اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المرجل المقدسي يغلي… والانفجار قادم

المرجل المقدسي يغلي… والانفجار قادم
أخبار البلد -   أخبار البلد -الاحتلال يُوظف كل أجهزته الأمنية والمدنية وجمعياته التلمودية والتوراتية والاستيطانية في الحرب الشاملة التي يشنها على المقدسيين بلا توقف، وهذه الحروب تقوم على أساس إدخال المقدسيين في أزمات متلاحقة ومتوالية او متزامنة، بهدف كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم واضعاف مقاومتهم ومناعتهم الداخلية وتشتيت جهودهم ودفعهم الى خانات الإستسلام والتسليم بشروطه وإملاءاته ….حروب من اجل تهويد المقابر، حروب من اجل زيادة الاستيطان وتكثيف وتائره، حروب تشمل استهداف الحجر بالهدم والطرد والتشريد للسكان، وحروب من أجل الاقتلاع والتهجير القسري ضمن ما يعرف بسياسة التطهير العرقي… وحروب من أجل تهويد المسجد الأقصى وفرض تقسيم مكاني فيه يمهد لتأسيس ما يسمى بالهيكل المزعوم…

نبدأ بالحرب على المقابر، فالاحتلال لا يقيم وزناً ولا اعتباراً لمقابرنا ولا جثث ورفات موتانا، حيث النبش والجرف والتجريف لعظام الموتى بما فيهم صحابة وعلماء وشهداء ومجاهدين، وخير دليل على ذلك، إزالة مقبرة "القسام” في حيفا ومقبرة "عنابة” في الرملة والإعتداء على مقبرة "الإسعاف” في يافا، والأخطر ما جرى ويجري بحق مقابر مدينة القدس، فمقبرة "مأمن الله”، أكبر المقابر الإسلامية، والتي كانت مساحتها تزيد عن 200 دونم، لم يتبق منها سوى 10 دونمات، وتعرضت قبورها للنبش وجثث موتاها للتجريف، حيث أقيم عليها مواقف للسيارات ومتحف "التسامح” وحدائق "وطنية” وحديقة "الاستقلال”، أما مقبرة باب الرحمة، فقد جرى مصادرة جزء منها في إطار مخطط السيطرة على مصلى باب الرحمة والقصور الأموية وصولاً الى ساحة حائط البراق، حيث الأرض المصادرة عدا عن كونها ستكون ضمن المسارات التلمودية، فهي مخصصة من أجل حفر قواعد خرسانية لـ13 عامودا، بارتفاع 26 متراً لكل عامود، أعلى من سور القدس، تطل على الأقصى وتراقب كل حركة فيه، ناهيك عن كونها ستشكل "حوامل” لمحطات القطار الطائر "التلفريك” الذي سيجلب المصلين من الجماعات التلمودية والتوراتية والزوار الأجانب الى ساحة البراق.

في حين نجد بأن ما جرى في مقبرة "اليوسفية” التاريخية، هو الأخطر، ليس لجهة محاولة طمس كل معالم الوجود العربي– الإسلامي- المسيحي ولا إخفاء وتدمير كل ما له علاقة بالأثار والتراث العربي الإسلامي، فالجزء المسيطر عليه من المقبرة، والذي جرى فيه تسييج قطعة أرض مساحتها اربعة دونمات و 700 متر، بعد الإعتداء على القبور الموجودة فيها بالنبش والتجريف، فالهدف من السيطرة على هذا الجزء أبعد من اقامة حديقة ومسارات تلمودية توراتية، ومدرجات للإطلالة على جبل الطور، بل هناك مخطط استيطاني يجري التخطيط له على شكل هرم، يمتد من المتحف الفلسطيني مروراً بـ”الحسبة” في طلعة واد الجوز، والسيطرة على الأراضي الوقفية الإسلامية– المسيحية هناك، وكذلك مصادرة قطعة الأرض التي تخص عائلات حمد وعطالله وعويس المعروفة بسوق” الجمعة… وليشكل هذا المشروع الاستيطاني حزاما استيطانيا حول البلدة القديمة وطوقا حول سور القدس، فهذا المشروع سيتجه نحو البلدة القديمة من جهة باب الرحمة للسيطرة على منطقة ” برج اللقلق” التي فشل الإحتلال في السيطرة عليها عام 1996.

أما في إطار الطرد والتهجير والاقتلاع وضمن ما يعرف بسياسة التطهير العرقي، تواجه العديد من الأحياء المقدسية، خطر الاقتلاع والتهجير القسري، حيث هذا الخطر يتهدد ستة أحياء في سلوان "البستان” و”بطن الهوى” و”واد ياصول” و”واد الربابة” و”واد حلوة” و "عين اللوزة”، و”حي الأشقرية” في بيت حنينا، والمعركة المفتوحة الآن في منطقة حي الشيخ جراح، حيث تشتد الهجمة على سكان الحي، بعد رفضهم لمقترح "التسوية” المقدم من المحكمة العليا الإسرائيلية، والذي يحولهم إلى مستأجرين محميين عند شركة "نحلات شمعون” الاستيطانية، والتي حتى رغم كل شروط التسوية المقترحة المجفة رفضتها، حيث ترفض اعتبار عائلة اسكافي محمية، والحماية لعائلات الدجاني والقاسم والكرد، تكون باعتبار المحميين منهم، هم الجيل الثاني وليس الأول،واعتراف السكان لهم بملكيتهم للأرض، ورفض أن تكون الحماية 15 عاماً.

من بعد اتخاذ القرار من قبل سكان حي الشيخ جراح برفض مقترح ” التسوية” إستعرت الحرب الإحتلالية عليهم،حيث جرى مصادرة قطعة أرض ملاصقة لمنازلهم،تخص عائلات عبيدات وعودة ومنصور وجار الله مساحتها 4700متر،تحت نفس الذرائع،تحويلها الى حديقة ” وطنية”،والصحيح تحويلها الى موقف لسيارات وحافلات المستوطنين والمتطرفين القادمين الى حي الشيخ جراح،ولم يكتف المحتل بإرسال المستوطنين والمتطرفين لإزعاج سكان الحي وإطلاق وترديد الشعارات العنصرية بحقهم،بل في القسم الغربي من الحي،وبالتحديد في "كبانية ام هارون” ،أبلغت المحكمة العليا الصهيونية سبع عائلات هناك ،عائلات غزاوي والخطيب والبشيتي وأبو دولة وشريتح،بضرورة اخلاء منازلهم،تحت ذريعة انها مسجلة في ” الطابو” باسم شركة استيطانية تدعى "فلبين اينك”…ومن ثم صدر قرار آخر بمصادرة قطعة أرض هناك بالقرب من مؤسسة التأمين ” الوطني” الإسرائيلية وتحويلها لموقف للسيارات،وكذلك نشر موقع ” كيباه” العبري،بأنه ردا على قرار سكان حي الشيخ جراح برفض مقترح التسوية،سيتم إقامة روضة للأطفال اليهود في تلك المنطقة.

أما فيما يخص الحرب على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس،وفي المقدمة منها المسجد الأقصى،حيث ترتفع وتيرة الإقتحامات اليومية وتزداد،ولم تعد تقتصر بشكلها الواسع فيما يعرف ب” ذكرى خراب الهيكل” و يوم ” توحيد” القدس ،وعيد الفصح اليهودي والأعياد اليهودية من رأس السنة ويوم” الغفران” وعيد العرش وغيرها،بل أصبحت تلك الإقتحامات تجري على مدار الساعة،بزيادة ساعات الإقتحام الصباحية والمسائية،ولتصل الأمور حد التحصير لما يعرف بتأسيس الهيكل،أي اداء صلوات تلمودية وتوراتية صامتة في ساحات الأقصى وما يرافقها من اقامة الشعائر والطقوس التلمودية معنوياً وعبادة مثل "النفخ في البوق” وما يعرف بالسجود الملحمي،إنبطاح المستوطنين على وجوههم،وهذا اعلى درجات الطقوس التلمودية والتوراتية،وغيرها من الشعائر الأخرى.

هذا جزء بسيط من الحرب المستعرة على القدس والمقدسيين،هذه الحرب التي تحتاج مواجهتا الى رسم معالم رؤيا واضحة واستراتيجية موحدة وإمكانيات مالية صخمة،وكذلك موقف سياسي واضح ونافر وليس التلعثم ولغة الهروب الى الأمام،كما حصل فيما يتعلق بالموقف من مقترح التسوية المطروح من قبل محكمة ” العدل” العليا الإسرائيلية،حتى آخر لحظة "نقبل بما يقبل به” سكان حي الشيخ جراح،وليحسم الموقف في النهاية بالرفض لمقترح التسوية من قبل المستوى السياسي الفلسطيني.

المجابهة والمواجهة والتصدي وصولاً الى إفشال كل المشاريع والمخططات الإحتلالية الإستيطانية الإقتلاعية والتهويدية،يحتاج الى خوض معركة مع المحتل على كل الجبهات،شعبياً وسياسيا وحقوقياً ومؤسساتياً،والمجابهة يجب ان لا تقتصر على سكان القدس وأهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 -،بل يجب أن تكون شاملة فلسطينية –عربية اسلامية،ويشارك فيها كل أحرار العالم ومناصري الشعوب المحتلة والمضطهدة.

مجابهة تحتاج الى توحد والى قيادة سياسية مالكة لقرارها وإرادتها ،قيادة ترتقي الى مستوى التحديات والمخاطر،قيادة تعبر عن هموم ونبض الجماهير،وتتبنى قضاياها ،لا قيادة تدير ظهرها للجماهير وترهن حقوق شعبها ” للتجريب” وحسن النوايا،وتبدل الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأمريكية.

نعم المرجل المقدسي يغلي…وكل ما يقوم به المحتل من قمع وتنكيل وعبث وعدوان سافر على كل الوجود الفلسطيني المقدسي وتجلياته..يؤكد بأن الإنفجار في القدس قادم،إنفجار أشد وأوسع من الإنفجار الذي حصل في نيسان الماضي وما تبع ذلك من معركة "سيف القدس”…إنفجار قد تمتد نتائجه وتداعياته الى ما هو أبعد من فلسطين ليشمل المنطقة والإقليم.


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً