رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان يفتح ملف المخالفات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل

رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان يفتح ملف المخالفات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
أخبار البلد -   اخبار البلد - مهند الجابري 

قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب المحامي عبدالكريم الشريده إن مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة بعيدة كل البعد عن غاية وجودها ومكمنه الذي يتمثل في تأهيل النزلاء خلال فترة محكوميتهم، مؤكدًا بأنه لا يمارس فيها أي برامج إصلاحية لتأهيل النزلاء .

وكشف الشريده خلال لقاء خاص مع أخبار البلد عن أبرز المخالفات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والتي تنذر بالخطر المحدق كون النزلاء يتعرضون لسلب الحقوق التي نصت عليها عديد الإتفاقيات الدولية والتي تكفل لهم فترة سجن تتناسب مع الطبيعة المجتمعية، إلى جانب عدم تهيئتهم من خلال برامج مختصة للإنخراط بالمجتمع بشكل صحيح بعد قضاء فترة الحكم وذلك وصولا بهم لمرحلة الشفاء الإجتماعي واندماجهم في المجتمع

إمتهان كرامة النزيل

وقال الشريده إن النزلاء ومنذ دخولهم إلى مراكز الإصلاح والتأهيل يتم إمتهان كرامتهم وكشف عورتهم وذلك من خلال إجبارهم على نزع ثيابهم وملابسهم بداعي التفتيش، مؤكدا أن هذا الفعل مخالف لكافة الإتفاقيات الدولية والحقوقية ومخالف لشريعتنا الإسلامية التي يستمد منها الدستور والقوانين شرعيتهم .

ودعا الشريدة إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل للبحث عن طرق أخرى لتفتيش النزلاء تضمن لهم عدم المساس بكرامتهم والتعدي على حقوقهم.

الإكتظاظ

أوضح الشريدة أن مراكز الإصلاح والتأهيل تزخم في الآونة الأخيرة بالنزلاء حتى أصبح الأمر يفوق طاقتها الإستيعابية؛ لا سيما وأن هذه الأعداد تزداد يوما بعد يوم مسببة ازدحاما هائلا في مهاجع السجناء، الأمر الذي يفتح بابا لظهور مشاكل أخرى من أهمها نقص الأسرة والأفرشة المخصصة للنزلاء، حتى بات الأمر يستعدي من بعض النزلاء أن يتفرشوا الأرض ويلتحفون السماء للنوم، إضافة إلى سوء كبير بالتهوية والإنارة على الصعيدين الطبيعي والصناعي داخل هذه المهاجع بسبب الاكتظاظ .



تصنيف السجناء
 
كما وبين الشريدة أن النزلاء لا يصنفون داخل المراكز حسب الجرائم التي ارتكبوها فمن الممكن أن يكون النزيل موقوفا لقضية مالية وبجواره شخص ارتكب جريمة قتل لافتًا إلى أن عدم تصنيفم حسب الجرم يعتبر تعدٍ على حقوق النزيل الواردة في إتفاقية القواعد الدنيا لحقوق النزيل، والتي تكفل له حق تصنيفه ووضعه في مكان يناسب قضيته الموقوف لأجلها دون الإحتكاك بأصحاب القضايا الأخرى .

واستذكر الشريده هنا قضية أحد النزلاء الذي دخل السجن على قضايا مالية ولكنه خلال فترة محكوميته تعرف على عدد من أرباب السوابق وعند خروجه ارتكب جريمة سطو على محل تجاري مع عدد آخر من الخارجين على القانون .
 
سوء التغذية

ويرى الشريده أن إحتكار شركة واحدة لعملية إطعام النزلاء أمر مرفوض ويعود بالنتائج السلبية على النزلاء الذين اشتكوا مرارا وتكرارا من قلة وجبات الطعام المقدمة لهم، واصفا كمية الطعام المقدمة للنزلاء بغير المشبعة والتي لا تكفي لطفل صغير .

وتابع الشريده" السبب في احتكار الشركة لعطاء الطعام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل هو غياب المنافسة العادلة التي من شأنها حفظ حقوق النزلاء بالقيمة الحقيقية للوجبات التي يحصلون عليها" ، ومخالفا لأحكام قانون المنافسة ولو لم يكن هنالك تلزيم لشركة الولاء لارتفع معيار التنافس وقدمت الوجبات بأفضل نوعية وجودة .


الإعتداء بالضرب على النزلاء

يؤكد الشريده أن هذه الظاهرة تتفشى في مراكز الإصلاح والتأهيل حيث رآها بأم عينه بعد توقيفه 14 يوما في أحد المراكز، إضافة لاستماعه لشهادات من النزلاء الذين يشكون الإعتداءات التي مورست بحقهم من قبل مرتبات الأمن العام .

إستغلال النزلاء في الأعمال

وأشار الشريده إلى أن هناك استغلال لطاقات النزلاء في الأعمال بما لا يتناسب مع الأجر الذي يتقاضونه كبدل لقيامهم بهذه الأعمال، إذ إن بعض النزلاء من أصحاب الحرف والمهن يتم إستغلالهم مقابل مبلغ لا يتجاوز 18 دينارًا أردنيًا شهريًا.

وقد طالبت المنظمة بزيادة الرواتب أكثر من مرة لأن الأجر حين لا يتناسب مع الجهد يعتبر ضرب من ضروب العبودية والسخرة ولا تعلم المنظمة فيما إذا استجاب الأمن العام أم لا .

نقل المرضى إلى المستشفيات
ذكر الشريده أن عملية نقل المرضى النزلاء إلى المشافي تتم في حالة تقييد بالأغلال وداخل سيارة تسمى ب"الزنزانة" ، لافتًا إلى إن هذا الفعل منافي لحقوق النزيل الذي يصارع المرض وإنه في هذه الحالة لا يشكل خطرا على مرافقيه من مرتبات الأمن العام أثناء نقله إلى المشفى .

الإعتداءات الجنسية بين النزلاء

وأكد الشريده على وجود عدة شكاوى من بعض أولياء أمور النزلاء بتعرض أبنائهم لهتك العرض داخل المراكز من قِبل بعض "الفتوات" وأصحاب القوة والسيطرة من النزلاء، منوهًا على أن الإعتداءات الجنسية تشكل تهديدا على حياة المستضعفين من النزلاء، مشددًا على أن عدم تصنيف النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بحسب جرائمه ساهم بتعبيد الطريق أمام المسيطرين للقيام بهذا الاعتداءات المخلة .

إنتشار المخدرات والسوق السوداء

قال الشريده إن ظاهرة المخدرات وانتشارها داخل مراكز الإصلاح والتأهيل من الظواهر التي تستدعي فتح تحقيق واسع وعميق لبحث الطرق التي يتم من خلالها إدخال المواد المخدرة للسجون ولكشف الأشخاص المسؤولين بشكل مباشر عن إدخال المواد المخدرة وتفشيها بشكل خطير يعكس مدى ضعف الرقابة في السجون .

وأشار الشريده إلى وجود سوق سوداء لبعض السلع بأسعار مرتفعة جدا عن سعرها الطبيعي أمام مرأى ومشاهدة مرتبات الأمن العام داخل المراكز

وختم الشريده حديثه بأن مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة لا توفر 10% من الحقوق الدنيا للنزلاء الواردة في اتفاقية القواعد الدنيا لمعاملة النزلاء، مطالبا إدارة السجون بمراعاة حقوق السجناء وإعادة النظر في الإنتهاكات التي يتعرضون لها.

شريط الأخبار انطلاق فعاليات منتدى تواصل 2026 السبت في البحر الميت وفيات الجمعة 15-5-2026 استدعاء أحداث إثر تصرفات مسيئة داخل مسجد في إربد.. فيديو انخفاض ملموس على الحرارة الجمعة غرامة 100 ألف ريال بحق من يؤوي حاملي تأشيرات الزيارة خلال الحج صدور معدل لنظام محطة الإعلام العام المستقلة سلامي يكشف ملامح تشكيلة "النشامى" للمونديال طارق خوري يكتب عن حديث بعض النواب السابقين عن قضايا وملفات فساد وزارة التعليم العالي: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي في الجامعات الرسمية اقتحام وتدنيس قبل "أخطر جمعة".. ماذا يجري في المسجد الأقصى؟ إليكم البرامج المعتمدة في المسار المهني والتقني العام المقبل وزارة الصناعة ونقابة المقاولين تبحثان ملف التعويضات واستدامة المشاريع الإنشائية قادما من تركيا.. إسرائيل تستنفر بحريتها لمواجهة "أسطول الصمود" ما هي منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني؟ أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 لرفعه علم فلسطين.. وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال ويتقدم بطلب لنادي برشلونة إلقاء القبض على مطلوب خطر ومسلح عضو عصابة إقليمية الأمن يحذر من تدني مدى الرؤية بسبب الغبار في المناطق الصحراوية الجمعة بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية لتعزيز تشغيل الأردنيين وتنمية أسواق المحافظات بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا