اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل «تسمح» أميركا.. بـِ«استقلال» الاتحاد الأوروبي «عسكرياً»؟

هل «تسمح» أميركا.. بـِ«استقلال» الاتحاد الأوروبي «عسكرياً»؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

التصريحات الغاضبة/المُنتقدة التي أطلقها مسؤولون أوروبيون/دولهم أعضاء في حلف الناتو, للانسحاب الأميركي «الفوضوي» أُحادي القرار, أسهمت من بين أمور أُخرى في تعزيز معسكر الدّاعين إلى نوع «ما» من الاستقلال الأوروبي في مواجهة التّحديات العسكرية التي يقولون إنّها تؤثر على المصالح الأوروبية. في الوقت نفسه الذي لا تلوح في الأفق أيّ فرصة لإنجاز اقتراح/دعوة كهذه, كون أيّ قرار للاتّحاد الأوروبي يجب أن يحظى بـ"إجماع» الأعضاء الـ"28»، وهو أمر مُتعذر خاصة بوجود «المتأمركين» الكُثر بين هذه الدول، خصوصاً دول أوروبا الشّرقية التي انضمت للاتحاد بعد انتهاء الحرب الباردة، فضلاً عن عضويّتها في حلف النّاتو (يضم 30 دولة), الذي يبسط الأميركيون هيمنتهم المُطلقة عليه.
 
وإذا كان جوزيب بوريل (الممثل الأعلى للاتّحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية) قد لفت الخميس الماضي, إلى أنّ انسحاب «الغرب» الفوضوي من أفغانستان, سيكون على الأرجح عاملاً «مُحفزاً» في محاولات الاتحاد الأوروبي لتطوير دفاعاته المشتركة, مُضيفاً «أنّه يتعين تشكيل قوّة للردّ السّريع في إطار ذلك»، فإن المُلاحَظ هنا هو تراجُع «حدة» تصريحاته, مقارنة مع تصريحاته السابقة التي قال فيها بغضب: «أعلم أننا اتّخذنا قرارات مُشتركة بشأن الذهاب إلى أفغانستان، لكن قرار الانسحاب جاء من واشنطن وحدها». وهو موقف شاركه فيه قادة آخرون كالمستشارة الألمانية ميركل, ورؤساء حكومات أعضاء في الاتّحاد الأوروبي والنّاتو أيضاً.
 
الغضب الأوروبي المُتدحرج غير مرشّح للتحوّل إلى «واقع» ملموس ولن يُكتَب له النّجاح، خاصّة إذا ما تذكّرنا الدّعوة التي أطلقها الرئيس الفرنسي الحالي ماكرون في العام 2018 لـ«إنشاء» جيش أوروبي «حقيقي» لتمكين الاتّحاد الأوروبي من الدّفاع عن نفسه من تهديدات خارجية. وكيف قبِلت دعوته هذه بنجاح أوروبي محدود حتّى لا نقول بفتور. خاصّة بعد «تغريدات» الرئيس الأميركي السّابق ترمب الذي قال في شكل عدائي واضح محمول على تهكّم واستهزاء: «إيمانويل ماكرون اقترح بناء جيش لحماية أوروبا من الولايات المتّحدة والصين وروسيا», بل غرّد غامزاً من قناة ماكرون:»...سبب مُقترح ماكرون أنّه يعاني من تراجع شعبيته بنحو 26 كما أنّ نسبة البطالة وصلت إلى 10% أيضاً، لذا –أضاف ترمب- فإنه يحاول لفت الانتباه إلى أمور أخرى، خاتماً تغريدته بالقول: بالمناسبة.. لا توجد دولة لديها عصبية وطنية كفرنسا.. هم فخورون بأنفسهم كثيراً».
 
هجمة أميركية استعلائية مُتغطرسة قادها ترمب كما جنرالات البنتاغون, إذا قال القائد العام السابق للجيش الأميركي في أوروبا الجنرال بن هودجز: ان الاتّحاد الأوروبي «يجب» ألا يُنشئ هياكل موازية لحلف شمال الأطلسي، تؤدي في نهاية المطاف إلى استنزاف الموارد والأفراد دون زيادة الأمن في أوروبا».
 
يُضاف إلى ذلك، كيف مارس ترمب ابتزازاً مكشوفاً لدول أوروبا أعضاء الناتو, عندما طالبها برفع نسبة مساهمتها في الحلف إلى 4% بدلاً من ترك الولايات المتّحدة تأخذ على كاهلها تحمُّل العبء الأكبر في ميزانية الحلف، فيما وافق الأوروبيون على رفعها إلى 2% بعد أن كان ترمب وصف الحلف بأنّه «بات من الماضي», مهدداً في الوقت نفسه المانيا بسحب الجنود الأميركيين منها (25 ألفاً) ونقلِهم إلى بولندا.
 
الرئيس الأميركي بايدن قال لزعماء الدول الأعضاء في حلف الناتو حزيران الماضي, خلال مشاركته أول اجتماع للحلف ورفعه شعار «أميركا عادت»: إن الدفاع عن أوروبا وتركيا وكندا التزامٌ «مُقدّس» بالنسبة للولايات المتّحدة. ما عكس تحولاً واضحاً في موقف إدارته «الجديدة» عما دأب عليه ترمب. لكن فوضى أفغانستان عادت لتفرض أو تعيد المطالب الأوروبية بـ«قَدرٍ» من الاستقلال. لخّصها على نحو أكثر وضوحاً شارل ميشيل رئيس الاتّحاد الأوروبي وقوله أمام المنتدى الاستراتيجي الأوروبي في سلوفينيا حول مستقبل العمل الأوروبي: «الاتّحاد ليس بحاجة إلى حدث جيوسياسي جديد، على غرار ما حدث في أفغانستان ليعي أهمية السعي لتحقيق أكبر قدر من الاستقلال الذاتي، وتعزيز نفوذه الدّولي».. مشدداً على ضرورة «العمل لإطلاق مرحلة جديدة من العمل الأوروبي في مجال الأمن والقدرات الدفاعية, مع تطوير العلاقات مع الشركاء... الحلفاء الأقوياء يُشكّلون تحالفات قوية».
 
غمزة واضحة لكنّها غير كافية لإحداث تحوّل في التبعية الأوروبية السياسية/والعسكرية المُطلقة لواشنطن, وعلينا تذكّر ما آلت إليه محاولات الجنرال ديغول ولاحقاً دعوة ماكرون الأخيرة.
 
*استدراك:
 
قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس لصحيفة «الغارديان»: من الواضح أن بريطانيا ليست قوة عظمى.. لكن القوة العظمى التي هي أيضاً غير ُمستعدة للالتزام بشيء ما, قد لا تكون على الأرجح قوة عظمى أيضاً».
 
في إشارة بحسب «الغارديان» ومُقربين من الوزير إلى الولايات المتحدة الأميركية.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً