اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاساءة الى العشائر الأردنية

الاساءة الى العشائر الأردنية
اسامة الشقمان
أخبار البلد -  
العشائر الأردنية جزء من النسيج العربي الإسلامي, تستمد قيمها وعاداتها وأعرافها من التراث العربي الإسلامي العريق, وأسهمت عبر تاريخها الطويل في حفظ المجتمع وترابطه وتماسكه بطريقة ناجحة عجزت الأنظمة السياسية والقوى الأيدولوجية عن الوصول إليها او الاقتراب منها.

تميل العشائر دائماً الى التسامح, وتغليب جانب العفو في مسائل النزاع والاحتكاك الفردي المفضي الى الإيذاء أو القتل أو ما شابهه, فضلاً عن بذل جهدها في الإسراع في حقن الدماء وتقليل الخسائر, وتوفير الحماية لمن يشعر بالتهديد والخطورة, بطريقة اجتماعية دقيقة ومعقدة, لا يستطيع القانون المجرد وحده تحقيقها.

وغالباً ما يكون شيوخ القبائل من هذه النوعية من الرجال الذين يستوعبون قيم التسامح والعفو, وحماية المستجير والضعيف, ومن الذين يمسكون بزمام المبادرة التي تؤدي الى وقف النزاع, أو وقف سيل الدماء, أو توفير الحماية للمستجير أو للمستضعف أو لكل من يشعر بالتهديد أو الخطورة, وأسهموا في حماية المجاهدين ضد المستعمرين وضد الاحتلال الأجنبي, وكانوا دائماً يعبرون عن ضمير الأمة الوطني الحر.

لقد استطاعت القبائل والعشائر من خلال الممارسة المتوارثة أن تنشئ منظومة قيم راسخة تميل الى الايجابية في معظمها, رغم قسوة الطبيعة وقلة ذات اليد أحياناً, ثم كانت دائماً منحازة لوطنها وأمتها, وتنتمي لفكرها ودينها وحضارتها وثقافتها الكبرى, وتستمد شيمها من آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم, وأقوال العقلاء والحكماء والخطباء وأصحاب الخبرات والتجارب.

لكن في العصر الحاضر هناك محاولة للإساءة البالغة للعشيرة على مذبح الشهوات الفردية, والنزوات السياسية لبعض الأفراد أو الأطراف الباحثين عن مجد شخصي, أو مطمح فردي أو مرض نفساني مصاب به احد الذين يظنون أنفسهم محور الكون أو قطب الأرض.

ومن هذه الإساءات الزج بالعشيرة في الخلاف السياسي المفتعل بين القوى والجماعات السياسية. ولكن ما هو أسوأ, أن يتم الزج بالعشائر في معركة وهمية, غير صحيحة ابتداءً, أو معركة مفبركة غير واضحة الأهداف والغايات ولا المضمون.

لكن الشيء غير المتوقع الزج بالعشائر في معركة خاسرة ضد قوى الإصلاح والإصلاحيين, وتصوير العشائر على أنهم ضد الإصلاح, وأعداء للخطاب الإصلاحي, ومحاولة إقناعهم بأقوال وإشاعات غير صحيحة عن المطالبين بالإصلاح من خلال تزييف الحقائق وتزوير التاريخ.

وعلى مذبح الاختلاف في الرؤى تتم الإساءة لبعض العشائر باستخدامها قفازاً لضرب القوى السياسية والاعتداء عليها, ومن اخطر الأمور أن يحاول بعض المتكئين عليها, أن يستخدم اسم العشيرة للمهمات المخالفة للقانون, وتبدو بعيدة عن الحوار العقلاني الهادئ, وبعيدة عن استخدام الحجج والبراهين العقلية المنطقية وبعيدة عن فهم السياقات السياسية الجارية.

وفي هذا السياق تتم الاستعانة بالخطاب الغوغائي وإشهار سلاح التعصب والعنجهية بطريقة عشائرية بغيضة, بمعنى أن بعضهم يحاول أن يوصل رسالة الى القوى الإصلاحية والى العالم, أن المجتمع الأردني غير ناضج ولا يدرك معنى الإصلاح وغير قادر على فهم الطروحات الموضوعية التي ينادي بها الإصلاحيون.

وفي هذا السياق ينبغي الإشارة أن العشائر الأردنية سوف تبقى وفية لدينها وعقيدتها, وسوف تبقى وفية لوطنها وأمتها, وسوف تبقى نصيراً للحق, ومنحازة إلى المصلحة الوطنية العليا, لأن أبناءها متعلمون ومتحضرون وسوف يسلكون السبيل الحضاري في الحوار القائم بعيداً عن الغوغائية والفوضى والإساءة.


شريط الأخبار أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب