اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«رئيسي ـ ماكرون»... أو النسخة الجديدة من «سايكس ـ بيكو»

«رئيسي ـ ماكرون»... أو النسخة الجديدة من «سايكس ـ بيكو»
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

مجازاً، يمكن القول إن قلة من القوى الدولية والإقليمية لم تسهم في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. لكن الواقع أن هذه الحكومة، أو بالأصح «التشكيلة الوزارية»، لا تحكم بقدر ما تدير أزمة مُستحكمة بات حلّها جزءاً لا يتجزأ من الصيغة الإقليمية الكبرى الجاري إعدادها للشرق الأوسط في ظل متغيرات كبرى.
هنا قد يقول قائل: لمَ الإفراط في التعقيد والتشاؤم بعد الخروج من نفق مظلم مضى على دخول لبنان فيه أكثر من سنة؟ تفاءلوا بالخير تجدوه.
وقد يقول آخر في براغماتية تدعي الحكمة إن إنارة شمعة خير من لعن الظلمة. ويكفي أن هذه الخطوة ستخفف من معاناة المواطنين المنكوبين بساستهم، وتبطئ نزف الهجرة، وتلجم جزئياً انهيار الاقتصاد والسقوط الحر لنظام سياسي سيئ معيب.
وقد ينبري ثالث ليجادل بأن العالم بأسره يمرّ بأزمات بنيوية فاقمتها الأوبئة وآفات التغير المناخي، وتهديدات التطور التكنولوجي السريع لأنماط العمالة التقليدية، واهتزاز مفهوم «الدولة الأمة» مع تصاعد العنصرية كرد فعل ضد العولمة والهجرة واللجوء وحرية التنقل، ناهيك من صعود قوى عالمية جديدة ذات ثقافات سياسية مختلفة على المسرح الدولي منافسة الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
كل الذي تقدّم صحيح. ولكن صحيح أيضاً أن القراءة الواقعية لتتابع الأحداث تنجي من مزالق التفاؤل الحالم والجهل المطمْئن. وعليه، لا ضير من ربط الأمور بميزان التجارب والخبرات، والتعامل معها... كما هي على الأرض، لا كما نتمنى ونرجو.
بدايةً، ما عاد سراً أن النظام الإقليمي الذي رسم حدود منطقتنا خلال القرن الماضي انتهى إلى غير رجعة. وهو ما يعني أن على المراقب مقاربة المستجدات بعيداً عن العواطف والمثاليات.
مفهوم العروبة الذي ألِفناه تبدّل وتبلور مراراً عبر العقود... من هويّة لا تحتاج عند العامة لمَن يفلسف تعريفها إلى عقيدة قومية مناوئة لقومية «تركية - طورانية» جديدة نشأت في دولة الخلافة العثمانية على أنقاض الهوية الإسلامية الجامعة.
العرب - المسلمون السنّة منهم على الأقل - ارتضوا الحُكم العثماني في ظل «خليفة» غير عربي طالما كان حكماً يساوي بين الشعوب المسلمة، إلا أن الأمر اختلف في القرن الـ19 مع حركات النهوض القومي في أوروبا والدولة العثمانية. وبوجه «التتريك» الفوقي للدولة كان متوقعاً ظهور رد فعل ذي طبيعة مشابهة لكن في اتجاه معاكس. ثم تسارع زخم رد الفعل هذا مع رعاية الدول الأوروبية البديل القومي العربي... لا حباً بالعرب بل لحاجتها أساساً لإضعاف الغريم العثماني.
وبالفعل، بعد انهيار الدولة العثمانية إثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، رفضت القوى الأوروبية المنتصرة التعامل مع العرب كـ«أمة واحدة» ذات مصلحة واحدة، بل قسّمت المنطقة إلى مناطق نفوذ. وقد تكون المسميات والأساليب... وحتى بعض الظروف والأوليات والتحالفات قد تغيّرت اليوم، لكن عنصر «المصلحة» في السياسة يبقى الثابت الوحيد.
بعد الحرب العالمية الأولى، كما نتذكر، كان الأساسان اللذان حدّدا الهويات الجديدة للولايات والمناطق العثمانية السابقة «اتفاقية سايكس – بيكو» و«إعلان بلفور». ولاحقاً، تتابعت المفاصل بما فيها فصل السودان عن مصر، وترسيم الحدود في شبه الجزيرة العربية، ثم نهاية الانتدابين البريطاني والفرنسي في المنطقة إبان وبعد الحرب العالمية الثانية. أما اليوم، فعلينا الإقرار بواقع جديد، قد يكون مؤلماً لكثيرين لكنه حقيقي، هو أن عدداً من كياناتنا تغيّرت سياسياً وديموغرافياً وثقافياً واقتصادياً.
بعض هذه الكيانات، كانت قبل تأسيسها «مراكز ثقل» إقليمية، حتى إن لم تكن «دولاً» قائمة بذاتها بحدود متفق عليها وهوية جامعة لمعظم سكانها. أما البعض الآخر فوُلد لاعتبارات استراتيجية وتوازنات ومساومات آنية. والغريب أننا بتنا راهناً لا نميّز بين هاتين الفئتين في ظل حالة التقسيم الواقعي وانهيار الهويات الجامعة.
ثم إننا، كنّا كعرب قد رفضنا لعقود وبعناد يدعو إلى الإعجاب حدود «سايكس - بيكو» و«حدود إعلان بلفور». وأيضاً عبر العقود قامت زعامات وأسّست أحزاب وأطلقت شعارات وفجّرت حروبا بحجة إسقاط هذه الحدود «التقسيمية»، غير أننا - كما يكرّر بعضنا - تدهورنا من أزمة «التقسيم» إلى جحيم «التفتيت». بل والمفارقة الأفظع، أن هذه الحدود التي فشلنا في إسقاطها... يزيلها الآن خصومنا الإقليميون، لأن أطماعهم وطموحاتهم وتعاطف القوى الكبرى معهم، أقوى بكثير من ضعفنا وانقسامنا وسوء تخطيطنا ومحدودية فهمنا لـ«لعبة الأمم» المحيطة بنا.
العراق اليوم، بعد 2003، صار «عراقاً آخر» تحكمه اعتبارات سياسية وديموغرافية وآيديولوجية مختلفة. وهو مع تأهب القوات الأميركية لمغادرته على أبواب مرحلة جديدة من بناء دولة مجزوءة الاستقلال والوحدة في ظل توسّع إيراني أمني وتنظيمي متغلغل في مفاصل الدولة العراقية بالعمق. والواضح أن هذا التوسّع، الذي ما عاد يقتصر على العراق المتاخم لإيران، بل تجاوزه إلى سوريا ولبنان وبعض فلسطين... يحظى بـ«حُسن نية» من قوى أوروبية ما عادت ترى في طهران إلا شريكاً اقتصادياً وأمنياً مفيداً.
أما سوريا، فهي اليوم مسرح أكثر تلوّناً في حسابات مناطق النفوذ وتقاطعات المصالح. وهنا وسط التشقّق السوري الداخلي يتعايش الطموح الإيراني مع الأطماع الروسية بصورة لافتة، مع إقرار «المُتعايشين» بمصالح أخرى ذات أبعاد جيو - سياسية أميركية وإسرائيلية وتركية. ومن تجلّيات هذه الحالات من التعايش على حساب الكيان السوري - وطبعاً الشعب السوري - «الممرّات» و«مناطق النفوذ» المتفاهم عليها علناً أو سراً.
وأخيراً لبنان.
في لبنان كشفت التقارير خلال اليومين الأخيرين أن اتصالات إقليمية ودولية نجحت في «تذليل العقبات» المزعومة التي حالت دون تشكيل حكومة تخلف حكومة حسان دياب المستقيلة في أغسطس (آب) 2020، ومن استعراض أسماء الجهات الأجنبية التي ساهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حل الأزمة المتطاولة... يخرج المحلّل باقتناع أننا أمام صفقة إقليمية لها ما لها وعليها ما عليها، ولا علاقة للبنانيين بتفاصيل بنودها وشروطها.
ثم إنه من دون تعنت أو تشكيك، يثبت «التفاهم» على التشكيلة الوزارية الجديدة، أن لبنان أضحى تحت وصاية إيرانية – فرنسية، بموافقة أميركية - إسرائيلية – روسية، بانتظار تفاصيل الصفقة النووية مع إيران، وبضمنها التفاهم على سقف نفوذ إيران الإقليمي على امتداد الشرق الأوسط.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً