اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحقيقة المرة أفضل من الوهم المريح

الحقيقة المرة أفضل من الوهم المريح
الدكتور عامر عثمان الصمادي
أخبار البلد -  
إن الأكثر أهمية من العمل بالحقيقة هي اكتشاف الحقيقة ذاتها، وإن معرفتها هي المرحلة الأصعب الأكثر جهداً ومثابرة وثباتا على الوصول إليها وتمييزها دونما لبس أو تشابه، وهي التي يسعى إليها كل ذي لب وحكيم، وهي بالتأكيد الحلم الهانئ لكل حليم، وإن إدراكها لن ينال بالتمني وإنما وسيلتها العلم والمعرفة والبحث والتجربة وإن اغنى ثمار معرفتها هو درء الشر والشرور واجتثاث جذوره من الأعماق وصولاً الى الإيمان المطلق، فمثل الباحث عن الحقيقة كمثل الإنسان الذي يتعثر ويسقط على الأرض وبها يستعين على النهوض مرة أخرى، لأنها الأقوى والأكثر قدرة على الوقاية من كل الأمراض التي تسود المجتمع، وإن من أدركها فقد توصل لمعرفة الطريق الأسلم لإنجاز الغاية المنشودة دون الالتباس في الطرق الأخرى الموازية الموهمة والمضللة الشبيهة بالسراب، يحسبه الظمآن ماءً.

إن المرحلة الراهنة التي يعيشها وطننا الغالي “المملكة الأردنية الهاشمية” تتطلب منا جميعا أن نتعامل معها على أنها “حقيقة مرة” علقم طعمها ومذاقها، وكما أسلفت بالفقرة السابقة، إن الحقيقة تعرف بالوسائل الدالة عليها، فإن ما يجري في بلادنا كل يوم جمعة حالة مؤلمة، وإن ما نسمعه من بعض المداخلات في ندوات الحوار التلفزيونية أيضا حالة من الألم الشديد، وإن ما يحدث في جامعاتنا ومؤسساتنا العلمية حالة غريبة ومستهجنة في مجتمعاتنا الطيبة، وبالأخص حين يتم معرفة الأسباب التي أوجدتها، نزداد عجباً واستغراباً واندهاشاً، ونتساءل ما الذي أدى الى هذا التغير والانقلاب بالعادات والتقاليد، ونحن نستذكر الآباء والأجداد الذين اختاروا الاحتكام للعقل والحوار لدرء الحجة بالحجة وصولاً للحكمة البليغة في حل المعاضل.

جميعنا في هذا الوطن، أبناء له، وجميعنا مخلصون ومنتمون، ولا يزايد أحد على آخر، وكلنا ننشد الإصلاح بدءًا من قائد الوطن الى آخر بالغ عاقل يميز الخبيث من الطيب، وإن أفضل تشبيه نستحقه هو التشبه بالعلوم المقسومة الى نوعين، علوم نافعة وممتعة ولكنها تنتهي عند الموت كعلوم الأرض كافة، وعلوم نافعة ممتعة يزداد نفعها ومنعتها بعد الموت وهي العقيدة السمحة الخالدة، فنحن نريد أن نعمل جميعا بما ينفع وطننا ليبقيه خالداً مصاناً عزيزاً بكل العلوم، يسلمه جيلاً الى جيل رافلا بأثواب الكرامة غير مخدوش الحياء.

نعترف أن أبواب الفساد مولوجة من بضعة أو يزيد ونعترف أن قوانين تمارس قد اعتراها التخلف عن مواكبة العصرنة، ونعي جيداً أننا نتأثر بما يحدث في هذا العالم إن كان بالجوار أو ما هو أبعد من الجوار، ونؤمن بأن الإصلاح قادم، وأن الحرية التي تنشدها الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان آتية لا محالة وأن العوارض زائلة وإن قاومت الزمن، ولكن هذا كله لن يأتي على بساط الريح، وبسرعة جلب عرش بلقيس، فمن الحكمة الصبر وإعطاء الوقت، طالما أن الركب بدأ المسير و بالإتجاه المطلوب.

بدأت الخطوط الحمراء تتداخل بها ألوان الطيف، وهذا مؤشر خطير، يجب التوقف عنده وإجراء المراجعة الحقيقية لكل الحسابات، أحداث مدينة المفرق تجاوزت الاحتمال، وامتدت الى النسيج الاجتماعي، بل وأبعد من ذلك فقد أصبح أبناء العشيرة الواحدة في صفوف متقابلة، واختلطت العقائد بالعشائر، وظهر ولأول مرة ما يمكن أن نسميه بمناطق النفوذ أو بسط النفوذ، وكأن سيادة القانون لا تسود، وقد تطاول اليافع على المسن، وتلفظ الجاهل ضد العاقل، وطرقت المسامع الكثير من الإصطلاحات الهابطة التي لا يقبلها الذوق الرفيع.

لقد قيل في سالف الزمان، إن الفاقة والحاجة وشدة الفقر بلاء، وإن السقم والمرض والهرم بلاء، ورأس البلاء الموت، فعلى الجميع شعباً وحكومة ونوابا وأعيانا وقضاءً وإعلاماً التسارع بإيجاد الحلول بالعلاج الناجع النافع الذي لا يقود الى صدام ينتج عنه الموت، وهو أشد المحن وهو أكبر البلاء، وأن ننشد الإصلاح بالوسائل الحضارية التي أولها التعاليم العقائدية السمحة بكل تفاصيلها ومضامينها ومدلولاتها.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

abeer.alzaben@gmail.com
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء