الأقطاب الدولية... عودة للحروب البحرية

الأقطاب الدولية... عودة للحروب البحرية
أخبار البلد -   أخبار البلد - ضمن سياقات التطورات الدولية، يلحظ المرء نمواً متصاعداً في العودة إلى عالم البحار والمحيطات، حيث يمكن للترسانات البحرية أن تتصادم، لا سيما بعد أن ملأت الفضاء الصواريخ الباليستية، ومن قبلها القوات الجوية؛ الأمر الذي يجعل من التلاحم البري بين الجيوش شيئاً من الماضي.

من أين يمكن التنظير للحروب البحرية الأممية القائمة والقادمة؟

لا بد من عند واشنطن وإن طال السفر، فقد أجبرت الجغرافيا الولايات المتحدة على أن تكون قوة بحرية في المقام الأول؛ ما جعل البعض يطلق عليها وصف «إمبراطورية في البحر».
كانت المحيطات متاريس طبيعية لأميركا، وموانع مائية تصد وترد الغزاة الآتين من بعيد؛ ولهذا اعتمدت واشنطن استراتيجية هجومية للهيمنة البحرية المطلقة حول العالم.

تبدو واشنطن اليوم في حالة صحوة بحرية، إن جاز التعبير، لا سيما أنه قد لا يكون في مقدورها الاعتماد الدائم على تفوقها الجوي، من جراء اتساع خطوات تحديث الجيشين الصيني والروسي.

خلال مؤتمر لاتحاد القوات الجوية الشهر الماضي، تحدث الجنرال تشارلز براون جونيور، رئيس أركان القوات الجوية الأميركية بالقول، إن «الجيش الصيني لديه أكبر قوات طيران في المحيط الهادي، وقد طورتها بكين تحت أنوفنا»، على حد تعبيره.

والشاهد، أن البحرية الصينية بدورها تواصل تقدمها بصورة مستمرة، وهو ما أكدته مجلة «ناشيونال إنترست» في تقرير أخير لها، فعن طريق إنتاج قطع بحرية أكثر تطوراً وبأعداد ضخمة، باتت الصين تمتلك أضخم أسطول بحري في العالم، تصفه بعض التقارير بـ«الوحش البحري».

قوة الصين البحرية في واقع الأمر، لا تقتصر على الأسطول البحري التابع للجيش الصيني، وإنما تشمل أيضاً القوات البحرية التابعة لحرس السواحل، والقطع البحرية التابعة لما يطلق عليه «القوات المسلحة الشعبية».

وبحسب موقع «غلوبال فاير باور» الأميركي الشهير، تمتلك الصين اليوم أضخم أسطول بحري في العالم مكون من 777 قطعة، مقارنة بالأسطول الأميركي الذي تبلغ قطعه نحو 490 قطعة.
على جانب آخر، تبدو قطع البحرية الروسية أقل عدداً؛ إذ تبلغ نحو 100 سفينة، غير أنها بجانب وجودها حالياً في مختلف البحار والمحيطات القريبة والبعيدة من موسكو، فإنها تحتوي وبخاصة في غواصاتها على طوربيدات يمكن أن تتحرك بسرعة تصل إلى 2000 عقدة (370 كلم في الساعة)، وهي قدرات لا تمتلكها البحرية الأميركية حتى الساعة.
عطفاً على ذلك، فقد تم تزويد البحرية الروسية بأسلحة يشوبها الكثير من الغموض لخطورتها الفائقة، من نوعية الطوربيد النووي، بوسيدون، الذي يستطيع حمل أسلحة نووية، يمكنها أن تصل إلى الشواطئ الأميركية بسرعة هائلة من المستحيل معها اعتراضه، واليوم تمضي روسيا في طريق تجهيز أربع غواصات على الأقل من هذا الطراز الذي يعمل بالطاقة النووية والقادرة على حمل ما بات يعرف بأسلحة يوم القيامة، إذ يتناول البعض أخبار بوسيدون وعلاقته بإحداث تسونامي كفيل بإغراق الشاطئ الشرقي أو الغربي للولايات المتحدة.
في ظل تلك المعطيات، يمكن للمرء أن يتفهم ماورائيات الاتفاقيات الأميركية الأخيرة وبخاصة «أوكوس»، و«كواد»، وكلتاهما تفتح المجال واسعاً أمام حركة القطع البحرية الأميركية، لا سيما النووية في مياه المحيط الهادي، وبالقرب من روسيا والصين.
خلال بضعة أيام وفي الفترة ما بين الثامن إلى السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بدا وكأن الحروب البحرية الأميركية قدر مقدور في زمن منظور.
نهار الجمعة 8 أكتوبر تعرضت غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية لأضرار وإصابات بعد اصطدامها تحت الماء بجسم غير معروف في بحر الصين.
ويوم الجمعة الماضي 15 أكتوبر أعلنت روسيا أن المدمرة Chafee التابعة للبحرية الأميركية التي وصلت إلى بحر اليابان قبل بضعة أيام قد اقتربت من المياه الإقليمية الروسية قبل أن تطاردها قطع البحرية الروسية.
والأحد الماضي، ندد الجيش الصيني بإبحار سفينة حربية أميركية وفرقاطة كندية عبر مضيق تايوان.
هل ما نراه أميركيا هو استراتيجية «الهجوم أفضل وسيلة للدفاع»؟
باختصار غير مخل، لقد وصلت غواصات روسيا والصين إلى سواحل أميركا الشرقية؛ ولهذا قرر البنتاغون حشد مجموعة من قطعه البحرية الأقدر على القتال عند الشواطئ الشرقية لأميركا من جهة، ونقل ميدان المعارك البحرية إلى المحيط الهادي من ناحية ثانية.
في 2018 أعادت أميركا أسطولها الحربي الثاني إلى الحياة، وفي 2019 تم تزويد القوات البحرية الأميركية بسرب من الغواصات المنوط بها متابعة قتال الصينيين والروس.
تعلّم الأميركيون الدرس من هزيمة البحرية اليابانية في معركة «ميدواي» عام 1942، ومن انحلال الإمبراطورية البريطانية بعدما انهارت قدراتها البحرية مطلع القرن الماضي.
بحرية واشنطن العسكرية قلب الهيمنة الاقتصادية الأميركية، وليست فقط أيقونة تفوقها العسكري؛ ولهذا فإن معركة في الكونغرس قائمة حول إعادة بناء البحرية العسكرية الأميركية... أهلاً بكم في عالم الحروب البحرية مرة أخرى.
 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما