اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بلاد الأمثال

بلاد الأمثال
أخبار البلد -   أخبار البلد-

ليس من اللطافة في شيء أن تولد في وطن تضرب به الأمثال، كما له أنه جحا الجغرافيا، مثلما جحا الأول جحا التاريخ. كلما حدث حادث قاسٍ ومبلبل، تسرع الأقلام والذاكرات إلى لبنان، تستعير منه هشاشته، وتذكّر الناسين أن تنوعه الجميل، يمكن أن يتحول في لحظة مرضية، إلى قتال سافل. وها هي الأقلام تغطس في المحابر وتخرج متباهية بمعرفتها: لبنان. إيران. باكستان. أفغانستان. وكل ما ينوَّن ولا ينوَّنان.
فجأة قفزت صحف العالم إلى لبنان حيث الحزب أقوى من الدولة، وحيث الدولة أضعف من الناس، وحيث الفساد أقوى من الجميع، وحيث الحشيش خي الأفيون، وحيث الجبال قممها في السماء، وحضيضها في جهنم. عبثاً تحاول إقناع السادة المحللين أن لبنان ليس أفغانستان. يا جماعة، نحن بلد على البحر، مفتوح وأزرق سماوي، بينما أفغانستان جبال مغلقة جرداء، كما ذكّرنا كاتبنا ومعلمنا عبد الرحمن شلقم. شاهقة وجرداء ولا رعي ولا صوف من كشمير. وجبال لبنان مصايف وعصرية عليلة مثل «عصرية العيد»، كما غنى عوض الدوخي، وهو يرخّم بصوته حرّ العصر في زمن الأحباب: «صوت السهارى يوم - مروا عليّ - عصرية العيد». ثم يغور الزمن في الجفون، وتنعس الأحداق، وينسى العيد لماذا كان يأتي، ويغفو السهارى عما كانوا يسهرون.

 
هكذا أيضاً كنا نتذكر العصرية في الجبال. والبحر أزرق سماوي. وهل حقاً بيروت كابل، أم هو تسرع المقارنات؟ الشبه الأكبر أن أهل الجبال أشداء حيثما ارتفع عن الأرض ارتفاع: واحد في علو تلة. وواحد يربو فهو رابية. وواحد ما هو إلا هضبة في الهضاب تطل على البحر، فتقف فوقها فيروز وتنشد «شايف البحر شو كبير - قد البحر بحبك». أو تقف فوق تلة أخرى وتغني إلى صبية القرية التي ترعى أغنامها: سوقي القطيع إلى المراعي - وامضي إلى خضر البقاع - ملأ الضحى عينيك بالأطياف من رقص الشعاع - يحكي الغدير صدى هواه إذا مررت على الغدير - ويصفق الشحرور حين ترفرفين على الصخور».
ذات صيف كنت مع العائلة نعبر جبال الألب، وأنا أظهر ثقافتي وأشرح الطريق التي سلكها هنيبعل ثم نابليون، والآن فرقتنا. وفجأة بانت لنا في المنحدر راعية شابة، حمراء الوجه، تغطي رأسها بمنديل القرى، فأخفضت رأسها خجلاً وتظاهرت بأنها تدفع أغنامها بعيداً.
نسيت هنيبعل ونابليون. وتذكرت راعيات لبنان وفيروز تشدو «من فتنة الوديان لوَّنتِ مراميك خصابا - تتعشقين الغاب أشجاراً، وتهوين الرحابا»!
كم مرة قلت لك يا صبي، خلقت للشعر. ما لك ولزلازل أفغانستان ومهازل لبنان. ألم تتعلم من إيمانويل ماكرون، الذي عندما قرر أن يزور بلدك، اختار بيت فيروز. ماذا طلب منها أن تغني له؟ لا أدري على وجه الضبط. الأرجح أنها أكملت «وعلى مصب النبع في الحنوات لاح خيال راعي - كوفية بيضاء تسبح في المرابع كالشراع - يشدو يقول وصوته الداوي يهيم بلا انقطاع - سمراء يا أنشودة الغابات يا حلم المراعي».

 


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً