هل أغلق ملف سياحة “المقامات”؟

هل أغلق ملف سياحة “المقامات”؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

حظيت سياحة "المقامات” الدينية – وما تزال– باهتمام قطاع واسع من الأردنيين، بعضهم اعتبرها فرصة اقتصادية يفترض الاستثمار فيها، والبعض الآخر لم يرحب بها لأسباب تتعلق بحماية مجالنا الديني والاجتماعي من الاختراق المذهبي، وربما السياسي، فيما دعا آخرون الى دراسة المسألة واتخاذ ما يلزم من تدابير، قبل اتخاذ أي قرار.
لا شك أن هذا الملف لا يتعلق بالسياحة، وان كان عنوانه يبدو كذلك، فزيارة المقامات (خاصة في الكرك) ليست جزءا من طقوس الأردنيين، ولا تشكل مناطق جذب سياحية لهم، وبالتالي فإن فتحها للسياحة الخارجية ينصرف في اتجاه واحد فقط، وهو "اتباع المذهب الشيعي”، سواء في العراق او ايران.
حين سألت عن الموضوع أكد مصدر رفيع المستوى ان السماح للسياحة الدينية القادمة من إيران غير مطروح على الاطلاق ، وان ما حصل هو مجرد اقتراح جاء في سياق تقديم ما يلزم من دعم للأشقاء العراقيين ، لكنه لم يطرح في أي لقاء او حوار بين الطرفين حتى الآن.
الآن يبدو ان النقاش حول الموضوع في بلدنا تعمق أكثر، او ربما فهم في اتجاهات أخرى، وفي تقديري أن قرارا قد اتخذ بإغلاق الملف بشكل نهائي، لأسباب عديدة، أبرزها أن مثل هذا النوع من السياحة الدينية لا يحظى بحاضنة اجتماعية او دينية في المناطق التي تضم المقامات، ولا خارجها أيضا، فحالة التدين السائدة، وكذل التقاليد الاجتماعية ترفض الفكرة من الأساس.
من الأسباب أيضا ان مثل هذه السياحة قد تفهم في سياق محاولة فتح مركز مذهبي جديد يضاف الى المراكز الأخرى التي تم فتحها في محيطنا العربي، والمعنى المقصود هنا يشير الي هواجس التمدد وتصدير الأفكار الدينية والسياسية، وكذلك الى ما يشكله من "رمزية” تتعارض مع الخطين الديني والسياسي في بلدنا.
هذه الأسباب وغيرها تبدو وجيهة لاعتبارات عديدة، منها أن هذه السياحة الدينية لا تشكل لدى الشيعة أولوية، فلديهم عشرات المقامات والأضرحة التي يواظبون على زيارتها في مواسم متكررة من العام، ومنها ان المواقع السياحية، وخاصة الدينية الموجودة في بلدنا، ظلت بعيدة عن الاستثمار السياسي او الديني، ولا مصلحة لنا في الدخول على مثل هذه "البازارات” السياحية.
ومن الاعتبارات أيضا ان هذا الملف تحديدا مزدحم بظلال لصور متعددة، تاريخية وسياسية ودينية، وبالتالي فإن إقحام بلدنا بمثل هذا النوع من التدين ” الطقوسي”، بما يستدعيه من تراث المظلومية والصراع، سيضر بحالة التدين لدينا أولا، ناهيك عن انه يتعارض مع مزاجنا وأمننا الديني والاجتماعي.
حسنا فعلنا حين اغلقنا هذا الملف، بما يحمله من تأويلات وهواجس ومخاوف، وبما قد يترتب عليه من مكائد سياسية، فلدينا مجالات لسياحة دينية أخرى يمكن الاستثمار فيها بعيدا عن هذا المسرب، كما ان بلدنا ” متحف” سياحي مليء بالكنوز الأثرية والتاريخية وفيه سياحات علاجية وطبيعية ..الخ، وهذه يمكن – لو حظيت بما يلزم من اهتمام– ان تكون أكبر استثمار للتعريف ببلدنا، وتحريك ماكينة الاقتصاد والحياة أيضا.

شريط الأخبار ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان