نهاية تاريخ فوكوياما... انهيار أميركا والتعددية القطبية!

نهاية تاريخ فوكوياما... انهيار أميركا والتعددية القطبية!
أخبار البلد -   أخبار البلد -هناك شعور لدى حلفاء الولايات المتحدة بأن ثمة حالة من نمو الشعور المتعالي لدى الإدارات الأميركية المتلاحقة؛ بدليل حالة الجفاء في الحلف الغربي والانكفاء إلى الداخل وتجاهل ملفات حساسة على الأمن العالمي. ولعل الأزمة الأفغانية مثال حي على التهرب الأميركي من المسؤولية، وهي التي لم تنسق مع الحلفاء ولم تقدم تنازلات ولم تضع في الاعتبار مآلات المستقبل.

نظريات مثل ما طرحه مفكرون أمثال هنتنغتون وفوكوياما لا تلبث أن تطفو على السطح، ويتم تداولها بشكل واسع كلما كان هناك صدام ثقافات أو عمل إرهابي أو اعتداء بين مسلمين وغير مسلمين، خصوصاً إذا كان المكان ينتمي إلى عالم الغرب. وسبق أن تناولنا النظريتين من قبل، ولكن الآراء الجديدة لفوكوياما التي ذكرها تفرض نفسها علينا وجديرة بالمناقشة لأهميتها. فرنسيس فوكوياما (تعني القسيس البروتستانتي) وهو ابن لقس ياباني، كان قد هاجر من اليابان إلى أميركا منذ زمن، يُعد من مجددي النهج الهيغلي - كان هيغل قد تنبأ بنهاية التاريخ في القرن التاسع عشر بقيام الدولة القومية البروسية، وجاء بعده ماركس ليعلن أن الشيوعية هي بداية التاريخ الحقيقي، وستتلاشى الرأسمالية، ولكن كما نرى اليوم أن التاريخ لا يمكن أن يتوقف طالما أن علم الطبيعة الحديث ليس له نهاية.

فوكوياما اليوم يقول لنا كلاماً مختلفاً ومثيراً حقيقة، وإن ناقض نفسه؛ ففي مقالة له في «الإيكونوميست»، أشار إلى أن حقبة وهيمنة «القطب الواحد» في النظام العالمي، قد انتهت أو في طريقها إلى ذلك. وإنه لا يمكن أن تستعيدها في ظل تعددية قطبية وفق قواعد نظام عالمي جديد. ويؤكد أن تراجع دور واشنطن عالمياً يعود لعوامل عدة، أبرزها الملف الداخلي من نزاع حول الهوية، علاوة على صعود طاغ للصين وقوى أخرى.
 
كان فوكوياما يصر على أن البشرية قد وصلت إلى نهاية التاريخ فيما يتعلق بالنظام السياسي، لا سيما بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وأن الديمقراطية الليبرالية ستنتصر؛ لأنها - حسب اعتقاده - خالية من العيوب؛ ولذا هو يهمس في أذننا بأن هذه الديمقراطية المتحررة، ونظامها الاقتصادي الذي تتحكم فيه السوق، هما البديلان الوحيدان للمجتمعات الحديثة، وأن التاريخ اتجاهي ومتجدد ويبلغ ذروته في إطار الدولة الحديثة المتحررة.

توصل فوكوياما إلى هذه النتيجة باستخدام التاريخ من وجهة النظر الهيغلية - الماركسية الخاصة بالتطور التقدمي للمؤسسات البشرية السياسية والاقتصادية؛ ولذلك فهو يرى أن التاريخ هنا مدفوع بعاملين اثنين؛ أولهما فَهْم علم وتقنية الطبيعة الحديث، الذي يوفر أساس التحديث الاقتصادي، وثانيهما النضال من أجل الحصول على الاعتراف، الذي يتطلب في نهاية الأمر نظاماً سياسياً يعترف بحقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً، كما أنه يرى أن ذروة عملية التطور التاريخي ليست في الاشتراكية - كما يرى الماركسيون - وإنما في الديمقراطية وفي اقتصاد السوق. ولذلك؛ فهو يراهن على نجاح العولمة نموذجاً تنموياً.

يعتقد بأننا وصلنا إلى نهاية التاريخ، بمعنى انتهاء حقبة وبداية أخرى، بالمعنى نفسه لدى ماركس، بيد أن الفارق بينهما هو أن ماركس (الاشتراكية) اعتبر أن التاريخ الإنساني الحقيقي يبدأ مع تشكل المجتمع اللاطبقي. ولكن لماذا لم تنجح الاشتراكية لتكون «نهاية التاريخ»؟ يجيب فوكوياما بأنه ربما الأدوات التي تبناها الاشتراكيون (الاشتراكية المبكرة، والتحليلية، والتشنج، ومعسكرات العمل) ربما جعلتها غير قادرة عملياً على تحويل الأساس الطبيعي للسلوك البشري.

ومن يتأمل مقولات فوكوياما يجد أنها تنتهج الأسلوب الهيغلي أو ما يسمى الحركة المنطقية، فمثلاً الرأسمالية والشيوعية، نظام ونظام مضاد، فالتوحيد بينهما يؤدي إلى تطورهما، ومن هذا التطور ينبثق نظام ثالث أرقى منهما. فوكوياما يريد أن يقول إن الانتصار للديمقراطية الليبرالية، وسيكون العالم ليبرالياً، وسيبقى ليبرالياً ما بقيت الحياة، حيث يكون التاريخ قد انتهى بوصوله إلى أقصى ما يمكن أن يصل إليه البشر من رقي. غير أن تراجع فوكوياما عن ديمومة نظريته وصحتها، معللاً ذلك بظهور الصين كدولة مؤثرة بمزجها الرأسمالية الاقتصادية الغربية مع تركيبة نظامها السياسي في اندماج لافت واجهت به الصعوبات والتحديات والأزمات.

 وانتقاده الدور الأميركي وانهياره يعني أن عالماً جديداً بدأ يتشكل، وليس هذا المهم بقدر ما أن المهم أن النظرية لا قيمة مطلقة لها، وتبقى وجهة نظر صاحبها التي قد تتعرض للتغيير أو حتى السقوط.

البعض يتهم الكاتب بتأثره بتخصصه في مجال الدراسات السياسية الاستراتيجية، وبالتالي فإن طروحاته تفتقد إلى المعنى التاريخي الشامل، فهو «لم يأخذ التاريخ كوحدة تحليل أو فترة زمنية طويلة» كما يرى المفكر تركي الحمد؛ «ما يعني وجود خلل في الخلاصة النهائية رغم حقيقة الانتصار الحالي لليبرالية، إلا أن هذه النتائج غير مطلقة ودائمة».

إقرار فوكوياما يعكس نظرة موضوعية وشجاعة أدبية، ويأتي منطلقاً من حقائق على الأرض، وبالتالي سقوط النظرية أو الفرضية أمر معتاد وطبيعي. أما مسألة اليقينية المطلقة، فإنك لا تجد لها مساحة في عالم الواقع، ولعل اعتراف فوكوياما يؤكد نسبية الأشياء مهما بدت حقيقية.
 

شريط الأخبار وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية