من الواضح جداً أن اختيار يوم الجمعة المبارك فيه ما فيه من تقصّد الاستفزاز لمشاعر المجتمع الأردني المسلم، حيث يستعد يومئذ معظم أفراده من الصباح الباكر للخروج إلى بيوت الله المنتشرة في أرجائه، للسجود والركوع لربهم سبحانه وتعالى، راجين منه جل وعلا أن يغفر ذنوبهم التي ربما واقعوها بين الجمعتين، إذ "الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر"، كما جاء في الحديث الصحيح.
هذا اليوم العظيم الذي يتخذه المسلمون عيداً لهم، يفرحون فيه بطاعة المولى سبحانه؛ تخصصه حكومتنا "الرشيدة الفريدة" لرعاية حفلين لتذوق النبيذ يتخللهما وصلات غنائية أجنبية، كما جاء في الإعلان المذكور.
وطالما أن التزام الحكومة بأحكام دين الدولة الذي نص عليه الدستور - وهو الإسلام - لا يعنيها بشيء؛ فلا غرابة أن تعلن رعايتها في أيام قادمة لحفل للسكر بدلاً من التذوق، أو حفل للشاذين جنسياً... وهكذا دواليك ! وهذا ما نخشاه ولا نتمناه.
الاتحاد الأوروبي هو أيضاً يسعى إلى المشاركة في "أجر تذوّق الخمر"، فالإعلان يشير إلى أن الحفلات تقام بدعم منه، ما يحتم علينا تسجيل "الشكر" له - بل الكفر به - على ضلوعه بهذا الاستخفاف الشانئ باعتقادات المسلمين وقيمهم، ودعوته إياهم إلى تذوق الخمر المحرّم في يوم الجمعة المبارك.. مجاناً.
من المتوقع في هذين اليومين المباركين المشار إليهما آنفاً؛ أن يقف المطالبون بالإصلاح للصلاة في المسجد الحسيني، ثم الانطلاق في مسيراتهم المعتادة التي تدعو إلى محاربة الفساد وإصلاح النظام، لا تغييره !!
وفي الوقت الذي ستصدح فيه حناجر المصلحين ظهر الجمعة بالتكبير، سيكون وزير السياحة والآثار منشغلاً برعاية حفلات تذوق "النبيذ" مساء ذات اليوم، على وقع رنين الأقداح..
وصدق القائل: لا يُصلح العطّار ما أفسد الدهر.. ونستأذنه للقول: لا يُصلح البلاد من أسكرَه الخمرُ.
وزير السياحة يرعى مهرجان تذوق "الخمر" في مادبا ووائل البتيري .. يكتب ''كاسك'' يا وزير
أخبار البلد -
اخبار البلد : وائل البتيري - بحسب إعلانات لجمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث في مادبا؛ فإن حفلاً لتذوق الخمور سيُقام يومي الجمعة 9 و23 من كانون الأول، برعاية وزير السياحة والآثار في المملكة الهاشمية، وبالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، وهي مؤسسة حكومية.