الأردن والإقليم!

الأردن والإقليم!
أخبار البلد -   اخبار البلد - د. يعقوب ناصر الدين

التطورات السياسية الجارية في الإقليم أشبه ما تكون بعملية خلط الأوراق، أو امتزاج الألوان، وفي الآفاق تظهر ملامح مرحلة جديدة في العلاقات والتوازنات الإقليمية، وإعادة تدوير للمياه الراكدة وتنقيتها، رغم العناصر والمركبات التي علقت بها لفترة طويلة من الزمن.

معظم دول الإقليم حاضرة في الصراعات القائمة، أو في نهايات تلك الصراعات التي ما كان لها أن تحسم بصورة قاطعة مهما طال أمدها، ويبدو أن جميع الأطراف والتيارات والفئات تقف اليوم على مسافة واحدة من حالة الجمود والـتراجع والتآكل؛ لأن معظم أسباب الشعارات والخلافات قد تجاوزها الزمن، ولم يبق منها سوى متاريس قليلة يمكن إزالتها تدريجيا، كلما توفرت العوامل التي تحقق مصالح جميع الأطراف المحلية والإقليمية.

مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة مطلع هذا الأسبوع تطوّر على درجة عالية من الأهمية؛ إذ إنه في الحقيقة كسر الكثير من الحواجز، وجمع بين أطراف إقليمية في ظروف بالغة الدقة والتعقيد، بل إن العراق نفسه قد تجاوز التأثيرات الداخلية والخارجية ليستعيد دوره ومكانته الإقليمية من خلال نظرية الأمن والتعاون والشراكة مع جيرانه، ومن بينهم الأردن الذي سبق أن رسم بالشراكة مع مصر والعراق مثلثا يمكن أن تتلاقى أضلاعه مع المثلثات التي تتشكل منها عملية التوازنات في هذه المنطقة الحساسة جدا من العالم!

خلال ثلاث قمم عقدها جلالة الملك والرئيس المصري ورئيس الوزراء والعراقي، أمكن وضع قواعد البناء لحالة إقليمية تؤسس لشراكات اقتصادية، وتلك الشراكات لا يمكن أن تقوم بعيدا عن التوافق السياسي ولو في حده الأدنى بالنسبة لبقية الشركاء العرب وجيران العراق الآخرين، وبعض الأطراف الدولية.

ولا بد هنا من التوقف عند محطة ذات بعد إضافي في الحالة الإقليمية، وهي تلك المرتبطة بالمحادثات التي أجراها في موسكو مؤخرا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وقد تعلقت في جانب استراتيجي منها بمستقبل سوريا، التي قال جلالة الملك خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إنه أبلغ الرئيس جو بايدن أنه يسعى مع عدد من القادة العرب لاستعادتها إلى الحاضنة العربية، وفي المناسبتين كان جلالة الملك واضحا في تحديد مصالح الأردن المرتبطة بمحيطه العربي، وتأكيد أنها مصالح متعددة الأطراف، يمكن أن تخدم اقتصاديات دول المنطقة وشعوبها التي تدهورت أحوالها، وتحطمت آمالها نتيجة الصراعات والأزمات والتدخلات الخارجية في شؤونها!.

الأردن لعب وسيلعب دورا فاعلا في هذه التطورات، وستنعكس النتائج بشكل إيجابي حتما على واقعه الاقتصادي، وبقليل من الصبر، وبكثير من العمل والتخطيط السليم لكيفية التعامل مع هذه الحيوية الجديدة، يمكن للأردن أن يختصر المسافات نحو مرحلة جديدة من مسيرته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما هو الحال بالنسبة لبقية الشركاء على حد سواء!
 
شريط الأخبار إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع الأرصاد: نيسان 2026 يخالف التوقعات.. أمطار أعلى وبرودة نسبية في معظم المناطق توقيف مسؤول إداري في مؤسسة حكومية بقضية تعاط واتجار مخدرات 12 إصابة إثر تدهور باص على طريق ام قيس رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يؤدي القسم القانونية هيئة الاتصالات: منظومة لحجب المواقع الإباحية في الأردن والبدء بالتنفيذ مهم للحجاج الأردنيين بشأن مطعوم الوقاية من السحايا الاردن : تحديد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة نفاع يقدم استقالتة القضاء اللبناني يتجه لإعلان براءة الفنان فضل شاكر