اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدلالات السياسية لمخرجات تحديث المنظومة السياسية

الدلالات السياسية لمخرجات تحديث المنظومة السياسية
أخبار البلد -   أخبار البلد -
 
بعد أن أنجزت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية أعمالها، سيتم وضع مخرجاتها أمام جلالة الملك في بداية الشهر المقبل. المخرجات التي اشتملت على مشروع قانون للأحزاب وآخر للانتخاب وتوصيات مرتبطة بتصور مستقبلي للإدارة المحلية واللامركزية وتمكين الشباب والمرأة بالإضافة لبعض التعديلات الدستورية المنبثقة عن قانون الأحزاب والانتخاب وآلية العمل البرلماني. لن أدخل بنقاش أي من تفاصيل هذه المخرجات لأننا في حالة صمت إعلامي حتى يتم رفعها للمقام السامي، ولكنني سوف أتحدث عن الدلالات السياسية لهذه المخرجات.

بداية، فإن الحكم على هذه المخرجات يجب أن يأخذ كافة أبعاد المخرجات وليس على أجزاء منها، مع مشروعية نقاش التفاصيل بعد الإعلان عنها، ولكن الفكرة في تكاملية أبعاد تحديث المنظومة لتحقيق الأهداف المرجوة منها.

الدلالة الأولى، أن الديمقراطية والحوار هما السبيل الوحيد للوصول لفهم مشترك للتحديات التي تواجهنا وكيفية مواجهتها مع عدم استبعاد أي فكرة أو طرف طالما أن الجميع يسعى لرفعة شأن الوطن والدولة. هذه هي الأجواء التي سادت أعمال اللجنة والتي أفضت لهذه النتائج التوافقية بالمجمل. بالإضافة لذلك، فقد كان هناك إجماع على أن التدرج في الإصلاح والتحديث السياسي هو الأسلوب الأمثل في الحالة الأردنية وأن القفز للمجهول لم يكن خيارًا لأي أحد من أعضاء اللجنة.

الدلالة الثالثة المهمة بالنسبة لمخرجات اللجنة هي أن هناك إجماعا شبه تام أن مستقبل العمل السياسي في الأردن وخاصة في مجلس النواب سيكون من خلال الأحزاب السياسية وإن كان بتدرج من أجل الوصول إلى برلمان مكون من أحزاب وكتل برامجية وإنهاء ظاهرة النائب الفرد لأن العمل السياسي هو عمل جماعي وليس فرديا. هذا ما يمثله جوهر وروح مشروع قانوني الأحزاب والانتخاب والتعديلات الدستورية المرتبطة بها لأنه لا يمكن وجود ديمقراطية بدون أحزاب سياسية.

إن المكانة التي حظيت بها الأحزاب في مخرجات لجنة التحديث السياسي ترقى لأن تشكل مصالحة تاريخية بين الدولة والأحزاب السياسية من جانب وبين المجتمع والأحزاب السياسية من جانب آخر وإنهاء لهذه القطيعة التاريخية.
إن عصر الأحزاب الأيديولوجية العابرة للحدود وتلك المرتبطة بالخارج لا مكان له بالدولة الديمقراطية فالكل يعمل تحت سقف الدستور والقانون، وهي بذلك أحزاب وطنية بغض النظر عن خلفياتها السياسية أو الأيديولوجية.
اللجنة الملكية لم تشرع للأحزاب القائمة أو ضدها، ولكنها تشرع لخلق بيئة حزبية مستقبلية برامجية لتكون الرافعة الحقيقية للديمقراطية المنشودة.

إذا فالكرة ستكون في ملعب الأحزاب والمجتمع. الأحزاب القائمة بحاجة لأخذ شرعيتها السياسية من المجتمع من خلال قدرتها على إقناع المجتمع ببرامجها وأفكارها وصناديق الاقتراع ستكون الحكم. وليس من المستبعد بالمستقبل أن نرى اندماجات أو ائتلافات بين الأحزاب المتشابهة أو تشكيل أحزاب جديدة.

الدلالة الأخرى التي لا تقل أهمية عما سبق، وهي خريطة الطريق التي قدمتها لجنة الإدارة المحلية لنظام الإدارة المحلية وذلك للانتقال من الإدارة المحلية الى الحكم المحلي نحو مزيد من التمكين للبلديات والمحافظات من خلال تفويض هذه المجالس بالعديد من الصلاحيات المرتبطة بالخدمات والتنمية.

أما بالنسبة لتمكين الشباب والمرأة، فقد حظيا بنصيب وافر من التوصيات والإجراءات في كافة المجالات المذكورة أعلاه.

لن تكون المهمة سهلة لأن الانتقال إلى العمل الحزبي البرامجي يتطلب تغييرا بالاتجاهات والقيم نحو الأحزاب والعمل الحزبي كما يتطلب إزاحة العقبات العديدة التي كانت تشكل عائقًا لتطور الحياة الحزبية وهذا ما سعت اللجنة لتحقيقه ليسهل الانضمام للأحزاب السياسية وتعزيز منظومة النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية التي شابها الكثير من السلبيات بالماضي.

المحطة التالية هي إقرار هذه القوانين أو تعديلها من قبل المجلس التشريعي صاحب الولاية الدستورية. وعندما يتم الانتقال للتطبيق الفعلي لهذه المخرجات، يكون الأردن قد دخل المئوية الثانية بكل ثقة لإحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية بالأردن.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً