التأمين الصحي.. إرهاق جديد للمواطن

التأمين الصحي.. إرهاق جديد للمواطن
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ما تزال الحُكومة تستهين بعقل المواطن الأردني، الذي بات يُعاني الأمرين، فهو من ناحية يلهث في سبيل الحصول على تأمين صحي، أو تأمين تكاليف علاج له أو لأحد أفراد أسرته، ومن ناحية ثانية يتأثر سلبًا بالأوضاع المعيشية الصعبة، مع ما يُرافقها من ازدياد في نسب البطالة، وارتفاع في مُعدلات الفقر.
التعديلات التي تم إدخالها على نظام التأمين الصحي المدني، والذي أقر مجلس الوزراء نسخة مُعدلة منه، في الثالث من كانون الثاني الحالي، والذي من المتوقع أن يبدأ سريانه في شهر آذار المُقبل، ما يزال يشوبه عيوبًا جدًا واضحة، بالإضافة إلى ما يتضمنه من ارتفاع في قيمة الاقتطاعات الشهرية.
حُجة الحُكومة حول النظام الجديد، تتمثل بتوسيع قاعدة المشمولين في التأمين الصحي المدني، وتحقيق العدالة والمساواة بين المنتفعين.. لكن المُتتبع لمواد هذا النظام يجد أنه يتضمن سلبيات جديدة.
أولى هذه السلبيات، والتي ظاهرها أنها إيجابية، أن التعديلات سمحت للمُشترك، إضافة أخواته المُطلقات أو الأرامل غير العاملات وغير الحاصلات على راتب تقاعدي وليس لهن أبناء، أو لهن أبناء ذكور تقل أعمارهم عن سن الخامسة والعشرين، مُقابل دفع بدل شهري مقداره خمسة عشر دينارًا.. هُنا يُلاحظ أن التعديلات الجديدة قامت بزيادة قيمة الاقتطاعات المُخصصة لذلك، والتي كانت تبلغ في النظام السابق عشرة دنانير شهريًا، لتقوم الحكومة بزيادة الاقتطاع خمسة دنانير، أي بزيادة نسبتها 50 بالمائة.
للقارئ أن يتخيل كم سيتبقى من قيمة الراتب الذي يتقاضاه موظف القطاع العام، فعلى سبيل المثال، يبلغ مُتوسط الراتب الشهري للمُوظف الحُكومي ما بين 500 و550 دينارا، يتم اقتطاع بدل تأمين صحي شهريًا منه بما قيمته نحو 20 دينارًا، ولو افترضنا أنه لديه شقيقتان، يرغب بإدخالهما في التأمين الصحي، فإن ذلك يُرتب عليه زيادة تُقدر بـ30 دينارًا، الأمر الذي يعني أن 50 دينارًا من راتبه يذهب إلى تأمين صحي، لا يُسمن ولا يُغني من جوع.
فكما هو معلوم بأن القطاع الصحي الحكومي يُعاني من اكتظاظ في المُراجعين، لا يُمكّن الطبيب نفسه من ممارسة عمله على أكمل وجه، ناهيك عن أن مُعظم، إن لم يكن كل الأدوية النادرة أو مُرتفعة الثمن، غير مُتوفرة في المُستشفيات والمراكز الصحية الحُكومية، بالإضافة إلى «جودة» تقديم الخدمة والتي بدأت تتراجع وبشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية.
قد يقول قائل بأن التأمين الصحي في القطاع الخاص أكثر كُلفة مادية.. إلا أن هذا القطاع يمتلك من الإمكانات ما تُؤهله لتقديم الخدمة المُثلى، أي بمعنى ثان أنه توجد في هذا القطاع خدمة، وتوجد أدوية، ويوجد علاج، وفي نفس الوقت لا يُعاني من اكتظاظ في أعداد المُراجعين، في حال تمت المُقارنة في أعداد مُراجعي القطاع الصحي العام.. حتى في حال تم الحسبة المالية نسبة وتناسب، فإن كُلفة التأمين الصحي في القطاع الخاص، تُعتبر أقل منها في القطاع العام، باستثناء حالات بسيطة غير دائمة.
السلبية الثانية، تتمحور حول السماح للمُشتركين في صندوق التأمين الصحِّي المدني، طلب إيقاف بطاقة التأمين الصحي، أو عدم إصدارها أو تجديدها، شريطة أن يستمر اقتطاع بدل الاشتراك الشهري منه.. إن ذلك أمر يدع إلى السُخرية، أو كأنه عبارة عن «الضحك على الشعب»، فما هي الفائدة إذًا للمُشترك في حال أوقف «تأمينه»، ما دام أنه سيبقى يدفع قيمة الاقتطاع الشهري، الذي لن يتوقف!.
السلبية الثالثة، تتمثل بأن التعديلات تُجيز للمُشترك إيقاف انتفاع أي من أفراد أسرته المُنتفعين معه بالتأمين.. إلا أن ذلك مشروط بالحصول على تأمين صحي آخر، فالمُنتفع، حسب هذا النظام، ممنوع عليه إيقاف انتفاع أي فرد، لأي سبب آخر، فضلًا عن أنه مُطالب بدفع مبالغ مالية في حال قرر إعادته، تُساوي قيمة بدل الاشتراك الشهري المُترتب عن كامل مدة الإيقاف!.
ويبقى السؤال، الذي بحاجة إلى إجابة، لماذا تُصر الحُكومة على «إلزامية» التأمين الصحي لموظفي القطاع العام؟، لماذا لا يكون الأمر اختياريًا؟، وبالتالي يتحمل المواطن إيجابيات أو سلبيات قراره، سواء قرر المضي في التأمين الصحي أو إيقافه أو إلغائه.
هُناك الكثير ممن طالب بضرورة إيجاد خطة أو خريطة طريق، تعود بالنفع على جميع الأطراف فالمريض الذي يتلقى التشخيص السليم لحالته المرضية وبالتالي يتلقى العلاج المُناسب، حتمًا سيدفع ما يترتب عليه من التزامات مالية وهو راض كل الرضا.

شريط الأخبار شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان