الاساءة الى العشائر الأردنية

الاساءة الى العشائر الأردنية
اسامة الشقمان
أخبار البلد -  
العشائر الأردنية جزء من النسيج العربي الإسلامي, تستمد قيمها وعاداتها وأعرافها من التراث العربي الإسلامي العريق, وأسهمت عبر تاريخها الطويل في حفظ المجتمع وترابطه وتماسكه بطريقة ناجحة عجزت الأنظمة السياسية والقوى الأيدولوجية عن الوصول إليها او الاقتراب منها.

تميل العشائر دائماً الى التسامح, وتغليب جانب العفو في مسائل النزاع والاحتكاك الفردي المفضي الى الإيذاء أو القتل أو ما شابهه, فضلاً عن بذل جهدها في الإسراع في حقن الدماء وتقليل الخسائر, وتوفير الحماية لمن يشعر بالتهديد والخطورة, بطريقة اجتماعية دقيقة ومعقدة, لا يستطيع القانون المجرد وحده تحقيقها.

وغالباً ما يكون شيوخ القبائل من هذه النوعية من الرجال الذين يستوعبون قيم التسامح والعفو, وحماية المستجير والضعيف, ومن الذين يمسكون بزمام المبادرة التي تؤدي الى وقف النزاع, أو وقف سيل الدماء, أو توفير الحماية للمستجير أو للمستضعف أو لكل من يشعر بالتهديد أو الخطورة, وأسهموا في حماية المجاهدين ضد المستعمرين وضد الاحتلال الأجنبي, وكانوا دائماً يعبرون عن ضمير الأمة الوطني الحر.

لقد استطاعت القبائل والعشائر من خلال الممارسة المتوارثة أن تنشئ منظومة قيم راسخة تميل الى الايجابية في معظمها, رغم قسوة الطبيعة وقلة ذات اليد أحياناً, ثم كانت دائماً منحازة لوطنها وأمتها, وتنتمي لفكرها ودينها وحضارتها وثقافتها الكبرى, وتستمد شيمها من آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم, وأقوال العقلاء والحكماء والخطباء وأصحاب الخبرات والتجارب.

لكن في العصر الحاضر هناك محاولة للإساءة البالغة للعشيرة على مذبح الشهوات الفردية, والنزوات السياسية لبعض الأفراد أو الأطراف الباحثين عن مجد شخصي, أو مطمح فردي أو مرض نفساني مصاب به احد الذين يظنون أنفسهم محور الكون أو قطب الأرض.

ومن هذه الإساءات الزج بالعشيرة في الخلاف السياسي المفتعل بين القوى والجماعات السياسية. ولكن ما هو أسوأ, أن يتم الزج بالعشائر في معركة وهمية, غير صحيحة ابتداءً, أو معركة مفبركة غير واضحة الأهداف والغايات ولا المضمون.

لكن الشيء غير المتوقع الزج بالعشائر في معركة خاسرة ضد قوى الإصلاح والإصلاحيين, وتصوير العشائر على أنهم ضد الإصلاح, وأعداء للخطاب الإصلاحي, ومحاولة إقناعهم بأقوال وإشاعات غير صحيحة عن المطالبين بالإصلاح من خلال تزييف الحقائق وتزوير التاريخ.

وعلى مذبح الاختلاف في الرؤى تتم الإساءة لبعض العشائر باستخدامها قفازاً لضرب القوى السياسية والاعتداء عليها, ومن اخطر الأمور أن يحاول بعض المتكئين عليها, أن يستخدم اسم العشيرة للمهمات المخالفة للقانون, وتبدو بعيدة عن الحوار العقلاني الهادئ, وبعيدة عن استخدام الحجج والبراهين العقلية المنطقية وبعيدة عن فهم السياقات السياسية الجارية.

وفي هذا السياق تتم الاستعانة بالخطاب الغوغائي وإشهار سلاح التعصب والعنجهية بطريقة عشائرية بغيضة, بمعنى أن بعضهم يحاول أن يوصل رسالة الى القوى الإصلاحية والى العالم, أن المجتمع الأردني غير ناضج ولا يدرك معنى الإصلاح وغير قادر على فهم الطروحات الموضوعية التي ينادي بها الإصلاحيون.

وفي هذا السياق ينبغي الإشارة أن العشائر الأردنية سوف تبقى وفية لدينها وعقيدتها, وسوف تبقى وفية لوطنها وأمتها, وسوف تبقى نصيراً للحق, ومنحازة إلى المصلحة الوطنية العليا, لأن أبناءها متعلمون ومتحضرون وسوف يسلكون السبيل الحضاري في الحوار القائم بعيداً عن الغوغائية والفوضى والإساءة.


شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟