اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مأساة ريان وتغطيتها إعلامياً!

مأساة ريان وتغطيتها إعلامياً!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تابعت جماهير العالم العربي في الأيام القليلة الماضية بخليط من الشغف والاهتمام والقلق أحداث سقوط الطفل المغربي ريان في إحدى الآبار المهجورة، ومحاولات السلطات المغربية المستميتة لإنقاذه بشتى الوسائل والطرق التي أسفرت عن نهاية حزينة ودرامية نتج عنها وفاة الطفل ريان بصورة مؤلمة جداً. وقد كان لافتاً ومثيراً للاهتمام تلك التغطية الإعلامية لهذا الحدث الإنساني، وتسابق القنوات الإخبارية العربية على التفاعل مع كل لحظة فيه، وتصدره للمشهد الإعلامي بامتياز وتغلبه على أحداث سياسية واقتصادية وفنية أخرى كانت تحتل العناوين والصفحات الرئيسية قبل ذلك.
وخلال هذا السياق والسباق الإعلامي المحموم ما بين وسائل الإعلام التقليدية من صحافة مكتوبة وقنوات إخبارية مرئية وإذاعية مسموعة ومواقع إلكترونية أمام مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاته المعتمدة والمعروفة، كان هناك سباق وحرص على الإثارة وإبقاء المستمع والمشاهد والقارئ أطول فترة ممكنة كمتابع للقصة، وليس بالضرورة على مصداقية الخبر وتحري تفاصيله بمهنية واحترافية، وهي مسألة غابت عن الكثير من العاملين على هذه القصة المأساة ما أفقدها المصداقية عقب ثالث يوم من الحادثة نظراً لما كان عليه في التغطية من مبالغة ثبت مع الوقت عدم دقة تفاصيلها بل تضليل المتلقي في الكثير من الأحيان.
لقد كانت هناك فرصة ذهبية استثنائية وفريدة من نوعها أمام المحطات الفضائية الإخبارية العربية في أن «تمتلك القصة» وتنقلها بمهنية وحذر واحترافية للعالم الذي أبدت بعض وسائل إعلامه الدولية الاهتمام المتوقع بالقصة، ولكن مع الأسف الشديد عندما لوحظ الاهتمام بالإثارة على حساب المصداقية والدقة لم تعد القصة مملوكة من القنوات العربية الإخبارية الفضائية وذهبت أدراج الرياح إلى مصادر أخرى، وهو الذي سمح بسيطرة المشهد الإلكتروني والتطبيقات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي وبأن يكون لها الصوت الأعلى.
وفي المشهد الإلكتروني تتكون الفوضى غير الخلاقة التي تحول الشائعة إلى خبر، والخبر إلى سراب، والحقيقة تبقى هي الضحية دائماً، وهذا المشهد كما صوره أحد خبراء الإعلام الذين تمت استضافتهم في الأيام الأخيرة على أحد البرامج بقوله إن ما يحدث الآن في الساحة الإعلامية الإلكترونية هو أشبه بمتابعة ما يكتب على جدران الأماكن العامة التي نجد فيها الحكم والأدعية والآيات وقصائد الحب والغزل والموعظة.
لعل التحذير الهائل الذي قدمه أميرتو إيكو عن وسائل التواصل الاجتماعي فيه الكثير من الحكمة حينما قال: «إن أدوات مثل تويتر وفيسبوك تمنح حق الكلام لفيالق من السذج، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، من دون أن يتسببوا في أي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن، فإن لهم الحق في الكلام مثلهم مثل من يحمل نوبل، إنه غزو البلهاء»!
لم يكن ريان بوفاته وحسرة الناس عليه هو الخسارة الوحيدة في هذه الحادثة الأليمة، ولكننا ننعى أيضاً المهنية والاحترافية التي تمت تغطية هذه الحادثة بها من الناحية الإعلامية، ولقد كانت صادمة بقدر صدمتنا بوفاة الطفل المغربي ريان.
هناك كتاب مهم ولافت بعنوان «الصحافة والحقيقة في عصر الإعلام الاجتماعي» بقلم الكاتب جيمس كاتس والكاتبة كايت ميس، وفيه يستعرضان بشكل دقيق ومهم ولافت التحول الخطير الذي حدث للصحافة التقليدية الرصينة التي مالت مهنياً لتساير الإعلام الاجتماعي الجديد على قنوات التواصل وتطبيقاته المعتمدة؛ إذ بدلاً من أن تسهم في رفع مهنية العاملين والمشغلين لهذه التطبيقات إلى مستوى الصحافة التقليدية، انحازت وانجرت لهم وكان ذلك على حساب الحقيقة المهنية والأداء الحرفي. وعلى ما يبدو أن هذا المشهد الذي تابعه العالم والخاص بالطفل المغربي ريان والقصة الإنسانية، كانت له أبعاد مهنية في الجانب الإعلامي مخيفة ومرعبة تظهر نقصاً في الأداء وقلة في الدقة المهنية وضعفاً في الاحترافية عند الكثيرين من المتابعين الإعلاميين لهذه المأساة الإنسانية ما جعل من القصة التي كان من الممكن أن تكون قصة إنسانية وإعلامية فريدة من نوعها قصة تحولت إلى قصة إثارة والابتعاد عن الأسئلة المهنية الاحترافية التي يجب أن يقوم عليها كل إعلامي، وهي الاستقصاء عن الحقيقة التي بقيت أسئلة كثيرة قائمة بلا إجابة حتى هذه اللحظة، ما يعني أن الإعلام لم يؤدِّ دوره كاملاً في تغطية هذه الحادثة الفريدة وضياع فرصة ذهبية للتميز.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً