اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حالة فُصام..

حالة فُصام..
أخبار البلد -   أخبار البلد -يعيش العرب الفلسطينيون في إسرائيل حالة من الفُصام في تصاعدٍ مستمر، بين مواطنتهم وبين هويتهم القومية. هذا يظهر في كل مجالات الحياة، ولكن أكثرها وضوحًا هي كرة القدم، نظرًا لجمهورها الكبير أوّلا، ولأن الصورة تبدو واضحة أكثر من غيرها بصورة مباشرة.

لعب كثير من الرياضيين العرب مع فرق يهودية من مختلف الدرجات، وخصوصًا الممتازة والعليا، وكثيرون منهم كانوا وما زال بعضهم نجومًا في فرقهم، ووصل بعضهم إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وحتى إلى الصين.

كذلك حققت فرقٌ عربية عديدة، إنجازات رياضية كبيرة في الدوري الإسرائيلي، ولعبت في الدرجة الممتازة والعليا، وفاز أبناء سخنين مثلا في كأس دولة إسرائيل عام 2004 لأول مرة منذ قيام الدَّولة، وبلا شك أن هذا أغاظ العنصريين، الذين يحلمون بدولة خالية من العرب، أو مع أقلية من عاملين في الأشغال الشّاقة والخدمات لا غير.

هنالك لاعبون من العرب في المنتخب الإسرائيلي، وكذلك في النوادي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفي منتخب فلسطين.

مشاركة لاعبين من العرب في المنتخب الإسرائيلي كان مكسبًا إسرائيليًا صافيًا، فهي بمثابة شهادة حسن سلوك للدولة تجاه مواطنيها العرب، على الأقل في هذا المجال، وهي غمزة عن رغبة في التقارب الحذِر بين الطرفين.

لهذا اعتبر أكثر الجمهور العربي هذا إنجازًا، وتفاخر بلاعبيه في المنتخب الإسرائيلي ولكن بحذَر، فقد منحهم شبكة أمان وحاضنة شعبية تؤيِّدهم وتشدُّ على أياديهم، ليس حبًّا بالمنتخب، بل تقديرًا لجهودهم الفردية في التميُّز وتحقيق الذات، ولكن هذا الحب والاحترام مشروط بعدم التنازل عن الهوية القومية والوطنية كعرب وفلسطينيين، ومن يتنازل في قولٍ هنا أو هناك، يفقد جمهوره ويخسر على المدى القصير والبعيد، وهو ما حدث لأحد اللاعبين قبل بضع سنوات، الذي اضطر لتوضيح وتبرير أحد تصريحاته والتراجع عنه.

إن ظهور عربي بصورة متميِّزة في فريق ما، سواء في البلاد أو خارجها، يعزِّز شعورًا داخليًا لدى أبناء شعبه بالفخر القومي وبالقدرات الذاتية والثقة بالنفس.

إلا أن العنصريين يأبون إلا أن يزدادوا توحُّشًا، ويصرّونُ على رفض الآخر، حتى لو تماهى معهم وكان عاملًا مُهمًّا في تحقيق الفوز لمنتخبهم أو فريقهم.

العنصرية لا تتقبل وجود العرب من الأساس، ولهذا من الصعب عليها أن تهضم وجود لاعبين مميزين عمومًا وفي المنتخب بشكل خاص! العنصريون يريدون انتصارات "طاهرة” يحققها اللاعبون اليهود فقط بدون ختم عربي، ولأنهم لا يرون العربي إلا مهزومًا وضعيفًا وممنوعًا من التعبير عن مشاعره الحقيقية تجاه شعبه ومقدساته، ويرفضون أن يروه مميَّزا حتى ولو كان مردود تميُّزِه لصالحهم.

في الحقيقة أنه كي يُقبَلَ عربيٌ ليشغل منصبًا كبيرًا في مركز علمي أو فني أو رياضي وغيره، فعليه أن يكون مميَّزًا جدًا ومتفوقًا بمسافة كبيرة عن زملائه اليهود، هذا ما يعرفه الجميع في مؤسسات الدولة، وفي الشركات والمصالح الخاصة، إلا أن هذا الأمر يبقى غير ظاهر للأعين، ولا يدري به سوى أصحاب الشأن في تلك المؤسسات، إلا في كرة القدم، فاللعب مكشوف، والجميع يستطيعون أن يروا المتميِّز من العادي أو المتوسط.

يشتد الانفصام خلال منافسة الفرق العربية على كأس الدولة إذ يبرز تمسُّك جمهورهم بالرموز الفلسطينية خلال المباريات، مثل رفع علم فلسطين، وإنشاد الأغاني الوطنية الفلسطينية والعربية، تشجيعًا لفريقهم.

ما حدث لمؤنس دبور في الأسبوع الأخير، عندما سجَّل هدفًا لصالح المنتخب الإسرائيلي ضد منتخب جزر الفارو، عكس حالة الانفصام بصورة ساطعة، مؤنس الفلسطيني ابن الناصرة يُسجِّل للمنتخب الإسرائيلي هدفا مهمًا ويَطبخ هدفًا، والجمهور المتخم بالعنصرية يردّ في (بوز) ضده، بدلا من أن يفرح ويعبِّر عن تقديره، مؤنس يواجه الجمهور العنصري بحركة يقول لهم من خلالها هشششش، اصمتوا.

أيال بيركوفيتش نجم الكرة السابق، ومقدِّم لبرنامجٍ صباحي يوم الجمعة في القناة الثانية عشرة، يحرِّض ضد وجود لاعبين من العرب في المنتخب ويدعو لطرد دبُّور منه، ويرى العنصريون في حركة دبور جريمة لا تغتفر، ويرى "المعتدلون” أنه تجاوز حدوده وعليه الاعتذار والبقاء في المنتخب.

بعض اليساريين الإسرائيليين يدعون مؤنس دبّور واللاعبين العرب إلى الصمود في وجه الغوغاء العنصريين، فاليساريون يعون ما تعنيه القطيعة مع العرب في كرة القدم، هذا المعقل الجماهيري الكبير، ويدركون أهمية هذا القاسم المشترك شعبيًا رغم كل التشويهات التي يعانيها، القطيعة في الرياضة وفي كرة القدم تعني فقدان الأمل وحتى اليأس من إمكانية التعايش بين الشعبين في أبسط صُورِه. عن "عرب ٤٨”.


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً