لماذا تركت أميركا أسلحتها في أفغانستان؟!

لماذا تركت أميركا أسلحتها في أفغانستان؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

كان الانسحاب الأميركي قد بدأ قبل أسبوعين، عندما أعلن الرئيس جو بايدن أن عديد الجيش الأفغاني 300 ألف جندي، وأنه يستطيع أن يواجه «طالبان» وعديدها 78 ألف مقاتل وأن يوقف تقدمها، في حين أكد رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي أن «طالبان» اكتسبت زخماً استراتيجياً في هجماتها، «ولكنّ هذا لا يعني أن انتصارها غير مضمون إطلاقاً». كان قد بدا واضحاً أن الاتفاق الذي وقّعه، في قطر، مبعوث أميركا إلى أفغانستان زلماي خليل زاده، ونائب الشؤون السياسية لحركة «طالبان» ملا عبد الغني بارادار، بحضور وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، لن يصمد، فحركة «طالبان» واصلت الاندفاع جنوباً والسيطرة على الأقاليم، وأن ما قيل عند محادثات بينها وبين حكومة أشرف غني، وعن انتخابات لتشكيل سلطة جديدة في البلاد، مجرد كلام لا يعني شيئاً بالنسبة إلى الحركة.
كان الجيش الأفغاني يتفكك ويهرب تاركاً أسلحته في قواعده، ورغم الوضع المأساوي واعتراف البنتاغون بأن الحركة اكتسبت زخماً استراتيجياً، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في حين كانت «طالبان» باتت تسيطر على نصف البلاد، أن الولايات المتحدة سلّمت الجيش الأفغاني ثلاث مروحيات من طراز «بلاك هوك» ومزيداً من العتاد العسكري «وسنظل ملتزمين مساعدة الجيش الأفغاني والحكومة الأفغانية في المستقبل».
في خلال عشرة أيام سيطرت «طالبان» على كابل العاصمة وغرقت إدارة بايدن في تسريع عمليات الانسحاب الفوضوية، وفي محاولات تنظيم رحلات إجلاء جنوني مخجلة تماماً، أثارت حملة قوية على الإدارة الأميركية في الداخل ومن الحلفاء الأطلسيين، ولم يعد السؤال المحرج: لماذا أعلن لويد أوستن عن إرسال طائرات «بلاك هوك» إلى الجيش الأفغاني الذي كان واضحاً أنه آخذ في الانهيار؟ بل صار السؤال الآن بعد سيطرة «طالبان» السريعة على أفغانستان: لماذا لم تتنبه الإدارة الأميركية والبنتاغون وكل أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن هناك ترسانة كبيرة من الأسلحة بينها طائرات حديثة، لم تُنقل إلى الخارج وبقيت في أماكنها، وهكذا أصبح جزء كبير من ترسانة الأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الجيش الأفغاني متاحاً لمن يسيطر عليه؟
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، أقرّ يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي بأن «كمية لا بأس بها من الأسلحة الأميركية وقعت في أيدي (طالبان) ولسنا متأكدين أنهم سيعيدونها إلينا»، ومن جانبها نشرت «طالبان» في اليوم الثاني تسجيلاً يُظهر مقاتليها يحتفلون حول مروحيات أميركية من طراز «بلاك هوك» تابعة للجيش الأفغاني في مطار قندهار!
والغريب أن يقول سوليفان: «إن الولايات المتحدة لم تمنح مروحيات (بلاك هوك) لـ(طالبان)، لقد أُعطيت إلى القوات الأفغانية بناءً على طلب من الرئيس أشرف غني، وإن الرئيس بايدن اختار أن يستجيب لهذا الطلب، رغم إدراكه لاحتمال سقوط هذه المروحيات في أيدي آخرين!
لا شك أن هذا يفتح الباب أمام تساؤلات تتصل بمستقبل الأمن القومي في المنطقة، وهو ما دفع بعض المحللين في أوروبا إلى التساؤل ما إذا كانت واشنطن تفعل هذا عن قصد.
ولعل هذا ما دفع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إلى انتقاد بايدن بأنه يَغفل بانسحابه السريع والمعيب هذا عما سيجني نتيجة ذلك، مشدداً على أن عودة «القاعدة» إلى هناك وتهديدها لأميركا مسألة وقت. وكان بايدن قد أعلن «أن الانسحاب الأميركي مبرَّر، لأن القوات الأميركية قد تأكدت من أن أفغانستان لن تصبح قاعدة للجهاديين الأجانب للتآمر ضد الغرب مرة أخرى».
من جانبه، أعلن موقع «ديفينس نيوز» أن واشنطن سلّمت القوات الجوية الأفغانية 211 مروحية أو ثابتة الجناح، لكن 167 منها كانت صالحة للطيران في يونيو (حزيران) الماضي، وحتى اللحظة لم تؤكد وزارة الدفاع الأميركية عدد الطائرات التي استولي عليها والتي لا تزال صالحة للتحليق، ولكن مجلة «جاينز ديفنس» نشرت الأسبوع الماضي صوراً التُقطت بالأقمار الصناعية تُظهر نحواً من أربعين طائرة، نُقلت إلى أوزبكستان، لكن حتى يونيو الماضي كانت القوات الأفغانية تشغل 23 طائرة هجومية من طراز «A - 29» وأربع طائرات من طراز «C - 130» إضافةً إلى 150 مروحية بينها «بلاك هوك» الهجومية.
الجدير ذكره أن مجموعات كبيرة وواسعة من طياري وجنود الجيش الأفغاني انضموا إلى صفوف «طالبان»، وهذا الأمر ليس خافياً ولا غريباً على الأميركيين، الذين كانوا يعرفون مدى الفلتان والفساد في صفوف الجيش الأفغاني، ولهذا فإن السؤال الجوهري:
لماذا لم يقم الجيش الأميركي بنقل هذه الطائرات والأسلحة إلى خارج أفغانستان؟ وهل تعمد إبقاءها لغرض ما؟ رغم أن الجنرال مارك كيلي قائد قيادة القتال الجوي الأميركي، يقول إن «طالبان» ستواجه قائمة طويلة من العقبات إذا حاولت تشغيل هذه المعدات بنفسها، لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي، أكد الأسبوع الماضي أن البنتاغون يخطط لتدمير هذه الأسلحة!
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد بكّر في توجيه الانتقاد إلى انسحاب الولايات المتحدة، معرباً عن قلق موسكو إزاء حشد تنظيم «داعش» قواته في الدول شمال أفغانستان، وقال: «نحن قلقون لأن تنظيم (داعش) يكتسب أراضي شمال أفغانستان على حدود دول حليفة لنا، وسط السلوك غير المسؤول للمسؤولين في كابل ووسط الانسحاب المتسرع لحلف الأطلسي». وتقول تقارير حول التطورات الأفغانية، إنه رغم أن إيران حاولت اختراق «طالبان» والتقرب منها، واستقبلت في يوليو (تموز)، وفدين للتوسط بين الحكومة الأفغانية و«طالبان»، فإنها سارعت الآن إلى تعزيز انتشارها العسكري على الحدود الأفغانية البالغ طولها 945 كيلومتراً، ويقول المراقبون إن طهران قد تستفيد من تجربتها في العراق وسوريا، وتستخدم على الحدود مع أفغانستان لواء «الفاطميون»، وهو ميليشيا تتكون من مقاتلين أفغان تم تجنيدهم وتدريبهم من «فيلق القدس» للقتال في سوريا منذ عام 2012.
ولا يتردد بعض المحللين في أوروبا في القول إن التهاون الأميركي في أفغانستان جاء لوضع عراقيل لنسف خطة الصين في سياق «الحزام والطريق».

شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما