هل يصمد لبنان سنة أخرى؟

هل يصمد لبنان سنة أخرى؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

هل يصمد لبنان حتى الميلاد المقبل؟ طرح هذا السؤال صار منطقياً في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها، مع أنها لا تختلف جوهرياً عن الأوضاع العامة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط... في ظل العدوان الإيراني والمناورات الإسرائيلية والتخلي الأميركي والعجز الأوروبي والمغامرات الروسية والطموح الصيني.
هل يصمد «الكيان - الصفقة»، الذي تتقاطع عنده مشاريع أكبر من حجمه وإمكانياته، بينما يخذله بعض أولئك الذين أسس أصلاً من أجلهم، ومراعاة لمخاوفهم ودفناً لهواجسهم؟
هل يصمد بلد ضمُرت فيه «الدولة» وتلاشت أمام «دويلة» احتلال إقليمي تريد لبنان على صورتها، نموذجاً لقُدوتها وامتداداً لمصالحها واجتراراً لتجربتها الظلامية؟
هل يصمد مفهوم «وطن» عندما ترتفع فيه أصوات طائفية ولاؤها للخارج... مستقوية بمئات الألوف من المقاتلين وعشرات الألوف من الصواريخ؟
إنها أسئلة لا مجال للهروب منها، أمام تكامل مقومات «عيش تكاتفي» بين «احتلال» و«واجهة سلطة» هدفهما المشترك التآمر على ما تبقى من كيان ودولة ووطن. ولئن كان وجوه الاحتلال يذكرون اللبنانيين أسبوعياً بأن لا خلاص إلا ببلد كما يريده الاحتلال، يكون نسخة عنه ووفق شروطه، فإن شركاءهم الصغار في صفقة «العيش التكاتفي» يلاقونهم بتبرير الاحتلال وتبرئته من الفساد والهيمنة، بل حتى الطائفية.
أسوأ من هذا، أنه إذا كان مفهوماً وطبيعياً أن يدافع الاحتلال عن «منطقه» وطموحه وأطماع داعميه الإقليميين و«ثأرهم التاريخي» ضد العرب وضد السنة، فإن شركاءه الصغار يقامرون بمصير الذين يزعمون أنهم كرسوا أنفسهم لحمايتهم والدفاع عن وجودهم في هذا الشرق.
الشركاء الصغار هؤلاء، أي «التيار العوني»، ماضون في مغامرة انتحارية قائمة على التذاكي الذي يهدد الوجود المسيحي قبل غيره. وهم الآن، مع انكشافهم أمام الشارع المسيحي، يحاولون - بعد فشل طعنهم «في المجلس الدستوري» حول الانتخابات المقبلة - ادعاء الوقوف «وقفة عز» في وجه «الثنائي الشيعي». وهذا، مع أن «الثنائي» كان مصدر نعمتهم، وسبب إهدائهم رئاسة الجمهورية وأكبر تمثيل مسيحي في البرلمان اللبناني... منذ «تفاهم مار مخايل» عام 2006.
للتذكير، قاعدة حركة «أمل»، التي هي تنظيم جماهيري وطائفي فضفاض وعربي الهوية، لا تتطابق فكرياً مائة في المائة مع قاعدة «حزب الله». ذلك أن الثاني تنظيم «كوادر» ثيوقراطي يتبع النظام الإيراني فكراً وتنظيماً وتسليحاً وإمرة. وبالتالي، بينما نجد كثيرين في بيئة «أمل» يعرفون مشارب «التيار العوني» وتاريخه وممارساته... ولذا لا يثقون به، فإننا نجد أن «نظام الإمرة الكوادري» في «حزب الله»، وما يستتبعه من التزام مطلق بمواقف قيادة معصومة، يمنع الشك ويلغي المراجعة والمساءلة.
حول النقطة الأخيرة - أي الشك والمراجعة والمساءلة - ثمة تشابه كبير بين «حزب الله» وشريكه «التيار العوني»، حيث الزعيم شبه إله معصوم، منزه عن الخطأ… وفوق مستوى البشر. وهكذا، يغدو أي حوار أو نقاش سياسي مع أمثال هؤلاء ضرباً من العبث.
أيضاً، عند الجانبين «الحزب» و«التيار» قواسم مشتركة أخرى، بجانب «تأليه» للقيادتين، بلوَرتها تقاطعات لمشاريع إقليمية وداخلية على أرض لبنان والمنطقة، أبرزها ما يلي:
1 - مشروع «حلف الأقليات» الموروث منذ قرون ضد «البحر السني» الذي بلغ ذات يوم وسط فرنسا وطرق أبواب فيينا.
2 - مشروع «الثأر الفارسي»، الموروث أيضاً، من صفين وكربلاء، بل قبلهما.
3 - مشروع تفتيت الشرق الأدنى إلى كيانات دينية ومذهبية، الذي تطور لاحقاً عبر «سايكس بيكو» و«إعلان بلفور»، وما بعد اكتشاف أهمية النفط، إلى فكرة «الفوضى المنظمة».
بعد «اتفاق الطائف» الذي أنهى الحرب اللبنانية فعلياً عام 1990، عارضت الاتفاق قوى لبنانية وإقليمية في مقدمها:
1 - غُلاة التطرف المسيحي الذين عارضوا «اتفاق الطائف»، رغم موافقة البطريرك الماروني السابق الراحل نصر الله صفير والدكتور سمير جعجع، قائد أقوى حزب مسيحي مسلح، عليه. وكانت حجة هؤلاء الغلاة أن الاتفاق «همش المسيحيين» وانتزع منهم سلطاتهم ونفوذهم.
2 - الرئيس السوري حافظ الأسد، الذي وإن كان أيد الاتفاق علناً فقد منع تطبيق أهم بنوده عملياً، لأنه كان ضد فكرة قيام دولة حقيقية في لبنان. إذ تعامل نظام الأسد دائماً مع لبنان على أنه «خطأ تاريخي» غير قابل للحياة، ويجب أن يبقى مجرد ورقة مساومة له، على شاكلة «تحرير الجولان» و«تحرير فلسطين».
3 - القيادة الإيرانية، التي اعتبرت أن الاتفاق من ناحية عزَّزَ وضع المسلمين السنة، ومن ناحية ثانية آخر نضج «الثمرة اللبنانية» وسقوطها في سلة «الجمهورية الإسلامية الكبرى... التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الإمام الخميني!».
4 - تيار صقور «الليكود» في إسرائيل، الذي كان تقليدياً ضد أي تفاهم لبناني عابر للطوائف يمكن أن يؤدي إلى نهوض اقتصادي وعمراني. وهذا ما أثاره أتباع إيران في أعقاب جريمة تصفية رفيق الحريري، من أجل التغطية عليها وعلى مرتكبيها.
وحقاً، جاءت تصفية الحريري عام 2005 محطة مهمة في سلسلة المحطات الدموية الهادفة إلى إسقاط «الطائف»، ومن ثم مشروع «الدولة» في لبنان. كذلك، كشفت هذه الجريمة عمق التكامل الاستراتيجي بين دمشق وطهران تحت الهيمنة الإيرانية وموافقة إسرائيلية – غربية على حدودها وسقفها، وهو ما تأكد بعد الانتفاضة الشعبية السورية. إذ بعدما حل «حزب الله» محل «الجهاز الأمني السوري اللبناني» في «حكم» لبنان، قضت «مأمورياته» الإقليمية بتوسيع نشاطه إلى سوريا، ثم اليمن والكويت والعراق والبحرين!
اليوم وسط الانهيار اللبناني المريع، في عهد يرأسه حليف «حزب الله»، يواجه «التيار العوني» سقوطاً سريعاً في البيئة المسيحية، دفع رئيسه وقياداته إلى محاولة بائسة لـ«شد العصب» الطائفي المسيحي وادعاء وجود خلاف مع «الحزب». لكن الملمين بحقيقة «زواج المصلحة» بين الطرفين يعرفون أن الاحتلال بحاجة لغطاء مسيحي و«التيار» بحاجة إلى أصوات «الحزب» في البيئة الشيعية كي تعوّضه خسارة ما فقده من تأييد في البيئة المسيحية.
على الرغم من هذا، ومع أن كثيرين ما عادوا ينخدعون بادعاءات المظلومية وكذبة «الدفاع عن حقوق المسيحيين»، يبقى الثابت الوحيد عند العونيين مهاجمة «السنوات الـ30» الماضية وتحميلها مسؤولية كل ما حل بلبنان.
إن «المسؤول» عندهم هو «الطائف»، و«العدو» هو رفيق الحريري، مع أن لبنان كان يُحكَم - واقعياً - من دمشق بين 1977 و2005، ومن طهران منذ 2005.

شريط الأخبار شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان