لست أدري..من وحي الوباء والعيد

لست أدري..من وحي الوباء والعيد
أخبار البلد -   أخبار البلد - 
حذار ان يدنو مني احد ايام العيد .صبيحة هذا اليوم. في السوق. تفاجأت باحدهم في الجانب الأيمن مني يمد يده ليصافحني. كيفك يا بيك شو اخبارك يا باشا.
لمحت يده فقط، وقبل ان اتكمن من مشاهدته للتأكد من شخصيته ومن التصرف والرد باغتني وقبلني وامعن في التقبيل على نحو اوتاماتيكي قبيح. اربعه أو خمسة قبلات متلاحقه بلا فواصل في مكان واحد.
لقد تمكن مني، وكانت قبلاته مركزة وسريعه نفذها في أقل من رمشة عين قبل ان يرتد إلي طرفي وافيق من حالة ذهول طارئ وقبل ان أوضح له موقفي حيال مسألة التقبيل.
اللعنه.. ما كان ينبغي أن أغادر البيت ذاهبا الى السوق في موجة الحر اللاهب ولهذا لسبب التافه.
لقد لاحقني الوسواس الخناس طوال ليلة البارحة والح بضرورة تقصير بنطلون اشتريته قبل ثلاثة سنوات وارتديته عشرات المرات.
الى حد ما كان طويلا. لكن ليس بما بكفي لجلب انتباه الآخرين على ما كنت أظن . ولقد قبلت بهذه الحقيقة لسنوات الى ان جائني هاجس الليل.
على هامش زيارة السوق تجولت هناك، دخلت حانات لمجرد الفضول نظرت في الأسعار المعلقة على السلع وحملقت باعلانات العروض التجارية قبل مجيء الرجل اللعين . لم اشتر شيء.
المهم أنني دفعت الرجل وخلصت نفسي منه لكن بعد فوات الأوان وفشلت محاولاتي لحظتها للنجاه . شعرت بالتقزز والغثيان وشتمته شتما كثيرا صامتا.
انا الان تحت تأثير الهلع المرضي ومشحون بالخوف، ومن سلسلة هواجس لا تنقع خشية الإصابة بيفروس كورونا رغم انني تلقيت جرعتين من المطعوم. إذ يشاع ان احتمال الاصابه بعد تلقي المطعوم احتمال وارد .
لا تربطنى بمقبلي ذاك سوى صله قرابه بعيدة أو شبه قرابه. إضافة الى انه ليس صديق، ربما يكون صديق بعيد، أو للدقه نصف أو ربع صديق، أو لنقل معرفه، مجرد معرفه فقط، ولا تجمعني به الا الصدفه في الشوارع أو صالات الأفراح ومناسبات الاتراح.
لا تفصلنا الا ايام عن المهرجان الوبائي الكبير...سلسلة متصله من المصافحات والمعانقات والتربيتات والضم والقبل تحت ذريعة الاحتفال بالعيد... عيد الأضحى المبارك.
ما يجري بين الناس في العيد اكثره أو اقله( لست ادري) تمثيل وادعاء بالمحبة والود. واغلبه أو اقله(لست ادري) استمساك بالمظاهر وبمجاملات بحكم العادة ظاهرها حب وباطنها حقد.. يسعون إلى بعضهم مكرهين وعلى مضض لاداء المهمة المكرره مخافة الزعل والحكي واتقاء للمشاكل وشر الخصومة والعتاب.
في العيد نتخطى حقيقة معقدة، وجدران شاهقة غير ملموسة تفصل بين قلوبنا ، نتسلقها ثم نقفز عنها باتجاه بعضنا البعض. نعانق ونقبل بحكم الواجب وفرائض القربى، وأداء إجباري للطقوس العائلية والاجتماعية شديدة التحصين والمناعة .
تقاليد ثقيله وأكثر رسوخا تستعمر تفاصيل حياتنا لم نتكمن من الانقلاب عليها. ومشاهد ثبت طوال الوقت انها غير قابلة للتغيير حتى في ذروة الوباء ومخاطر المرض المميت الذي يجتاحنا الان .
ما تلقيته اليوم من قذائف القبلات المرعبة تم وفق المباديء الاجتماعية الصارمة . لكن الخلاصة انني عدت إلى البيت ونسيت تقصر البنطلون. نسيته بالفعل.. تبا للرجل.
 
شريط الأخبار مشروع قرار عربي بشأن مضيق هرمز حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة غارات جوية على طرق رئيسية وخطوط للسكك الحديدية في إيران. اعلان صادر عن وزارة التعليم العالي إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين 376 حافلة ذكية قريبًا لخدمة طلبة الجامعات الرسمية وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الرئيس الإيراني: أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بحياتهم بمن فيهم أنا هيا الحفار و عبدالله باخر عضوان في مجلس البنك الاستثماري العربي الاردني افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين وزارة الاقتصـاد الرقمي توضح آلية استخدام تطبيق "سند" لطلبة المدارس