لماذا أرعبنا حسن إسميك؟

لماذا أرعبنا حسن إسميك؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

جدل واسع أثاره في المجتمع الأردني، مؤخرا، رجل الأعمال حسن إسميك. البداية كانت عبر تغريدة أطلقها بشأن الأردن وفلسطين، والتي لاقت رفضا شعبيا عارما، فيما تجدد الانتقاد له بعد الحديث عن تبرعه لدفع مستحقات على طلبة في جامعة اليرموك.

الرجل أخذ مساحة واسعة من نقاشات الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، والرفض كان عنوانا لكل ما يقوم به.

نتفهم غضبة الناس على تبرعه كنتيجة حتمية لموقفه الأخير من القضية الفلسطينية، وربط "طروحاته” بأجندات خارجية تستلهم مفهوما قديما جديدا لإنهاء الصراع على الحق الفلسطيني في إقامة دولته.

لكن تأكيد وجود أجندات تحاول التغلغل في المجتمع الأردني يحتاج إلى إثبات، ولا أعتقد أن الدولة بجميع أجهزتها تغفل عن متابعة هذه التفاصيل والوقوف عليها بدقة، بهدف التعامل معها بما يضمن استقرار الأردن وحفظ مصالحه الخاصة.

لا نخاف على الأردن، فهناك محاولات عديدة تأتي من الخارج لمحاولة زعزعته، وبث السموم داخل أطياف المجتمع، فالأمر ليس جديدا أبدا، بالعكس فقد اشتدت حدة المحاولات في الآونة الأخيرة، عبر محاولة استغلال حال الناس وأوضاعهم المعيشية، وسوء الإدارة، وتردي الظرف الاقتصادي للدولة، وهي محاولات تقود بعضها دول، وقد رأينا ذلك بشكل جلي في "باندورا” وما تضمنه من تقرير مدفوع وموجه.

في الجانب الآخر، هناك حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتحرك في أرجاء الوطن، ونعلم جيدا أن هذا "الادعاء” يثير غضب الناس وحفيظتهم، فهم يرون فيه أمرا غير حقيقي، ويحملون الدولة مسؤوليته بأنها تحاول من خلاله التأثير على الناس.

لكن على الجميع أن يتعامل مع هذا الأمر على أنه واقع وحقيقي، فهو كذلك تماما، خصوصا أن مواقع التواصل تعتبر "مناطق رخوة”، والدخول إلى الناس عبرها ربما أكثر سهولة من مناطق أخرى.

الأمر المهم، ومن باب التحوط، فإنه لا مجال للمغامرة بأمن البلد واستقراره، ومن المحاذير إخضاعه دوما للتشكيك عبر التنمر والرفض المتواصل.

الواقع، أيضا، يقول إن هناك معارضة في الخارج مدعومة وتستقي الكثير من معلوماتها منا نحن الموجودين في الأردن.

أحيانا من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأحيانا لا نستبعد أن يكون المصدر شخصا على اطلاع بما يجري في أروقة بعض المؤسسات.

كما قلت آنفا، لا نخاف على الأردن من كل ذلك، إذ لا تحتاج المواجهة إلا لوعي المواطنين، وحنكة مؤسساتنا الأمنية، فعدونا الأساسي الحقيقي يكمن في فشلنا الاقتصادي والإداري، وفي عجزنا عن توليد فرص عمل جديدة، ما أدى إلى زيادة نسب البطالة والفقر، واستمرار الشباب بالبحث عن هويتهم الوظيفية.

عدونا يكمن في عدم تبني ودعم الرياديين، وعدم قدرة الناس على تدريس أبنائهم في المدارس والجامعات نظرا لارتفاع الرسوم الدراسية، وارتفاع فاتورة العلاج، وتآكل الدخول، وانهيار الطبقة الوسطى، وغيرها من المسببات التي تسمح للآخر أن يحاول العبث بجبهتنا الداخلية المتماسكة.

حصانتنا الداخلية تبدأ من أنفسنا، مهما كانت الأمواج عاتية. والحصانة هنا تدفعنا إلى السؤال: لماذا هذا العدد الكبير من الطلبة المتعثرين في جامعة اليرموك، وما هو عدد نظرائهم في الجامعات الرسمية والخاصة؟

إنه سؤال جوهري، والإجابة عنه سوف تحيلنا مباشرة إلى العدو الأساسي الذي يتربص بنا، وإلى التحديات الحقيقية التي نواجهها!


شريط الأخبار كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون"