الشريط الإعلامي

عادل شركس.. محافظ جديد للبنك المركزي الأردني من أروقة خزائن السياسات النقدية

آخر تحديث: 2022-01-08، 01:33 pm
أخبار البلد ــ جاء تعيين محافظ البنك المركزي الجديد عادل شركس، متوافقا مع التوقعات التي رجحت كفته منذ عدة أشهر لتولي هذا الموقع خلفاً لزياد فريز المحافظ السابق للبنك لفترة ثماني سنوات متواصلة، وذلك بحكم الخبرة الطويلة للمحافظ الجديد.

وقد برز شركس المولود عام 1966 منذ التحاقه بالعمل في البنك المركزي الأردني عام 1991، في العديد من الملفات المالية، وخاصة السياسة النقدية التي يضطلع بها البنك، حيث كان له اسهامات بارزة في مجال تمكين البنك المركزي من رسم وتنفيذ سياسته النقدية والمساهمة في رسم وتنفيذ السياسة الاقتصادية العامة للحكومة.

وشغل شركس، الحاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الإحصاء التطبيقي من جامعة اليرموك الأردنية ودرجة الدكتوراه في الاقتصاد المالي من جامعة نيو أورليانز بالولايات المتحدة، عدة مواقع في البنك المركزي الأردني، حيث بدأها كباحث في فبراير/شباط من العام 1991، وعين عام 2002 مساعداً للتدريس في قسم التمويل في جامعة الفريد في ولاية نيويورك وتم ترقيته لاحقا لرتبة أستاذ مشارك في الجامعة ذاتها. وعمل أيضا مدرساً ومحاضراً في العديد من الجامعات الأردنية.

يعد المحافظ الجديد للبنك المركزي من أكثر المدافعين عن السياسة النقدية التي يطبقها الأردن منذ 1995 والتي تقوم على ربط سعر صرف الدينار بالدولار؟

عاد شركس للعمل في البنك المركزي عام 2006، حيث شغل منصب رئيس قسم الشؤون النقدية في دائرة الأبحاث، وفي عام 2009 تمت ترقيته إلى نائب مدير دائرة الأبحاث، ثم أصبح مديراً تنفيذياً للدائرة في أواخر عام 2011، ومن ثم نائباً للمحافظ إلى أن تم تعيينه محافظاً للبنك، يوم الأربعاء الماضي، عقب استقالة المحافظ السابق زياد فريز بعد سنوات طويلة من العمل في البنك.

صندوق النقد الدولي

برز شركس من خلال المسؤوليات المناطة به كنائب للمحافظ منذ العام 2012 من خلال تمكين البنك المركزي الأردني من العمل كمستشار اقتصادي ومالي للحكومة ومتابعة علاقة الأردن مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية بخاصة صندوق النقد الدولي، سيما من خلال برامج الإصلاح الاقتصادية التي طبقها الأردن مع الصندوق على مدى أكثر من ثلاثة عقود وحتى الآن والإشراف على إدارة احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية واستثمارها.

كما تولى شركس بالإضافة إلى عمله في البنك عدة مواقع من بينها رئاسة مجلس إدارة الشركة الأردنية لإعادة تمويل الرهن العقاري كممثل عن البنك وكذلك رئيس قطاع الخدمات المالية وعضو اللجنة التنسيقية لرؤية الأردن 2025.

ويعد المحافظ الجديد للبنك المركزي من أكثر المدافعين عن السياسة النقدية التي يطبقها الأردن منذ العام 1995 والتي تقوم على ربط سعر صرف الدينار الأردني بالدولار الأميركي، إذ يؤكد أن تلك السياسة حافظت على استقرار سعر صرف الدينار الأردني منذ أكثر من 25 عاماً، مدعوما برصيد مريح من الاحتياطات الأجنبية التي ارتفعت إلى 17.6 مليار دولار تكفي لتغطية الواردات لنحو 9.2 أشهر، وهو على حد قول شركس يعتبر رقما غير مسبوق ولم يحققه الأردن في تاريخه.

إجراءات مواجهة الجائحة

خلال جائحة كورونا التي عصفت بالاقتصاد الأردني كباقي البلدان أخذ شركس مزيداً من الأضواء من خلال ظهوره المركز في مختلف وسائل الإعلام للحديث عن الإجراءات التي قامت بها الحكومة للحد من آثار الجائحة على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية، ما عزز فرصه لتبوّء موقع محافظ البنك المركزي، الذي يعتبر أكثر المواقع الاقتصادية والمالية حساسية في البلاد.

ويؤكد أن الحكومة قامت من خلال البنك المركزي بإجراءات استباقية خلال الجائحة منذ مارس/آذار 2020، لافتا إلى أن كلفة هذه الإجراءات بلغت 2.8 مليار دينار (3.92 مليارات دولار).

ويرى مراقبون أن البنك المركزي بحكم تولي شركس قيادته سيستمر في نسق السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة بخاصة التمسك بربط الدينار بالدولار، وكذلك الإجراءات والتعليمات التي تحكم عمل الجهاز المصرفي، إضافة إلى استقرار العلاقة مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية، والعمل الدائم للمحافظة على احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، بل وزيادتها.