عمر شاهين – كنا نقدنا الداعية محمد نوح القضاة سابقا، على بعض الهفوات، الصغيرة، والتي إن صدرت كانت جراء حبنا للشيخ والداعية والدكتور وحرصنا على تميزه ، ذلك أننا كنا نريد من الدكتور أن يفتتح مشهد رجال الدين عندما يتولون المناصب، بتقديم الواقع الحقيقي للشخصية المسلمة، وبأنها علما وسلوكا متفوقة على غيرها، لأنها تملك الإبداع ومن ثم القواعد الدينية.
وعند تسجيلك للانطباع الأول للشيخ فانك تود مراقبته من الصفات والمكتسبات التالية، فهو ابن احد أهم المراجع الدينية شيخ عجلون وعلامة الأردن ومرجع الشافعية في الشام الشيخ نوح القضاة الأشعري الشافعي. وكذلك هو أكاديمي ومربي أجيال في الجامعة، وداعية مميز، تعرض الفضائيات حلقاته، ودروسه،وكذلك رجل رأى منكرات الحكومات فقرر ألا يكتفي بالنقد بل يدخل هذا الغمار فيغير بيده وذلك تطبيقا لقول رسول الله من رأى منكرا فليغيره بيده . وهذا نموذج تقدمي للداعية الإسلامي حيث أخذ عليهم سابقا أنهم ينتقدون كل شيء وعندما يطلب منهم، تحمل المسؤولية يهربون، ولكن اليوم محمد نوح دخل بكل قوة .
من المنحى السياسي، فقد بدأت الحركات الإسلامية، تمتد سريعا مع النتائج الساحقة في الانتخابات، وأمام هذا التسارع المفاجئ تولد خوف واسع من القياديين الإسلاميين، وهل هم سوف يقمعون الحريات، العامة والخاصة، في المقابل لا ننكر أن هناك فعلا دعاة قد لا يستوعبون، أن هناك مجتمع من حقه أن يختار نوع حياته، وان لا إجبار حسب مذهب المسؤول، لذا كان من واجب محمد القضاة، أن يقدم صورتين الأولى لعوام الناس بان الشيخ الداعية ليس غولا كما يصوره العلمانيون، وغيرهم، ولا يسعى لسلب غيرهم حقوقهم، وأيضا صورة معتدلة للشيخ المسؤول تكون مفيدة للحركات الدينية.
وبعد تلك المقدمات، كان لي أن أقدم برهان على ما قدمناه، مذكرين القراء إننا ندرس حالة مميزة، لذا اخذ منا كل هذا الشرح، وإننا أيضا كنا أول من انتقد ما الشيخ في بعض المواقف، حتى نظهر بان الشيخ الداعية يتحمل ما يقال ، عنه فيرد ويناقش، فنحن وشيخنا محمد نؤمن بما قاله يوما الإمام مالك بن انس (كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر) وكان يشير إلى قبر الرسول صلى الله عليه ولسم.
منذ بداية تسلم محمد نوح القضاة كان يدرك أن العيون تتجه عليه، وهو ابن نوح القضاة وصاحب خطاب الإصلاح والتمسك الأخلاقي، فلن ينسى ما فعله والده رجمه الله عندما أعاد نصف مليون دينار وجد إنها فائض من ميزانية دائرة الإفتاء، وما كان على الشيخ المباشرة به، الانتزاع مما يدور من جدل والعمل بقاعدة الحلال بين والحرام بين.
يسجل لمحمد نوح القضاة، بأنه أوقف منذ بداية تسلمه، عدة مشاريع الفساد وأهمها، ما في المدينة الرياضية، وكذلك سحب سيارة فارهة لمسؤول كبير في المجلس الأعلى للشباب، ومنعه لأي محرم يباع في مرافق، وإيقاف التعينات والمخصصات العشوائية والتنفيعية.
وكذلك إشرافه على غسل المرحوم الشاب نجم العزايزة.الذي قيل انه مات شنقا في سجون الاستخبارات، وجرت احدث عنف ، جراء ذلك، وكما نشر في المواقع الالكترونية(اتصل وزير الشباب والرياضة محمد نوح القضاة برئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي معتذرا عن رفض مديرية شباب مادبا من تنظيم ندوة ومحاضرة كان سيشارك فيها بني ارشيد إضافة الى أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب وأمين عام حزب البعث التقدمي فؤاد دبور)
ننتظر من محمد نوح القضاة الأكثر والأكثر فهو صورة مميزة للوزير الفقيه ، الذي في رقبته اظهر رقي الداعية عندما يستلم المنصب.
Omar_shaheen78@yahoo.com