تعليقا على مقابلة الروابدة: الثّكلى في الأردن ليست كالنّائحات المُستأجرات

تعليقا على مقابلة الروابدة: الثّكلى في الأردن ليست كالنّائحات المُستأجرات
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 


إنها مشاعر أحاول الهروب منها لأعود إليها مُكره أخاك لا بطل ، لأجد نفسي داخل دائرة مقفلة من القلق والإحباط ، وكثيراً ما أُفكر : لماذا أُصرّ على نقل مشاعري وقلقي لقارئ أكرمني فتوقف عند ما أكتب ؟

عنوان مقالي هذا استعرته من مقابلة دولة رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة مع محطة A One Tv الأردنية التي تحدث بها بجرأة غير مسبوقة وبنبرة طافحة بالحزن حول قضايا إقليمية ومحلية كثيرة أهمها امتعاضه من بعضٍ من التعديلات الدستورية ،ومصطلح الهوية الجامعة المثير للجدل ودسترة مجلس الأمن الوطني غامض المهام .. وهنا لن أخوض في ما تحدث به الرئيس الروابدة ، فالغالبية العظمى من الأردنيين تابعوا مقابلته التي أخذت حيزاً واسعاً في الفضاء السياسي والإجتماعي الأردني ، فكلماته خرجت من القلب ووقعت في القلب

ومن أجمل توصيفاته اللغوية بتلك المقابلة كانت عبارة ( النائحة ليست كالثكلى ) انتهى الاقتباس .. فبكاء النائحات المُستأجرات ليس كبكاء النائحات الثكلى ، وليس كل من يأكل العِصي كمن يعدُها ، فكل مرة يتبدل الذين يعدون العصي ، ولكن تبقى العصي ذاتها التي يأكلها الشعب

إنها أمثال شعبية دارجة في العالم العربي أنشأتها الحاجة ثم مضت عُرفاً لديهم ، ومنها استدعاء امرأة في مناسبات أو مآتم العزاء يكون عملها فقط النياحة والولولة أي البكاء ، وأن تُعدّد مناقب الفقيد وتذكر مآثره وتندب فُقده ، وتسقط الدموع غزيرها لتُضفي جواً من الحزن والأسى ، وتأخذ مقابل ذلك أجراً .. ومع مرور الزمن أصبحت مهنة لها أصولها ويزيد ثمنها بحسب ( النياحة والولولة ) المُقدمة ومدى تأثيرها

فقد عبّر عن تلك المهنة الشاعر المازني التميمي ( مالك بن الريب ) في مرثيّته الرائعة عندما قال ( فمنهن أمي وابنتاها وخالتي وباكية أخرى تُهيج البَواكِيا )

ولأن الحياة تطورت فقد تعددت أوجه هذه المهنة في وقتنا الحاضر وتنوعت استخداماتها وزادت متطلباتها وتضاعفت أسعارها ، حتى دخل على خطها أصحاب مهن أخرى رأوا فيها مرعى خصباً يمكنهم أن ينهلوا منها طالما أنهم يستطيعون القيام بتمثيل أدوار متعددة ومتناقضة ،نظيفة أو قذرة ، صادقة أو كاذبة

فما يحدث حالياً كشف وعرّى لنا شخصيات كثيرة أعادت الحياة إلى تلك الوظيفة ( النائحة المُستأجرة ) وأظهرت لنا رجال صارت تبكي على الوطن ، وامتهنت النياحة عليه ، حتى اعجبتها الوظيفة وعاشت الدور ، بالرغم أننا نعرف أن هذه الولولة والنياحة مدفوعة الأجر ، وأن القائمين عليها هم نائحات مُستأجرات لا يملكون ذرة حب للوطن وإخلاصاً له إلا بقدر الأجر الذي يتحصلون عليه

وهذا يذكرني ببيت شعر للشاعر معروف الرصافي ( كم يَدّعي وطنية من لم تكن مرّت ببابه !! )

لنعد إلى لب الموضوع للولوج في العمق للإلمام بما يحدث ، ولنضع القارىء بدقة المشهد السياسي والإجتماعي في الأردن ، وعلينا أن نعيد صياغة تساؤلاتنا من جديد لأن الأمور تشابكت واختلط الحابل بالنابل ولم يعد الفصل بينهما ممكناً ، فكلنا متفقون على أن الرؤية للمشهد تتم حاليًا بعين واحدة ، والمشهد تعقّد عن ما كان عليه من قبل ، وبات يعاني من فقر مدقع وأنيميا حادة .. ويفتقر إلى قيادات تستطيع أنتولّد الأفكار وتقترح الحلول .. فقد حاصَرنا صبيان السياسة من كل حدب وصَوب ، وأصبح الحديث عن العقلانية ضرباً من العبث العقلي

إنها ليست نظرة تشاؤمية ولكنها قراءة لواقع مضطرب أنتجه مراهقي وصبيان السياسة ، وقد تبدو صفة المراهقة السياسية عبارة ملطفة للواقع الذي وصلنا له ، فهؤلاء فشلوا في الانتقال من المراهقة السياسية إلى النضوج السياسي .. وسبق أن حذرنا من حالات العبث السياسي والمؤسسي التي يقومون بها ، فقد تحولت الفضاءات السياسية في الأردن إلى خيمة سيرك كبيرة بسببهم

لقد اكتفينا من الإحباط وطفح كيلُنا من انتظار الغد المشرق ، فحين تنشأ الثقة ينشأ الإستقرار ، والجديد في الأردن هو اللاشيء، فقد غرق الأردنيون في صمتهم وبات القاسم المشترك فيما بينهم هو البحث عن الطمأنينية على مستقبل وطنهم .. فهنالك خلط وفوضى ومفاهيم جديدة علينا لا تستقيم معها كفة الميزان ، ولا بد لكل عاقل أن يعي ماذا يجري، وهذا ليس حصراً على العُقلاء بل حتى الجهلة لا بد لهم أن يعرفوا إلى أين هم سائرون ؟

الصورة من حولنا شبه قاتمة ولا يختلف أحد على ذلك ، والشعور بالإحباط ترتب عليه فقدان التوازن للتعايش مع الوضع الحالي بعقلانية

فمتى سيتنحى أصحاب القدرات الضعيفة والعقول المحدودة والرؤى القاصرة والنفوس المعتلة عن ساحة العمل العام ؟ ومتى سنرتب أولوياتنا وقضايانا حسب أهميتها وضرورتها القصوى ، لا حسب أمزجة شخصيات نرجسية وبارانوية تائهة وعاجزة لا تُفضي إلى شيء سوى نتائج صفرية

مع الغرور تغيب الموضوعية والواقعية في التفكير وفي القرارات وفي الأفعال وتتكرر الأخطاء والأزمات .. وحلم المستقبل يبتعد كلما تفاقم العناد والمكابرة اللتان تتكئان على وهم امتلاك الحق والصواب المطلق في مواجهة الخطأ .. وأخطر بليد في العالم دون أدنى شك هو السياسي إن تمتع بهذه الصفة ، بذلك يكون قادراً على مواجهة أصعب المآسي دون أن يشعر بأن شيئاً حدث ، ودوماً لديه تبرير لكل ما يقعدون أن تصدمه النتائج

أوجاعنا ليس لها حصر .. هذه هي الحقيقة التي يجب أن نقر بها ، وهذا ما يمكن لأي إنسان أن يتلمسه عندما يتحرك في الشارع وبين الناس

نائب اردني سابق

شريط الأخبار الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الإرهابي في كنيسة حمود الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا ابو عوض يكتب: جلالة الملك في الكرك.. غضبٌ في مواجهة الإرهاب ووفاءٌ لأبناء الوطن وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. إدانة واستنكار جريمة إطلاق النار في محافظة الكرك ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الملك يصل إلى الكرك الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً مصدر ينفي حدوث أي عملية إطلاق نار في محافظة مأدبا رئيس الوزراء يترأس اجتماعا للمجلس الأمني في الكرك لمتابعة التعامل مع الجريمة الإرهابية نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تستنكر جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك: وحدتنا الوطنية خط أحمر الدكتور تيسير يونس يدين جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين نقابة المقاولين الأردنيين تدين حادثة إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مؤتمر صحفي لوزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام... ووزير الصحة في الكرك الأمن العام يحذّر من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك