اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة وقبعة الإخفاء

الحكومة وقبعة الإخفاء
سامية عيسى
أخبار البلد -  
وكأنّ الذي يتحكّم بمفاصل التعامل مع الحراك الشعبي والحزبي شبح، أو رجل يملك قبعة الإخفاء.
فحتى الآن لا أحد يعرف من الذي يدير من يطلق عليهم الإعلام الرسمي والأجهزة الحكومية وصف المجموعات المناهضة للاعتصامات، ويتصرفون مع المشاركين فيها كبلطجية، ولا أحد يدري من الذي يأتي بهم إلى أماكن الاعتصامات حاملين معهم ما يلزم من أدوات لتنفيذ اعتداء، ومنع المواطنين من حقهم بالتعبير السلمي.
ما تناقلته وسائل إعلام يوم أمس عن آخر اعتداء على معتصمين أمام رئاسة الوزراء، أكّد أنّ اعتداء وقع، وأنّ إصابات حدثت، وأنّ عصي وحجارة استُخدمت، وأنّ شتائم بذيئة أُطلقت، وكل ذلك حسب شهود قالوا ما لديهم لتملك الوسائل، في حين جاء التوضيح الرسمي ليضع المعتدي والمعتدى عليهم بكفة واحدة.
الرواية الرسمية تلتف على عقول المواطنين في كل مناسبة، وتدفع نحو تحميل المسؤولية للنشطاء من المشاركين بالاعتصامات، وأنّ الذين يمارسون البلطجة والاعتداء إنّما هم أصحاب حق في التظاهر أيضاً، لكنها لا تريد أن تسأل من الذي يُحضرهم إلى ذات المكان الذي يختاره الحراك أو المعارضة، أو لماذا لا يذهبون للتظاهر ورفع راياتهم في مكان آخر، طالما أنّهم يريدون التعبير أيضاً وليس ممارسة الاعتداء.
منظر المجموعات المناهضة «حسب وصف» الروايات الرسمية التي لا تريد قول الحقيقة عنهم، منظر هؤلاء محزن ومثير للشفقة أيضاً، فالذي يراهم في مسيرات وسط البلد يعرف كم هم من المغرر بهم، ومدى ضحالة ما يرددونه وتدني مستواه عندما يصل إلى الشتائم، إضافة لعددهم المحدد الذي تتم حمايته أو تمكينه من تنفيذ اعتداء.
لقد توسّمنا خيراً بعد أن أكّد رئيس الوزراء أمام الملك أمس الأول، على التزام الحكومة بحرية الحراك الشعبي السلمي وتوفير الحماية للمشاركين والتعامل بحزم مع من يعتدي على المواطنين، غير أنّه لم تمض سوى بضعة ساعات على هذا الالتزام، حتى تعرّض عدد من المواطنين أمام مكتب الرئيس نفسه للاعتداد من قبل المجموعات المجهزة بالعصي، ونخشى أن تُجهَّز بالقنابل والأسلحة الرشاشة لاحقاً.
المؤسف أن يكون بعد الحادث الأخير هذا، موقف الحكومة على ما جاء عليه على لسان وزير الإعلام، زميلنا المحترم راكان المجالي الذي قال أنّ الاعتداء مرفوض..ماذا يعني هذا وهو يقع أمامكم مباشرة!
ثم ما هي الضوابط التي تحدّث عنها لحماية المعتصمين، وهل يعقل أنّ البحث ما زال جارياً عنها؟!
شريط الأخبار مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب