اخبار البلد_ أكد الأسيران الأردنيان المحرران وائل الحوراني وصالح عارف، عدم إيمانهما بقدرة الصهاينة على إقامة سلام عادل، "كونهم لا يعرفون معنى الإنسانية، أصلاً، وينتهكون سائر معاني حقوق الإنسان وكرامته".
ونفيا في حديث لـ"الغد" درايتهما بأن اسميهما كانا مشمولين بالدفعة الثانية من صفقة "جلعاد شاليط"، لافتين إلى أنهما عرفا بذلك يوم الأربعاء الماضي.
وأعرب الحوراني وعارف عن اعتقادهما بأن إنجازات الدفعة الثانية من الصفقة "لم تكن حسب الطموح المنشود لدى الأسرى"، لاسيّما أن إسرائيل هي التي حددت آلية الدفعة، وظهر ذلك من خلال انتقائها الأسرى من ذوي الأحكام التي قاربت على الانتهاء، متفقين في الوقت ذاته على أن الإفراج عن أي أسير هو بمثابة انتصار للجميع.
وروى الحوراني الذي اعتقل في العام 2003 وحكم عليه بالسجن 11 عاما، بتهمة "مقاومة الاحتلال"، تفاصيل إبلاغه عن الإفراج عنه، مشيرا إلى أنه عرف بالخبر عن طريق إحدى الإذاعات الفلسطينية، اقتباسا من الموقع الإلكتروني لمصلحة السجون الإسرائيلية، غير أن الخوف والقلق لم يزايلاه، نظرا لسياسة التخويف المتبعة في سجن "ايشل" في بئر السبع حيث كان معتقلا.
وأشار الحوراني إلى أنه، وقبل الإعلان عن الأسماء بأيام قليلة، نظمت هجمة من قبل إدارة السجن، واستهدفت الأسرى من ذوي الأحكام الطويلة "العمداء"، كما يصفهم، ومارست خلالها إدارة السجن عمليات قمع وتنكيل، فضلا عن اعتداءات جسدية ونفسية.
"المعركة لم تنته بعد لدى الأسير"، وفق الحوراني، الذي حاول عرض جزء يسير مما يواجهه الأسير داخل جدران المعتقلات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه يدخل في معركة نضالية جديدة مختلفة عن تلك المعركة ضد العدو خارج أسوار المعتقل.
وتحدث عن المضايقات التي يتعرض لها الأسرى، من ضرب وتنكيل وعزل انفرادي، فضلا عن التعذيب النفسي وحرمانهم من أبسط حقوقهم الحياتية.
ويدلل على ذلك بقرار إدارة السجن منع إدخال "الشبشب" من قبل ذوي الأسرى لأبنائهم لمدة ثلاثة أعوام، واصفا ذلك بأنه جزء من الأساليب الصهيونية المعادية لكل معاني الحياة والكرامة الإنسانية.
وفيما يتعلق ببعض الامتيازات البسيطة التي يحصل عليها عدد من الأسرى، على غرار توفير تلفزيونات مزودة بمحطات فضائية معينة، يقول الحوراني "الامتيازات لا تأتي من فراغ، بل نتيجة إضرابات متواصلة يقوم بها الأسرى لنيل حقوقهم، وإذا سمحت إدارة السجن بتزويدنا بمحطات فضائية فهي أيضا تنتقي تلك المحطات التي تعتبرها غير محرضة عليها".
وعن الدور الأردني الرسمي تجاه قضايا الأسرى الأردنيين قال الحوراني "السفارة الأردنية في تل أبيب لم تقصر، وكان القناصل المتعاقبون يزوروننا باستمرار، ونحن لم نكن نطلب منهم المستحيل، كالإفراج عنا، نظرا لإدراكنا لصعوبة تحقيق ذلك".
وحول الثورات العربية أو ما يعرف بـ"الربيع العربي"، ومدى تأثيره على الأسرى، قال الحوراني "الثورات ملأت وقتنا كثيرا وزرعت فينا الأمل، وأعادت الحياة إلى نفوس الكثيرين"، لافتا إلى أن الاهتمام الحقيقي انصب على الثورة المصرية، نظرا لمدى ثقلها وتأثيرها، مشيرا إلى أن الأسرى اعتبروا تلك الثورة جزءا من حركة تحرير تقودها الأمة العربية، وستؤدي إلى التخفيف من حالة الضعف العربي إزاء قضية الأسرى.
إلى ذلك، أكد الحوراني أن العرب يعانون من مأزق في التعامل مع إسرائيل، خصوصا فيما يخص تحقيق السلام العادل، داعيا الأنظمة العربية أن تستثمر إنجازات الربيع العربي، بحيث يكون "ربيعا يطبق على الجميع، من خلال مخاطبة أميركا بلغة المصالح التي تضعها في سلم أولوياتها، بغية إنصاف القضية الفلسطينية وملف الأسرى".
وعزا الحوراني الفضل في الإفراج عنه، "لله عز وجل أولا، ثم لحركة حماس، وكذلك للجهود المتممة لإنجاز الصفقة، التي قامت بها كل من مصر والأردن".
وعن مشاريعه المستقبلية، يؤكد الحوراني أنه بصدد استكمال دراسته في مجال البحث العلمي والطاقة البديلة، فضلا عن نيته إتمام نصف دينه.
من جانبه، دعا الأسير المحرر صالح عارف، الحكومة، إلى أن تكمل مشوارها التي كانت بدأته منذ أعوام فيما يتعلق بإنصاف الأسرى، مطالبا إياها باستخدام أوراقها التي تمكنها من الضغط على إسرائيل، والعمل على الإفراج عن باقي الأسرى الأردنيين القابعين في المعتقلات الإسرائيلية، الذين يتعرضون لانتهاكات إنسانية، على غرار باقي الأسرى العرب.
وأكد عارف، الذي اعتقل العام 2002، بتهمة "مقاومة الاحتلال"، وحكم عليه بالسجن 14 عاما، أن صفقة حماس هي "صفقة إنسانية نجحت في الإفراج عن أصحاب المحكوميات الطويلة في الدفعة الأولى، أما الدفعة الثانية فلم تتسم بصفات الصفقة، نظرا لأنها استجابت لمطالب وشروط الجانب الإسرائيلي".
"الإيمان والإرادة والأمل، هي سلاح الأسرى للصمود"، بحسب عارف، الذي شدد على أنه لم يراوده، ولو للحظة، شعور بالندم وهو داخل المعتقلات التي تنقل بينها، بل كان شعور النضال أسمى من كل معالم الندم، مؤكدا أن الرابط الذي يربط الأسرى ببعضهم يقويهم، ويجعلهم بمثابة أسرة واحدة مشتركة في الهموم ومتشابهة في أحلامها.
وشدد على أن هناك تقصيرا عربيا في ملف الأسرى، مستنكرا أن تلقى مسؤولية الملف على عاتق جهات بعينها مثل الأردن ومصر، في الوقت الذي يجب أن تتحمل فيه الجامعة العربية تلك المسؤولية، وكذلك الثورات العربية، لاسيّما الثورة السورية، التي أثبتت أن الجامعة العربية قادرة على صنع القرار، وفق عارف.
ونفيا في حديث لـ"الغد" درايتهما بأن اسميهما كانا مشمولين بالدفعة الثانية من صفقة "جلعاد شاليط"، لافتين إلى أنهما عرفا بذلك يوم الأربعاء الماضي.
وأعرب الحوراني وعارف عن اعتقادهما بأن إنجازات الدفعة الثانية من الصفقة "لم تكن حسب الطموح المنشود لدى الأسرى"، لاسيّما أن إسرائيل هي التي حددت آلية الدفعة، وظهر ذلك من خلال انتقائها الأسرى من ذوي الأحكام التي قاربت على الانتهاء، متفقين في الوقت ذاته على أن الإفراج عن أي أسير هو بمثابة انتصار للجميع.
وروى الحوراني الذي اعتقل في العام 2003 وحكم عليه بالسجن 11 عاما، بتهمة "مقاومة الاحتلال"، تفاصيل إبلاغه عن الإفراج عنه، مشيرا إلى أنه عرف بالخبر عن طريق إحدى الإذاعات الفلسطينية، اقتباسا من الموقع الإلكتروني لمصلحة السجون الإسرائيلية، غير أن الخوف والقلق لم يزايلاه، نظرا لسياسة التخويف المتبعة في سجن "ايشل" في بئر السبع حيث كان معتقلا.
وأشار الحوراني إلى أنه، وقبل الإعلان عن الأسماء بأيام قليلة، نظمت هجمة من قبل إدارة السجن، واستهدفت الأسرى من ذوي الأحكام الطويلة "العمداء"، كما يصفهم، ومارست خلالها إدارة السجن عمليات قمع وتنكيل، فضلا عن اعتداءات جسدية ونفسية.
"المعركة لم تنته بعد لدى الأسير"، وفق الحوراني، الذي حاول عرض جزء يسير مما يواجهه الأسير داخل جدران المعتقلات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه يدخل في معركة نضالية جديدة مختلفة عن تلك المعركة ضد العدو خارج أسوار المعتقل.
وتحدث عن المضايقات التي يتعرض لها الأسرى، من ضرب وتنكيل وعزل انفرادي، فضلا عن التعذيب النفسي وحرمانهم من أبسط حقوقهم الحياتية.
ويدلل على ذلك بقرار إدارة السجن منع إدخال "الشبشب" من قبل ذوي الأسرى لأبنائهم لمدة ثلاثة أعوام، واصفا ذلك بأنه جزء من الأساليب الصهيونية المعادية لكل معاني الحياة والكرامة الإنسانية.
وفيما يتعلق ببعض الامتيازات البسيطة التي يحصل عليها عدد من الأسرى، على غرار توفير تلفزيونات مزودة بمحطات فضائية معينة، يقول الحوراني "الامتيازات لا تأتي من فراغ، بل نتيجة إضرابات متواصلة يقوم بها الأسرى لنيل حقوقهم، وإذا سمحت إدارة السجن بتزويدنا بمحطات فضائية فهي أيضا تنتقي تلك المحطات التي تعتبرها غير محرضة عليها".
وعن الدور الأردني الرسمي تجاه قضايا الأسرى الأردنيين قال الحوراني "السفارة الأردنية في تل أبيب لم تقصر، وكان القناصل المتعاقبون يزوروننا باستمرار، ونحن لم نكن نطلب منهم المستحيل، كالإفراج عنا، نظرا لإدراكنا لصعوبة تحقيق ذلك".
وحول الثورات العربية أو ما يعرف بـ"الربيع العربي"، ومدى تأثيره على الأسرى، قال الحوراني "الثورات ملأت وقتنا كثيرا وزرعت فينا الأمل، وأعادت الحياة إلى نفوس الكثيرين"، لافتا إلى أن الاهتمام الحقيقي انصب على الثورة المصرية، نظرا لمدى ثقلها وتأثيرها، مشيرا إلى أن الأسرى اعتبروا تلك الثورة جزءا من حركة تحرير تقودها الأمة العربية، وستؤدي إلى التخفيف من حالة الضعف العربي إزاء قضية الأسرى.
إلى ذلك، أكد الحوراني أن العرب يعانون من مأزق في التعامل مع إسرائيل، خصوصا فيما يخص تحقيق السلام العادل، داعيا الأنظمة العربية أن تستثمر إنجازات الربيع العربي، بحيث يكون "ربيعا يطبق على الجميع، من خلال مخاطبة أميركا بلغة المصالح التي تضعها في سلم أولوياتها، بغية إنصاف القضية الفلسطينية وملف الأسرى".
وعزا الحوراني الفضل في الإفراج عنه، "لله عز وجل أولا، ثم لحركة حماس، وكذلك للجهود المتممة لإنجاز الصفقة، التي قامت بها كل من مصر والأردن".
وعن مشاريعه المستقبلية، يؤكد الحوراني أنه بصدد استكمال دراسته في مجال البحث العلمي والطاقة البديلة، فضلا عن نيته إتمام نصف دينه.
من جانبه، دعا الأسير المحرر صالح عارف، الحكومة، إلى أن تكمل مشوارها التي كانت بدأته منذ أعوام فيما يتعلق بإنصاف الأسرى، مطالبا إياها باستخدام أوراقها التي تمكنها من الضغط على إسرائيل، والعمل على الإفراج عن باقي الأسرى الأردنيين القابعين في المعتقلات الإسرائيلية، الذين يتعرضون لانتهاكات إنسانية، على غرار باقي الأسرى العرب.
وأكد عارف، الذي اعتقل العام 2002، بتهمة "مقاومة الاحتلال"، وحكم عليه بالسجن 14 عاما، أن صفقة حماس هي "صفقة إنسانية نجحت في الإفراج عن أصحاب المحكوميات الطويلة في الدفعة الأولى، أما الدفعة الثانية فلم تتسم بصفات الصفقة، نظرا لأنها استجابت لمطالب وشروط الجانب الإسرائيلي".
"الإيمان والإرادة والأمل، هي سلاح الأسرى للصمود"، بحسب عارف، الذي شدد على أنه لم يراوده، ولو للحظة، شعور بالندم وهو داخل المعتقلات التي تنقل بينها، بل كان شعور النضال أسمى من كل معالم الندم، مؤكدا أن الرابط الذي يربط الأسرى ببعضهم يقويهم، ويجعلهم بمثابة أسرة واحدة مشتركة في الهموم ومتشابهة في أحلامها.
وشدد على أن هناك تقصيرا عربيا في ملف الأسرى، مستنكرا أن تلقى مسؤولية الملف على عاتق جهات بعينها مثل الأردن ومصر، في الوقت الذي يجب أن تتحمل فيه الجامعة العربية تلك المسؤولية، وكذلك الثورات العربية، لاسيّما الثورة السورية، التي أثبتت أن الجامعة العربية قادرة على صنع القرار، وفق عارف.