كُنْ صديقاً ذكياً لأميركا!

كُنْ صديقاً ذكياً لأميركا!
أخبار البلد -   أخبار البلد -  في مكان ما من السلوك السياسي الأميركي ما تعجب به، وفي مكان آخر ما تتعجب منه. الأسبوع الماضي شغلت عناوين الإعلام العربي والعالمي قرار الإدارة الأميركية تقليص المعونة الأميركية لمصر بسبب ملف «حقوق الإنسان»، وترى الإدارة أن ملف حقوق الإنسان في مصر ينتابه عوار يحتاج إلى إصلاح، أو الخيار عقوبة ما على البلد! 

ملف حقوق الإنسان ملف شائك ومعبأ بحمولة «سياسية» كبيرة، وحتى التعريف مختلَف عليه عالمياً، وليس من المناسب نقاش يذهب إليه البعض، أن هناك دولاً تخسف بحقوق الإنسان بمعناها الواسع وتتجاهلها الإدارة الأميركية، لأن أي متابع يعرف أن الموضوع برمّته فيه من السياسة أكثر مما فيه من الإنسانية، لذلك لن أذهب ذلك المذهب، حيث القول انظروا هنا أو هناك فأنتم لا تفتحوا تلك الملفات. 

إلا أنه يبقى التساؤل: ما المقياس المعياري لحقوق الإنسان؟ في الغالب لا يوجد!

في الحالة المصرية وما حدث فيها من تحولات منذ بداية العشرية الأولى لهذا القرن ما لا يفرض الملامة على سياساتها، فقد دخلت في منخفض سياسي عميق. هناك افتراضان لا ثالث لهما؛ يسأل المراقب: أيهما أفضل نسبياً؛ أن تكون مصر التي يعيش فيها أكثر من مائة مليون نسمة، مستقرة وآمنة في طريق النمو وبعيدة عن أي نشاطات عدائية تجاه الغير أو الجوار، أم تكون مفككة مثل سوريا أو ليبيا أو اليمن، تعبث بها قوى شيطانية وتتطلع تلك القوى في كثير من تلك الأماكن إلى الخارج لتصدير نسختها الظلامية، وتتحالف مع الشياطين من أجل السير في ذلك الطريق؟
 أي عاقل سوف يختار المسار الأول، حتى لو كان به بعض الأخطاء والتي يمكن إصلاحها مع الزمن. مصر ليست سوريا ولا حتى ليبيا أو اليمن، في حال تفكيكها، لا سمح الله، سوف تتعرض المنطقة لزلزال لم تعرفه منطقة أخرى في العالم، وقد كادت تصل إلى ذلك المكان لولا فطنة جماهير الشعب المصري التي صححت المسار في عام 2013.

بالتأكيد هناك من يفكر في تلك السيناريوهات في واشنطن، وهي الحفاظ على الأمن والاستقرار وتماسك الدولة المصرية. إلا أن سلوك الإدارة الأميركية تعتقد أن له مبرراً. والتبرير الذي يمكن التفكير فيه أن الولايات المتحدة نفسها تمر بمرحلة تجاذب داخلي حاد ومتفاقم، وينسب كثيرون هذا التذبذب في السياسة الخارجية إلى التفاعل الداخلي، فالقلق السياسي في الداخل الأميركي متسم بالانشطار والخلاف وقد حدث متدرجاً. لقد كان المعيار للسياسة الأميركية أن «البعد الخارجي والتعامل معه» هو فقط لجهاز الرئيس، ولا خلاف حوله لأنه مصالح أميركا العليا، ويختفي الخلاف الداخلي على الملفات الخارجية كما كان يقال عند شواطئ الولايات المتحدة، ذلك المعيار الذي دام لعقود بعد الحرب العالمية الثانية انتهى ربما في الثمانينات، فقد أصبح الاستقطاب الحزبي والآيديولوجي أكثر إثارة للخلاف ويتطور إلى الأسوأ وانسحب إلى الشأن الخارجي.

كانت فترة جورج بوش الابن أكثر خلافية من فترة بيل كلنتون، ثم أصبحت أكثر مع باراك أوباما وتفاقمت مع دونالد ترمب... هذا هو الوضع الداخلي الذي يحمل تغيرات واسعة في المجتمع الأميركي، إضافة إلى رؤية «الجيل الجديد من الديمقراطيين» المثاليين وقليلي الخبرة في العلاقات الدولية، أو ما تسميه الأدبيات الأميركية «اليسار الجديد»، إلى جانب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يضغط على الإدارة في تشكيل خياراتها في السياسات الخارجية إلى درجة أن معلقاً أميركياً شهيراً قال مؤخراً: «إن بايدن يطبّق في بعض الملفات الخارجية الرئيسية سياسة ترمب»! 

فالعداء للصين وفي كثير منه غير مبرر، دافعه تحميلها من اليمين السياسي «سرقة الوظائف من الأميركيين» مع أن الشركات الأميركية هي التي تحمل مصانعها إلى الصين حتى تصبح سلعها أرخص للمستهلك الأميركي، ومن اليسار بوضع حقوق الإنسان في الصين، وتتخذ قرارات في هذا الملفات غير منسجمة ولا حتى فعالة، حتى أغضب أحد حلفائها المهمين في أوروبا «فرنسا» مؤخراً.

أمام هذا الموقف، ما السياسة التي يجب أن تُتبع تجاهها؟ من الحمق وقلة الحكمة أخذ موقف عدائي من الولايات المتحدة، فتلك مغامرة لا يجوز الاقتراب منها، والتفكير في بدائل. الحكمة القديمة تقول: اتجه لربط المصالح. ومن المتفق عليه أن النفط لم يعد وسيلة ربط المصالح على الأقل كما كان، أما المصالح الأخرى فهي بناء جسور مع أقرب حلفاء الولايات المتحدة في العالم. المُشاهَد أن الإدارة الجديدة، لم تعطِ ظهرها للاتفاق الإبراهيمي، بل حرصت على أعلى المستويات المشاركة بالاحتفال بمرور عام على التوقيع، والسبب أن موضوع إسرائيل بصرف النظر عن التفاصيل أو المشاعر، هو مكان إجماع بين الكتل السياسية الأميركية، بريطانيا بلد آخر مهم لإقامة ذلك الجسر.

بقي ملف لا بد من النظر إليه بجدية وهو التفاعل بإيجابية مع تيارات واشنطن السياسية في مواقعها، فحتى إشعار آخر الولايات المتحدة سوف تبقى هي القطب الأهم في الاستراتيجية الدولية، وأسوأ ما يمكن أن يحدث أن «تكون صديقاً غير حكيم لها»، وهذا يحتاج إلى معالجة عدد من القضايا الخارجية والداخلية. في الخارج لا بد من بناء «لوبي» ذكي متفاعل وفعال يتحدث للناشطين الأميركيين والغرب بلغتهم، وقد تم اتخاذ بعض الخطوات المشجعة في هذا الصدد، وأيضاً يتوجب التفكير في عواصم أخرى مثل لندن وباريس وبرلين. أما الشق الثاني فهو القيام بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من أجل أن يُستجاب لطموحات الأجيال الجديدة في مجتمعاتنا، وذلك عن طريق تجويد الإدارة وفتح الأبواب لقيام أعمال جديدة تستوعب اليد العاملة القادمة بحجم كبير إلى سوق العمل، والعمل بجدية لا لمحاربة الفساد ولكن لاجتثاثه ما أمكن، ووضع المجتمعات على سكة التحديث والتنمية. حقيقة الأمر ذلك ما بدأت تباشيره في كل من المملكة العربية السعودية ودول الخليج ومصر، واستكمال ذلك المشروع له أهمية قصوى من أجل صداقة ذكية.

شريط الأخبار بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون