اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خشوم غير مدقوقة

خشوم غير مدقوقة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ولدت بأنف عملاق نسبيا، لكنه كان يمتلك قدرات عادية تماما في مجال الشم والتنفس، ولم تتح لي الفرصة حتى الان لمعرفة قدراته في حمل النظارات. لكن قدرات أنفي تفتقت بعد أن بلغ العمر مني عتيا واشتعل الرأس ثلجا، حيث صار قادرا على التقاط روائح المشاكل والقضايا عن بعد ميلين ...لذلك فإن الأصح ان يكتب مع مقالاتي (بأنف :يوسف غيشان) وليس بقلمه.
بالمناسبة، فلا تقتصر مهمة الأنف على التنفس واستنشاق الروائح المتنوعة، لا بل ان صاحبنا الأنف، قادر على التنبؤ بالكثير من المشكلات الصحية على رأسها الكورونا وأخواتها حتى أن الطبيب يستدل من لون الأغشية المخاطية على الكثير من الأمراض والالتهابات الأعراض التحسسية.
حتى مرض الزهايمر يمكن تشخيصه من خلال الأنف، لأن المصاب بهذا المرض يبدا في مراحله الأولى بفقدان حاسة الشم، وهذا ما دفع الأطباء وعن طريق فحص الخلايا العصبية في الأنف إلى اكتشاف الكثير من الأمراض النفسية. الأنف الأحمر يدل على الكثير من الأعراض منها حمى القض والإنفلونزا واضطرابات الغدة الدرقية، ولون السائل المخاطي يدل على وجود الكثير من أنواع الالتهابات التنفسية.
قرأت قبل عقود قصة لكاتب روسي تتحدث عن شخص نهض في الصباح فلم يجد أنفه، وتستمر أحداث القصة والرجل يبحث عن أنفه المفقود. كنت اعتقد انها مجرد قصة اطفال انذاك، لكنني الآن أدرك مدى عمق هذه الفكرة، حيث يفقد الإنسان أنفه فيفقد معه القدرة على التمييز، ويتحول الى كائن عاجز في محيط مخيف.
اما رواية «الشاعر «التي عربها مصطفى لطفي المنفلوطي عن مسرحية فرنسية، فهي تتحدث عن (سيرانو دي برجراك) الفارس الشجاع والشاعر الرقيق صاحب الأنف الطويل، الذي أحب ابنة عمه الجميلة روكسانا، ولم يجرؤ على مصارحتها بذلك بسبب أنفه الطويل، لا بل انه يكتب لصديقه الجميل النبيل كريستان الذي يحبها رسائله الغزلية إليها، لأن صديقه لا يجيد الكتابة ...وكانت كلماته تنز حزنا وحبا.
كان صديقنا برجراك يستاء جدا عندما يعيره أحد ما بأنفه، وكان يحل ذلك بالمبارزات التي يخرج منها منتصرا في العادة، لكن تكاثر الأعداء عليه أدى إلى مقتله. أذكر أن الحبيبة اكتشف ذلك متأخرة.
كان اجدادنا يمدحون قوما او قبيلة بوسمهم ب (شم الأنوف) أي أن أنوفهم مرفوعة بالسماء سؤددا وشهامة وشرفا وشجاعة وعنفوانا. أما الذليل الذي يجبر على فعل ما لا يريد فكانوا يقولون إنه فعل ذلك رغم أنفه، وللدلالة على إذلال شخص لآخر كانوا يقولون: (مرّغ أنفه بالتراب).
كانت العرب تقول: (لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك) أما حاليا، فينبغي القول: (أنفك طبيبك ..يكشف عيوبك).

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً