لأنهم يستفيدون من الوضع الراهن ، لن يتنازلوا بسهولة ولن ينزلوا طوعا من برجهم العاجي للوقوف على نفس المساحة مع الآخرين، خصوصا وهم يحملون فكرا يحفظون به مركزهم الاجتماعي ، ويدافعون به عن رصيدهم التاريخي « أنهم ورثة المجد» فليس إنصافا أن ينازعهم الغير في ذلك. والحديث هنا ليس على الكرسي السياسي، وإنما على أرباب الشركات» شركات العائلة» أو موظفوا الدولة ،أو المستخدمين البسطاء حتى. في قناعات العديد من مثل هؤلاء أنهم منزهون ، وأن القانون لا يعنيهم، وإنما يعني البسطاء والفقراء ومن لا ارتباط لهم بنظام معين .وعندما نقول النظام لابد من ذكر مجموعة من العلاقات الخاصة والعامة وتبادل المصالح .وهو ما يفتح المجال واسعا أمام الزبونيات والمعارف، ويمهد الطريق للعلاوات والرشوة ، ويفتح باب المزايدات والامتيازات. وفي العديد من الوضعيات من المستحيل تحقيق المساواة بين مواطنين ، الواحد منهما له معارفه والآخر يتمسك بالنصوص القانونية فقط . هناك تجاوزات تحدث يوميا في أي مكان يبقى القانون فيها حبرا على الورق، ويكون الحكم هو «الهوى» كفيصل في قضية معينة.

ما يتردد على لسان العديدين أن « المحكمة « هو المكان الغير مرغوب فيه قطعا . ليس لأن به تصدر الأحكام وإنما لنوعية تلك الأحكام. فقد تكون صاحب حق ويضيع منك في لحظة بسبب معين: تدخل من هنا ، هاتف من هناك ، أمر من هنالك وهلم جرا. بطبيعة الحال لا يمكن تعميم الملاحظة أو حكم القيمة ، فقطاع القضاء كغيره من القطاعات ينشط فيه الملتزم وغير الملتزم. وهي الملاحظة التي يجب تجاوزها بالضرورة لتحقيق طموحات الشعوب في استتباب المساواة. وذلك بتنزيه القضاء عن كل أنواع التدخلات التي من شأنها التأثير على مجرى البحوث أو العدالة. إجمالا، لتجاوز مرحلة الانزلاق وتحقيق قدر من المساواة بين البشر، فلا بد من أن يتحمل أهل القضاء المسؤولية بسعة الصدر، وحجة العقل ، وصحة الحجج والقرائن للفصل في كل النوازل، بعيدا عن أي تأثير. ومن أجل ذلك لابد وأن يتمتع القضاء بالاستقلال التام ، وأن يتحلى أهله بالقيم الرفيعة،يكون فيها الوازع الديني حاضرا. كما يجب مصاحبة القضاة بلفيف من المراقبين والمتتبعين، حرصا على الدقة والنزاهة والشفافية. ومنحهم الآليات والأدوات والزمن الكافي لتدبير القضايا التدبير الحسن، وحتى يتمكنوا من إصدار الحكم العادل في النوازل.

نعم إن استقام القضاء ، استقام أمر الأمة ،فهو بوابة المحاسبة وهو ميزان ألامه فإما ينتصب ميزان العدل فتستقيم ألامه ويتحقق رخائها وإما أن يحتل ميزان العدل فيختل العدل وتنعدم أسس الحياة القويمة.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً