اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحادي بادي من سبتمبر!

الحادي بادي من سبتمبر!
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

أحيى العالم منذ أيام، وبشكل إعلامي مكثف ومركز للغاية، ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، والتي أصبحت مشاهدها المصورة أيقونة وأشبه بوثيقة تاريخية للعمل الإرهابي المروع. وأصبح تاريخ الحادي عشر من سبتمبر في حد ذاته تاريخاً مفصلياً بالنسبة للعالم، تغيرت من بعده الكثير من المعطيات والمسلّمات. فدخلت العديد من الأنظمة والقيود والتنظيمات والتشريعات التي أعادت تماماً هيكلة إصدار التأشيرات والسفر وإجراءات الأمن والسلامة، وطالت أيضاً القطاع المالي والمصرفي الذي باتت تعاملاته وإجراءاته أكثر صرامة وأشد تعقيداً؛ فتحت أبواب معركة مواجهة التشدد بكافة صوره بدءاً من المؤسسات التي يحتمي خلفها وصولاً إلى الفكر الذي تتستر خلفه. والمعركة مستمرة.
لقد تركت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من تبعات لافتة ومهمة ومؤثرة العديد من علامات الاستفهام بدلاً من أن تقدم إجابات قطعية وحاسمة ونهائية. فاليوم وبعد مرور عقدين طويلين جداً على تلك الأحداث المفصلية وبداية ما أعلنه الرئيس الأميركي الأسبق وقتها جورج بوش الابن بالحرب العالمية على الإرهاب، بدأت بحرب على أفغانستان لملاحقة تنظيم «القاعدة» الإرهابي الذي تبنى عمليات سبتمبر، واتخذ من أفغانستان مقراً له بغطاء من منظومة طالبان الحاكمة وقتها. ولكن هذه الحرب اتخذت منحى آخر وغريباً حينما اتخذ الرئيس بوش قراراً بغزو العراق تحت نفس الذريعة، أي محاربة الإرهاب، وأضيفت لها لاحقاً ذريعة أسلحة الدمار الشامل، وهما حجتان أثبتت الأيام أنهما من نسيج خيال جماعة المحافظين الجدد التي كانت مهيمنة على صناعة القرار السياسي بالبيت الأبيض.

دفع العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط منه تحديداً، الثمن المكلف نتيجة قرار غزو العراق غير الصائب، الذي أفرز ولادة مجاميع من الميليشيات الإرهابية المختلفة مثل «داعش» و«الحشد الشعبي» و«عصائب الحق» و«فاطميون» و«زينبيون» واتساع دائرة نفوذ تنظيم «حزب الله» و«النصرة» و«أنصار الله» الحوثية.
قرار الحرب على الإرهاب قام على أسباب وجيهة وموضوعية نتاج كارثة مرعبة أودت بحياة الآلاف من الأبرياء، ولكن شيئاً ما حدث في مراحل تلك الحرب جعل من أجندة جماعة هي المحافظون الجدد تهيمن على القرار السياسي كانت نتيجته أرضية جديدة لإرهاب جديد في العراق. ولم يتوقف الضرر الذي أحدثته جماعة المحافظين الجدد عند هذا الحد، ولكنهم قاموا بإطلاق شرارة الثورات والربيع العربي عندما أعلنت مستشارة الأمن القومي وقتها كوندوليزا رايس بداية مرحلة الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط، والتي كان أحد أهم بنودها غزو العراق نفسه. ولم تكتف إدارة المحافظين الجدد في حقبة جورج بوش الابن بذلك بل قامت بإخفاء صفحات معينة من التقرير الحكومي الصادر بخصوص التحقيقات المتعلقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، بدعوى أنه لحماية المصالح الاستراتيجية مع حليفها المملكة العربية السعودية، ما ولد انطباعاً سلبياً عن دور ما للسعودية في التحقيقات، علماً بأن وزير الخارجية السعودي وقتها الراحل الأمير سعود الفيصل قد أصر وبشدة على الإدارة الأميركية بضرورة الكشف والإفصاح الكامل عن كافة صفحات التحقيقات لأن السعودية ليس لديها ما تخفيه أبداً. وبقيت هذه المسألة أداة ابتزاز للسعودية حتى كشفت الأوراق مؤخراً وتبين أن السعودية لا علاقة لها أبداً بتلك الأحداث.
والآن وبعد مرور عقدين من الزمان تعود طالبان إلى صدر المشهد الرئيسي في أفغانستان وترجع إلى حكم البلاد بعد اتفاق عقدته مع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونفذته بعشوائية إدارة الرئيس الحالي جو بايدن لتترك العالم في حيرة من أمره عن أسباب حصول ذلك الأمر العجيب.
الحرب على الإرهاب مستمرة لما فيه من مصلحة للعالم بأسره، فالعالم سيكون أقرب للسلام كلما ابتعد عن أسباب التشدد والتطرف، ولكن تبقى هناك أسئلة مفتوحة عن التباين في التعامل مع «كافة» التنظيمات الإرهابية بنفس الحدة التي تم التعامل بها مع تنظيم «القاعدة»، وعدم وجود الإجابات المقنعة لهذه الأسئلة يترك المجال لولادة غيرها.
أحداث الحادي عشر من سبتمبر مأساوية بكل المقاييس ولا بد من مراجعة كل ما تم بعدها من قرارات صحيحة وأخرى خاطئة منعاً من تكرارها مجدداً في القادم من الأيام.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً