اخبار البلد - مهند الجابري
"انت شو دخلك بهيك قضايا ، محامين وقانونيين ما بيتدخلوا بهيك قضايا لأنها شائكة"، بهذه العبارة رد رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر على سؤال أخبار البلد عن قضية العاملين المفصولين من سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة. وعلى ما يبدو أن الناصر لا يعلم أن الصحافة هي السلطة الرابعة واللسان الأفصح بيانا والناقل لهموم ومشاكل المواطنين، كما تعتبر خط الدفاع الأول عن حقوق الأردنيين أمام المسؤولين لتسليط الضوء على قضاياهم ومشاكلهم والوقوف بصفهم إذا ما تعرضوا لإستبداد والظلم من قبل أي جهة تتبع للقطاع العام والخاص.
ولا تزال قضية مجرزة الفصل التي ارتكبها سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة بحق 14 موظفًا تراوح مكانها، حين اتهمت عددًا من عامليها بإرتكاب جرائم مخلة بالشرف والأمانة، وعلى إثرها تم إنهاء خدماتهم.
مجزة الفصل التي نفذت بحق هؤلاء الموظفين، جاءت بعد قيام العقبة الاقتصادية بمسح أمني أوصت به إدارة الموارد البشرية لتسهيل العملية، حيث اقتصت منهم مستخدمة جرائم إرتكبها بعض الموظفين قبل التوظيف وأخرين بعد التوظيف.
إلى ذلك.. يعتبر التوقيت الذي إختارته العقبة الاقتصادية لفصل موظفيها موضع شك، بإعتبار أن قرار الفصل جاء بعد سنوات طوال من إرتكابهم لهذه الجرائهم التي كانت بين عامي 2012 و 2013، وكان قد تحصل أصحاب هذه القضايا بعد مدة من إرتكابها على شهادة عدم محكومية، وبالتالي يزج سؤال نفسه في المنتصف حول المسوغ القانوني الذي يسمح للعقبة الاقتصادية بإتخاذ قرارًا بفصلهم بعد أكثر من ثماني سنوات على ارتكابهم لهذه الجرائم؟، ولماذا لم ينفذ إجراء الفصل في حين إرتكاب الجرم؟.
وتحاول أخبار البلد من خلال بحثها في ملف مجزة الفصل تسليط الضوء على الظلم الذي وقع بحق الموظفين الـ 14، وتقصي المسوغات القانونية التي أباحت للعقبة الاقتصادية إنهاء خدماتهم، بما يتناسب مع المعايير الصحافية ونقل جميع ردود الجهات المعنية حول الحادثة.
جدير بالذكر أن أحد العاملين المفصولين من سلطة العقبة ، والمهدد باللجوء إلى الرصيف والشارع بعد تسلمه الإنذار الأخير لإخلاء المنزل الذي يقطن فيه لعدم تسديد إجار شهرين تواليا ، قد تم تعيينه عام 2015 ، والقضية المسجلة بحقه كانت قبل 3 أعوام من تعيينه ، وأخذت حكما قطعيا ، وحصل العامل بعدها على شهادة عدم محكومية ، ليتفاجأ بعد مرور تسع سنين بفصله وعزله لنفس القضية.