سؤالان في العام الجديد

سؤالان في العام الجديد
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

نودع عاما ثقيلا، ونستقبل عاما، ربما يكون أثقل. ‏قدرنا في هذا العام العربي الذي انحسرت عنه شمس الحرية والعدالة والرفاه (هل قلت الرفاه حقا؟) أن نسأل عما إذا كان لنا مستقبل أم لا، فيما غيرنا يسأل كيف سيكون مستقبله ولديه ما يكفي من وقائع لكي يظن أنه أفضل. نحن ننتقل من عام لآخر كما نفعل تماما حين نشيع جنازة وننتظر أخرى لنشيعها، وفي مقابرنا لا شيء سوى الأحزان، فقدنا الدهشة بكل شيء، وإن لم تحاصرنا مواسم الرتابة، طاردتنا أشباح الحوادث الطارئة، تلك التي تحمل تغييرا، لكنها غالبا لا تحمل السعادة.
منذ اكثر من عشر سنوات، ‏حين فاجأنا الربيع العربي، أصبحت أعوامنا ومعها أعمارنا تتقلب في زاوية "الرمادة”؛ من عام الغضب إلى عام التعب، ومن عام الانفجارات إلى عام الابتزاز، ومن عام الكراهية إلى عام تسديد الفواتير. قحط سياسي وآخر اقتصادي وثالث فكري واجتماعي، كان هم الإنسان العربي أن يبحث وسط هذا الزحام من الاعوام عن "الكرامة” ليستعيد انسانيته، ثم تراجع كثيرا، وأصبح همه الوحيد أن يجد الرغيف، وينام بأمان.
وحين داهمنا الوباء، ‏لم يكن مجرد فيروس خرج من قمقم الطبيعة، وتمرد على الإنسان، بما لديه من امكانيات وما وصل إليه من اختراعات، وإنما تحول إلى قاطرة امتطاها السياسي والاقتصادي، ثم لشركات عابرة للحدود وظيفتها استغلال البشر والمتاجرة بهم، ثم إلى "لعنة” أصابت البشرية، وحددت نصيب من فيها، كان أشبه ما يكون بـ”جنكيز” المغولي حين غير التاريخ بعبوره من الصين إلى بلادنا، فنشأ بعده عالم جديد، لكن، ربما، عالم "جنكيز كورونا” سيكون أسوأ.
‏في بلادنا لم تكن أحوالنا أحسن، العام المنصرف كان مزدحما بالأزمات، أزمة تلد أخرى، كان مليئا بالخيبات، الأردنيون فقدوا ثقتهم بكل شيء، وظلت أنفسهم محبوسة بانتظار "غيب” لا يعرفونه، وإن كانوا لا يتوقعون انه سيكشف عنهم الغمة، وصلت بكثيرين انهم وجهوا اللوم لي عندما أقول: بلدنا، يقولون: انه بلدهم، يقصدون من تعدى عليه بالنهب والخطأ، وأصر انه بلدنا مهما حصل.
‏في بلادنا أيضا كنت اسأل كل عام ماذا فعلنا بأنفسنا، في هذا العام الجديد سأسأل ماذا فعلوا بنا، هؤلاء الذين انشغلوا بتقسيم "الورثة” وتمادوا بإهانة المجتمع، وحولونا لمجرد سكان، حان الوقت لكي يخرج الأردنيون عن صبرهم وصمتهم، ويصرخوا بوجه كل الذين رقصوا على جراحهم، كفى، نريد عاما جديدا، سيكون فيه الأردن كما كان زمان، كريما عزيزا لا خوف فيه ولا عليه، ويكون فيه الأردنيون سادة أعزاء.
في هذا العام الجديد خطر ببالي سؤالان، ‏الأول: من الشخصية التي يمكن أن نرشحها كنموذج للعام الذي مضى، والنموذج هنا يحتمل في العادة أولئك الذين تركوا لنا بصمة ملهمة ومؤثرة إيجابيا، فيما يحتمل بتقديري، وربما على غير العادة، آخرين تركوا جراحاتهم على حياتنا، من أولئك الخرقاء أو الحمقاء أو الشطار، الذين يصلحون أن يكوا مثالا للبؤس، نتعلم من تجربتهم ما يكشفهم، ويجنبنا الاطمئنان إليهم، أو لغيرهم من الأقران والاتباع.
‏السؤال الثاني: ماذا نتوقع في العام الجديد، لا أقصد بالطبع أن نفتح الفنجان او نتابع ما يقوله المنجمون، لكن ان ندقق فيما حدث لنا العام الماضي، لكي نستشرف ما سيكون عليه المقبل، أقصد هنا أوضاعنا السياسية التي أصبحت برسم التحديث وملحقاته التشريعية والدستورية، والأحوال الاقتصادية حيث تتصاعد المؤشرات والاشاعات حول مزيد من البيوعات والإفلاسات، او غير ذلك مما يتعلق بمجالنا الاجتماعي والديني والتعليمي والصحي.. الخ. ماذا نتوقع، انفراجات أم مزيدا من الانسدادات؟
أترك الإجابة على السؤالين للقارئ الكريم.. وكل عام وأنتم بخير.



شريط الأخبار شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان