صيف واشنطن

صيف واشنطن
أخبار البلد -   أخبار البلد -
يبدو صيف واشنطن معتدلا هذه الأيام، والرئيس جون بايدن الذي تولى السلطة في شهر كانون الثاني الماضي وسط أجواء عاصفة يبدو الآن مرتاحا أكثر من أي وقت مضى، فقد كان منهكا بما فيه الكفاية وهو يحاول إزالة الآثار التي خلّفها سلفه الرئيس دونالد ترامب على المستويين الداخلي والخارجي، ولكنه بالتأكيد يرى بوضوح الفرص المتاحة أمامه كي تستعيد بلاده مكانتها الدولية، وتستعيد معها ثقة الآخرين على امتداد العالم كلّه

بايدن وضع في سلم أولوياته استعادة وحدة الأمة الأميركية التي فرقها ترامب، وإعادة بناء ما حطمه من مصالح أميركية في أوروبا والشرق الأوسط ومناطق أخرى، والدرجة التي هبط إليها مستوى الشخصية التي يُفترض أن يتحلى بها رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وقبل أن يحلّ بايدن محلّه، وبوصفه خبيرا في شؤون الشرق الأوسط على مدى ثلاثين عاما من مسيرته السياسية كان يدرك فداحة ما فعله ترامب في قضايا المنطقة، والقضية الفلسطينية بشكل خاص، عندما اعترف بالقدس عاصمة لليهود ونقل السفارة الأميركية إليها، وسعى إلى القضاء على الأونروا كليا، في إشارة واضحة إلى أنه لا يؤمن بوجود حقوق للّاجئين الفلسطينيين، ولا للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وغير ذلك كثير مما يضيق له المجال!

ليست مجرد محادثات ثنائية تلك التي جرت بين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والرئيس بايدن، ولا زيارة عادية تلك التي يقوم بها جلالته للولايات المتحدة الأميركية، إنها في الحقيقة أشبه بعملية تقييم متعددة الجوانب حول مصير منطقة بأكملها، بلغت فيها الفوضى والاختلالات حدّا جعلها من أسوأ مناطق الصراع في العالم، بعد أن دُمرت فيها دول، وتشتّت منها شعوب، وهدرت لها ثروات، أما المآسي الإنسانية فحدّث ولا حرج!

تلك قمة أردنية أميركية لم يسبق لها مثيل، فأميركا تراجع موقفها من صراعات الشرق الأوسط، وهي تعرف بالتحديد القيمة الحقيقية لكل دولة على حدة من دول المنطقة، مثلما تعرف أن فكرة الدولة الإقليمية القوية ظهرت بأسوأ أشكالها الاستعراضيّة والعدوانيّة والأنانيّة في المصالح والنتائج لصراعات تجري على أرض الآخرين، في العراق، وسورية، ولبنان، وليبيا، واليمن، وغيرها من حروب بالوكالة وبالأصالة عن النفس، اجتمعت كلها على ضرب المصالح العربية، واستباحة الأمن القومي العربي، باستقواء مصطنع وممجوج!

ومن أجل الحقيقة، وكما هو معروف للمنصفين أينما كانوا، فإنّ جلالة الملك لم ينتظر إلى أن يأتي الرئيس بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأميركية؛ فقد أعلن عن مواقفه عندما كان ترامب موجودا بكل صلفه وعنجهيّته، ولم تكن اللاءات الثلاث لا للتوطين، لا للوطن البديل، القدس خط أحمر إلا ردّا حاسما تجاه صفقة القرن، وخطة كوشنير، والمظاهر الاحتفالية المحيطة بها!

يعلم الرئيس بايدن علم اليقين الضغوط التي تعرّض لها جلالة الملك، ويدرك أنه صمد في وجهها بحنكة وقوة واقتدار، مثلما يدرك أن أزمة الأردن الاقتصادية ناجمة في معظمها عن أزمات المنطقة، وتعطّل التجارة البينية بشكل خاص، فضلا عن جائحة كورونا بأثقالها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، والأهم أن الرئيس بايدن تجمعه علاقة صداقة حميمية مع جلالة الملك، متصلة بصداقته مع

الحسين بن طلال طيّب الله ثراه، وهنا فإن العلاقات الشخصية تنعكس حتما على الفهم المتبادل على المستوى الشخصي، الذي ينعكس بالتأكيد على فهم المصالح المشتركة للبلدين أيضا

النقطة المركزية هنا تكمن في أن جلالة الملك يريد من الرئيس بايدن أن يكون للشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة صيغة واضحة ومحددة، تترجم إلى برامج تعين الأردن على تحمل الأعباء التي أثقلت كاهله، وهو يحمي حدوده من حروب لا علاقة له بها، وأزمات لم يسهم في خلقها، ومسؤوليات ليست واجبة عليه إلا في حدود قيمه ومبادئه الإنسانية والأخلاقية، ويريد كذلك أن ترى أميركا والعالم أن الدولة المحورية في أي منطقة أو إقليم هي تلك الدولة التي تؤمن بالشرعية الدولية، وبالتعاون والأمن والسلام بين الدول والشعوب، التي تساعد جيرانها بدل أن تهدد أمنهم ومصالحهم، وتنادي بحلّ المشاكل بالطرق السلمية، وهو بذلك يقدم المثل الأعلى للاعتدال، عندما يكون موقفا لا يقدر عليه إلا الحكيم القوي الواثق بنفسه، وببلده، وبشعبه، وبأمته!
شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت