وصفة بيضاء

وصفة بيضاء
دينا ابو سنان
أخبار البلد -  
عندما قرأت كتاب الضحك لهنري برغسون ومن ثم رواية الضحك للصديق الراحل غالب هلسا لم يخطر ببالي في المرتين ان الضحك هو نوع من المضادات الحيوية لالتهابات القلب وما تفرزه الكآبة من سائل اصفر يصعد الى الوجه. وحين سمعت ذات يوم من صديق له صلة بالطب ان ضحكة حقيقية واحدة تعادل المشي خمسة كيلو مترات، قلت له من الافضل ان امشيها، لان الضحك اصبح مهمة عسيرة. وبالامس اذهلني ما قرأته عن الضحك حتى البكاء.. فهو كما يقول اخصائي في علم الضحك ان خمس عشرة دقيقة من الضحك تحرق اربعين سعرا حراريا وتساعد في تخفيف امراض مثل البول السكري والربو والاكزيما وامراض القلب. كما انه يقوي جهاز المناعة وافراز الهرمونات.

هل يكفي هذا لتذكير اقل الناس ضحكا في العالم بان امراضهم هي من فيروس الكآبة وان انفلونزا التكشير هي الاخطر من انفلونزا الخنازير والطيور.

ولان موسوعة "غنز" لم تذكر بعد في ارقامها القياسية اقل الشعوب اقبالا على الضحك.. فان هناك قرائن ومؤشرات تقول ان من يستعيذون من الشيطان عندما يضحكون ويقولون لبعضهم اللهم اجعله خيرا هم سادة الحزن بامتياز كوني.

نعرف ان اسباب الضحك وبواعثه اصبحت شحيحة، مقابل الغزارة والافراط في اسباب الحزن والكآبة، في عالم شاشات فضائياته ترشح دما على مدار الساعة، ولهاث الناس فيه يقطع الانفاس من اجل ما كان ذات يوم ملقى تحت اقدامهم.

لكن الانسان ليس مجرد صدى او رد فعل لما يحدث له او من حوله، فهو اذا لم يفقد ارادته يبادر الى استجابات فذة لكل ما يتحداه، ويحول العقبة الى رافعة واسباب الهزيمة الى دوافع انتصار لكن اين هو هذا الانسان؟ وما الذي تبقى منه بعد ان داسته العجلات كلها وافرغ من محتواه الادمي ليصبح مجرد اسفنجة.

فثمة نظم سياسية واعراف اجتماعية اعادته من انسان الى سعدان وهو اخر من يعلم، ولعبت هذه الداروينية السياسية المضادة دور البطولة في المسرح الكوني، بعد ان تمت عولمة الشقاء.

ما نقرأه ونسمعه حتى من اطباء واخصائيين في علم الضحك يدفعنا احيانا الى البكاء.

لاننا اوشكنا ان ننساه، ومن الناس من يخشى اذا ضحك ان لا تعود عضلات وجهه الى ما كانت اليه بسبب قلة الخبرة في هذا المدّ والجزر!.

وقبل ان يصبح الضحك وصفة طبية لعلاج امراض مزمنة كان ممارسة عفوية كالتنفس والمشي. فهل يأتي يوم يضاف فيه الضحك الى قائمة حقوق الانسان ويعتبر من حرموا الناس منه مجرمي حرب ايضا؟.

بالتأكيد سيحاول من يقرأ هذه السطور ان يتذكر اخر مرة ضحك فيها من قلبه وليس من فمه فقط.

وثمة وجه اخر للمسألة هو عدد المرات التي ضحك فيها علينا فنحن لم نبلغ حدا من الايمان يحمينا من تكرار اللدغ من الحجر ذاته.

في الماضي كان الناس يرددون اضحك تضحك لك الدنيا، لكنهم اكتشفوا ان الدنيا كلها تعبس في وجوههم اذا ضحكوا.. فالضحك في ثقافتنا شبه ممنوع وشبه محرم لانه اذا كان بلا سبب فهو من قلة الادب واذا كان له سبب استعذنا بالله من شيطانه وضربنا اخماسنا باسداس خشية من دفع الثمن.

ولان هذه الوصفة البيضاء غير قابلة للتداول والصرف فحبذا لو يقدم لنا الاطباء والاخصائيون قائمة بفوائد الكآبة وادمان التجهم!!.
شريط الأخبار إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الشاكر يوضح فرصة تساقط الثلوج في قمم الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو