الشريط الإعلامي

الخبيرة الإجتماعية العساف: هذه أسباب الإنتحار بالأردن و أوصي بعمل مراكز طبية لعلاج الذين يحاولون الإنتحار

آخر تحديث: 2021-10-23، 02:41 pm

*الإنتحار رابع سبب للوفاة عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 لـ 19 عام.

77% من حالات الإنتحار تحدث في البلدان الفقيرة. *

*الأسلحة النارية و المبيدات الحشرية والشنق أكثر الأساليب إستخداماً في الإنتحار. 


أخبار البلد -آلاء سلهب


قالت الدكتورة فريال العساف الخبيرة الاجتماعية والناشطة الحقوقية و المهتمه بشؤون المرأة و الطفل و الأسرة معلقة على إرتفاع نسبة الإنتحار في الأردن في هذا العام مقارنة مع السنوات الماضية إن الإنتحارداخل المجتمع الأردني لم يرق لمستوى الظاهرة أو مشكلة إجتماعية لغاية هذه اللحظة إذ لا زالت تسجل كحالات فردية بالنسبة لعدد الأشخاص الذين إنتحروا أوالأشخاص الذين حاولوا الإنتحار مقارنة بعدد السكان الإجمالي .

و أضافت في حوار مع" أخبار البلد " أن المنظمة العالمية كانت قد أصدرت تقريرها لموضوع الإنتحار لهذا العام و نسبها الإحصائية كانت كالآتي :

ينتحر كل عام أكثر من سبعمئة ألف شخص و تقابل كل حالة إنتحار تام حالات أخرى عديدة لأشخاص يحاولون الإنتحار من كلا الجنسين .

وأكدت منظمة الصحة العالمية بأن الإنتحار يعد رابع سبب للوفاة عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 ل19 عام .

و تابعت بأن أكثر من77% من حالات الإنتحار تحدث في البلدان المنخفضة و المتوسطة الدخل .

أما بالنسبة لوسائل الإنتحار منها إبتلاع المبيدات الحشرية بالدرجة الأولى ، ثم الشنق ثم الأسلحة النارية وهي أكثر الأساليب شيوعاً على مستوى العالم .


 العساف بعد سؤالها عن أسباب الإنتحار في المجتمع الأردني تحديداً؟ 


أوضحت العساف: بأن حالات الإنتحار تختلف من شخص إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى بإختلاف المعايير الإقتصادية و الإجتماعية و التعليمية .

إذ يحتل الجانب النفسي المرضي" الإكتئاب" الجانب الأول في الإقدام على محاولة الإنتحار، ويلي ذلك الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات ،والعوامل الإجتماعية المرتبطة بالتفكك الأسري والتفسخ الأسري، أسباب عاطفية،و أمور إقتصادية.


وفي سؤالها عن الحلول للحد أو التخفيف من الإنتحار في المجتمع الأردني ؟


أجابت العساف: بأن حل الإنتحار يعد مسؤولية مجتمعية بالدرجة الأولى،إذا تحدثنا عن الأشخاص الذين إنتحروا إنتحار تام وإنتهت حياتهم فلا يوجد هنا أي حل .

نحن الآن نتوجه إلى الأشخاص الذين يحاولون الإنتحار بمجرد محاولة الإنتحار هي مؤشرات أن هذا الشخص بحاجة إلى معالجة .

فلا نستطيع أن نضع اللوم على جهه واحده لتقديم الحل للقضاء على مشكلة الإنتحار أو الأشخاص الذين يحاولون إنهاء حياتهم تعتبر مسؤولية إجتماعية مثل الأسرة و المدرسة و الجامعة المساجد الكنائس الجهات الأمنية و المؤسسات الصحية و التعليمية كل في مجاله بحاجة لتنسيق الأدوار لتقديم يد العون والمساعدة للأشخاص الذين يقدمون على محاولات الإنتحار فهم بحاجة للدعم النفسي والإجتماعي للأشخاص الذين نجوا من محاولة لإنهاء حياتهم فهناك مراكز متخصصة للطب النفسي والإجتماعي وتقديم الرعاية النفسية والإجتماعية لهؤلاء الأشخاص وتوجيه وسائل الإعلام كافة لبث رسائل توعية لكل الفئات مع مراعات كل الفئات حسب الأعمار فبعض الأسباب قد تكون غرامية حسب ما أثبتتها الدراسات فيجب تنبيه المراهقين بخطورة الإقدام على إنهاء الحياة و بث الأمل في نفوسهم وتحريم اللإنتحار من الناحية الدينية .

أما من الحلول الأخرى مثل الجوانب الأمنية والتشريعية فنحتاج اليوم لسن قانون، المشرع الأردني لا زال لغاية الآن لا يعاقب على جرم الإنتحار ولا على جرم الشروع بالإنتحار بإستثناء المادة" 44" من القانون العسكري، نحن بحاجة إلى قانون يجرم عملية محاولة الانتحار ويعاقب الشخص الذي حاول الإنتحار لأنه أثار الذعر داخل المجتمع الأردني الذي يتسم بالمحافظة و التماسك بين أفراد مجتمعه .

فيجب أن تكون هناك منظومة تدخّل متكاملة ومركز متخصص لعلاج الأشخاص الذين حاولوا الإنتحار ونجوا منه.


وفي سؤالها عن عقوبة المحرض بالإنتحار في القانون و فيما إذا كان هناك قانون يعاقب المحرض ؟؟


أجابت العساف : من الجانب القانوني المشرع الأردني في قانون العقوبات لم يجرم على فعل الإنتحار و لم يجرم إرتكاب الشروع بالإنتحار لكنه في مادة  "339 "

في القانون ذاته جرم المحرض على فعل الإنتحار والتحريض مثل تقديم العون من تقديم الإرشادات و الأدوات و تقديم أي مساعدات لهذا الفعل أو بث العزيمة فيتسائل جزائياً عند قانون العقوبات وحددت المادة" 80 "من ذات القانون بفقرة" ب" تحدّث عن أساليب وأدوات التحريض .


هل الإكتئاب و الإحباط و اليأس من أسباب الإنتحار وهل أثرت جائحة كورونا على إزدياد نسبة الإنتحار ؟؟


أوضّحت العساف :لا ننكر أثر جائحة كورونا على الضغوطات الإقتصادية و الإجتماعية على المجتمع و العلاقات الأسرية والعلاقات المجتمعية كان لها أثر بالغ بإحداث الأمراض النفسية و كشف بعض الأمراض النفسية و كشف بعض العيوب بالعلاقات الإجتماعية ومدى تفكك العلاقات الأسرية داخل الأسرة الواحدة فأثرت جائحة كورونا على بعض الأسر التي تعاني من فقدان الوظيفة وفقدان المردود المادي لها تعاني من إرتفاع عدد أسرتها وإنقطعت بها السبل بتوفير أي معونة سواء كانت معونة عينية او مالية فغياب التضامن الإجتماعي داخل المجتمع كان له الأثر من إرتفاع الأمراض النفسية فشجعت تلك الامراض بعض الأشخاص الذين كان عندهم دور في المجتمع للتفكير على إنهاء حياتهم فموضوع الإنتحار لا يأتي فجاءة هو مرض وعامل نفسي والتفكير بإنهاء الحياه يتزامن معها الضغوطات النفسية و الإجتماعية و العقلية والمرضية .


ما هي النصيحة التي تقدميها لكل من يحاول أن ينهي حياته أو يعرف من يفكر بإنهاء حياته ؟

العساف :لا بد من الرجوع لتقوية الوازع الديني لأن الإنتحار بالدين محرم ، تقوية الصلة بين الفرد وما بين ربه .

دور الأسرة بالتربية ودورها بالأسرة و توعية داخل المدرسة وداخل الجامعات بأن المرض النفسي ليس عيباً المرض هو مرض نفسي عضوي بحاجة لعلاج وهذا يتطلب الخروج من ثقافة العيب والذهاب للعلاج عند مختص بعلاج الإكتئاب ونصيحتي لعدم الإكثار من العقاقير النفسية .

أما بالنسبة لمن يعرف أفراد يحاولوا أو لديهم أفكار بإنهاء حياتهم فعليهم بعدم التستر وتقديم يد العون لمن يعانون من عزلة إجتماعية ولمن يظهر عليهم سلوك شاذة فلا بد من الحوار معهم والجلوس بهم والتواصل الدائم مع المدرسة وتواصل المدرسة مع الاسرة الحوار المتكامل والتركيز على فترة المراهقة وضبط ساعات الجلوس أمام وسائل التواصل الاجتماعي والرقابة عليها وعلى محتواها .



 هل هناك مراكز حكومية لعلاج مرضى الاكتئاب ؟


 العساف: حسب علمي أنه لا يوجد مؤسسة حكومية متخصصة بالمصابين بالإكتئاب والذين يحاولون إنهاء حياتهم، ونحن نوصي بأن يكون هناك مركز طبي متخصص للأفراد الذين حاولوا الإنتحار ونجوا من عمليات الإنتحار وممكن أن تكون تكررت من أربع إلى خمس محاولات فالمنتحر كان بصدد لفت الأنظار فهو بحاجة لتقديم المساعده له و تقديم يد العون له بالتالي يقع على عاتق الدوله بإستحداث مركز متخصص لمعالجة الأشخاص الذين يفكرون بالإنتحار .