مأساة ريان وتغطيتها إعلامياً!

مأساة ريان وتغطيتها إعلامياً!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تابعت جماهير العالم العربي في الأيام القليلة الماضية بخليط من الشغف والاهتمام والقلق أحداث سقوط الطفل المغربي ريان في إحدى الآبار المهجورة، ومحاولات السلطات المغربية المستميتة لإنقاذه بشتى الوسائل والطرق التي أسفرت عن نهاية حزينة ودرامية نتج عنها وفاة الطفل ريان بصورة مؤلمة جداً. وقد كان لافتاً ومثيراً للاهتمام تلك التغطية الإعلامية لهذا الحدث الإنساني، وتسابق القنوات الإخبارية العربية على التفاعل مع كل لحظة فيه، وتصدره للمشهد الإعلامي بامتياز وتغلبه على أحداث سياسية واقتصادية وفنية أخرى كانت تحتل العناوين والصفحات الرئيسية قبل ذلك.
وخلال هذا السياق والسباق الإعلامي المحموم ما بين وسائل الإعلام التقليدية من صحافة مكتوبة وقنوات إخبارية مرئية وإذاعية مسموعة ومواقع إلكترونية أمام مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاته المعتمدة والمعروفة، كان هناك سباق وحرص على الإثارة وإبقاء المستمع والمشاهد والقارئ أطول فترة ممكنة كمتابع للقصة، وليس بالضرورة على مصداقية الخبر وتحري تفاصيله بمهنية واحترافية، وهي مسألة غابت عن الكثير من العاملين على هذه القصة المأساة ما أفقدها المصداقية عقب ثالث يوم من الحادثة نظراً لما كان عليه في التغطية من مبالغة ثبت مع الوقت عدم دقة تفاصيلها بل تضليل المتلقي في الكثير من الأحيان.
لقد كانت هناك فرصة ذهبية استثنائية وفريدة من نوعها أمام المحطات الفضائية الإخبارية العربية في أن «تمتلك القصة» وتنقلها بمهنية وحذر واحترافية للعالم الذي أبدت بعض وسائل إعلامه الدولية الاهتمام المتوقع بالقصة، ولكن مع الأسف الشديد عندما لوحظ الاهتمام بالإثارة على حساب المصداقية والدقة لم تعد القصة مملوكة من القنوات العربية الإخبارية الفضائية وذهبت أدراج الرياح إلى مصادر أخرى، وهو الذي سمح بسيطرة المشهد الإلكتروني والتطبيقات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي وبأن يكون لها الصوت الأعلى.
وفي المشهد الإلكتروني تتكون الفوضى غير الخلاقة التي تحول الشائعة إلى خبر، والخبر إلى سراب، والحقيقة تبقى هي الضحية دائماً، وهذا المشهد كما صوره أحد خبراء الإعلام الذين تمت استضافتهم في الأيام الأخيرة على أحد البرامج بقوله إن ما يحدث الآن في الساحة الإعلامية الإلكترونية هو أشبه بمتابعة ما يكتب على جدران الأماكن العامة التي نجد فيها الحكم والأدعية والآيات وقصائد الحب والغزل والموعظة.
لعل التحذير الهائل الذي قدمه أميرتو إيكو عن وسائل التواصل الاجتماعي فيه الكثير من الحكمة حينما قال: «إن أدوات مثل تويتر وفيسبوك تمنح حق الكلام لفيالق من السذج، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، من دون أن يتسببوا في أي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن، فإن لهم الحق في الكلام مثلهم مثل من يحمل نوبل، إنه غزو البلهاء»!
لم يكن ريان بوفاته وحسرة الناس عليه هو الخسارة الوحيدة في هذه الحادثة الأليمة، ولكننا ننعى أيضاً المهنية والاحترافية التي تمت تغطية هذه الحادثة بها من الناحية الإعلامية، ولقد كانت صادمة بقدر صدمتنا بوفاة الطفل المغربي ريان.
هناك كتاب مهم ولافت بعنوان «الصحافة والحقيقة في عصر الإعلام الاجتماعي» بقلم الكاتب جيمس كاتس والكاتبة كايت ميس، وفيه يستعرضان بشكل دقيق ومهم ولافت التحول الخطير الذي حدث للصحافة التقليدية الرصينة التي مالت مهنياً لتساير الإعلام الاجتماعي الجديد على قنوات التواصل وتطبيقاته المعتمدة؛ إذ بدلاً من أن تسهم في رفع مهنية العاملين والمشغلين لهذه التطبيقات إلى مستوى الصحافة التقليدية، انحازت وانجرت لهم وكان ذلك على حساب الحقيقة المهنية والأداء الحرفي. وعلى ما يبدو أن هذا المشهد الذي تابعه العالم والخاص بالطفل المغربي ريان والقصة الإنسانية، كانت له أبعاد مهنية في الجانب الإعلامي مخيفة ومرعبة تظهر نقصاً في الأداء وقلة في الدقة المهنية وضعفاً في الاحترافية عند الكثيرين من المتابعين الإعلاميين لهذه المأساة الإنسانية ما جعل من القصة التي كان من الممكن أن تكون قصة إنسانية وإعلامية فريدة من نوعها قصة تحولت إلى قصة إثارة والابتعاد عن الأسئلة المهنية الاحترافية التي يجب أن يقوم عليها كل إعلامي، وهي الاستقصاء عن الحقيقة التي بقيت أسئلة كثيرة قائمة بلا إجابة حتى هذه اللحظة، ما يعني أن الإعلام لم يؤدِّ دوره كاملاً في تغطية هذه الحادثة الفريدة وضياع فرصة ذهبية للتميز.

شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية