الشريط الإعلامي

الحسم بمحيط الرابع.. الخصاونة بين شقي الرحى: "الرحيل وفرصة التعديل".. تفاصيل

آخر تحديث: 2022-01-11، 11:49 am
أخبار البلد - رصد - بعد إعلانها عن ستة مشاريع كبرى دفعة واحدة لتدشين العام الجديد تعبر الحكومة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة عن تمسكها بفرصتها في عبور العام الجديد ايضا وسط موجة من التكهنات والشائعات تضاف الى سجل حافل من التحديات في ارتفاع ملحوظ لنشاطات حراكية الطابع بدأت ترغب برحيل الحكومة.

اعلن شريط لاحد تجمعات الحراك الشعبي عن نية التجمع في منطقة الدوار الرابع مجددا بعد اربعة ايام وفي اعتصام احتجاجي شعاره "اسقاط حكومة الخصاونة" فيما تجاهل الرئيس تلك المعطيات وعقد مؤتمر صحفي كبير تحدث فيه عن منجزات الحكومة وعن مشاريع مهمة ذات طابع استثماري ومحلي ستشهدها الاسابيع القليلة المقبلة .

لا يرى المراقبون ان محاولة العودة لشعار الدوار الرابع بالقرب من مبنى الرئاسة ينطوي على خطوات جدية.
لكن تلك المنطقة في قلب العاصمة وبالقرب من مقر الحكومة لها تاريخ في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية تمكن عبرها نشطاء حراكيون من اسقاط حكومة الرئيس الأسبق هاني الملقي بمعنى ان بعض البؤر الحراكية وعلى هامش الجدل بالتعديلات الدستورية الاخيرة تبدو مستعدة لإعلان التحرش بحكومة الخصاونة بعد عبورها العام الجديد.

ووجودها لأكثر من عام متواصل في صدارة المشهد في الوقت الذي يرى فيه اعضاء مجلس النواب بان الانتقال الى مرحلة اجرائية يتطلبها بعد اسابيع قليلة محور تحديث المنظومة السياسية وتعديل قانوني الاحزاب والانتخابات قد يشهد اقتراب من الاستحقاق المتمثل بالحاجة الى وزارة جديدة .

على جبهة الخصاونة لا يقام اي وزن لتكهنات وتأويلات التغيير الوزاري ولا حتى بالتمسك بالبقاء والخصاونة نفسه ابلغ الراي العام بعد ظهر الاحد بانه مقل في الظهور والتحدث لأنه راغب في العرض وليس الاستعراض .

لكن الرئيس اختار التحدث للأردنيين عن مشاريع كبيرة في الطريق تمنح الامل بالمستقبل وهي تتعلق بانتهاء توصيات لجنة تطوير القطاع العام وبمدينة ادارية جديدة وبمشروع سكة القطار للشحن من العقبة الى شرق عمان العاصمة اضافة الى معالجة مشكلة برجين العبدلي وسط العاصمة ومشاريع تطوير لها علاقة بالعقبة .

لكن هذه المشاريع والتوجهات لا توفر الحماية الكافية لوزارة الخصاونة وطاقمه في الاتجاه المعاكس لسيناريو التغيير الوزاري خصوصا مع اقتراب استحقاقات تحديث المنظومة السياسية في البلاد وبعد اقرار التعديلات الدستورية مع ان الخصاونة نفسه يبدو زاهدا بالمناصب والوظائف والبقاء بالرغم من عدم وجود ولا قرينة واحدة سياسيا على ان حكومته قيد الرحيل قريبا .

بكل حال المعيار الذي سيحدد ما اذا كانت وزارة الخصاونة مستمرة الى بدايات الصيف المقبل على الاقل ليس فقط انتظار عبور الميزانية المالية للخزينة من بين يدي مجلس النواب او تعديلات تشريعات المنظومة السياسية ولكن ما يحدد على الارجح كمعيار سياسي هو سيناريو التعديل وليس التغيير الوزاري فالحديث يتواتر وسط السياسيين عن رغبة الخصاونة بإجراء تعديل وزاري ثالث على فريقه قد يشمل اذا ما حظي بالموافقة عليه اربعة حقائب وزارية على الاقل .

سيناريو التعديل اذا ما دخل في الاستحقاق قد يشكل فرصة لبقاء الحكومة لفترة اطول قليلا خصوصا وان وزيران بارزان في الفريق ابلغا الخصاونة برغبتهما في المغادرة والانسحاب في اقرب فرصة تعديل ممكنة وبعد اغلاق ملف تشريعات تحديث المنظومة السياسية ومرور الميزانية المالية.

لكن اي تعديل وزاري يسمح به قد لا يقف عند هذه الحدود فالتسريبات تزيد عن علاقة خالية من الكيمياء بين رئيس الوزراء ونائبه الاول توفيق كريشان والحكومة لديها خطة لإنجاز الانتخابات البلدية وانتخابات مجالس اللامركزية في الربيع القريب مما يدلل على عدة سيناريوهات مطروحة على الطاولة .

لكن بكل الاحوال مصدر القرار الرئيسي له علاقة بتقدير جلالة الملك، والظروف الزمنية التي تسمح بسيناريو التعديل او حتى يمكنها ان تتحمس لاحقا لسيناريو التغيير الوزاري فيما الخصاونة يعمل مستقرا وسيعمل كما يلقى المقربون منه حتى اللحظات الاخيرة .