اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كايد الركيبات يكتب : إذا فقد الأردنيون خارطة الكنز فالخليجيون أيضا فقدوا البوصلة‏

كايد الركيبات يكتب : إذا فقد الأردنيون خارطة الكنز فالخليجيون أيضا فقدوا البوصلة‏
أخبار البلد -  
‏ ليس خفيا إننا نحن الأردنيون كنا نتوق إلى الانضمام إلى تكتل دول الخليج ‏العربي، وسعدنا كثيرا عندما تبنى الملك عبدالله بن عبدالعزيز هذا التوجه، وكانت ‏مفاجئة سعيدة لاسيما وإنها أتت في أول نسائم الربيع العربي، الذي اثبت بالبرهان ‏القاطع أن للحرية ثمن غالي جدا، فعدد الضحايا للوصول إلى تلك الحرية المنشودة ‏قفز حاجز ألف قتيل، لا بل الألفين، لا بل الثلاثة آلاف قتيل في سوريا وحدها، عداك ‏عن اليمن ومن قبلها ليبيا ومصر وتونس.‏
‏ فنحن في الأردن أيضا لم نكن بمعزل عن العالم، فقد نادينا بالإصلاح وأسقطت ‏حكومتان وولدت ثالثة بظروف صعبة جدا، محملة بإرث مثقل لن يستطيع أن يئن ‏تحته جهابذة القانون، ولن تنفع معه الوعود والتهديدات ولا حتى ركوب المستحيل، ‏فلن يستطيع عون الخصاونة الذي حصل على تقدير جيد جدا من مجلس نواب صنعه ‏صاحب اكبر ثقة في تاريخه، أن يصنع شيئا للقضاء على الفساد بشتى صوره وألوانه ‏ولو حرص على ذلك، فالرجل وان اجتهد لن يجد أمامه إلا احد ثلاثة رجال، احدهم ‏لا يستر له عيبا، والثاني لا يرقب فيه إلا ولا ذمة، والثالث لا يستطيع له نصرا أو ‏حتى يلتمس له عذرا، ثم يُطالب بإصلاح ما افسد الدهر، وإلا فهو في عداد ممن باع ‏أو قبض.‏
‏ واليوم وبعد قرابة عام من التمني والأمل بالدخول إلى منظومة الخليج، نستفيق ‏من نومه على تعب، تخللها حلم جميل راود أذهاننا فاستيقظنا مذعورين على صوت ‏ينادي من الشرق أن لا مكان لسابع مع سادس، صعقنا وضاعت أحلامنا الوردية، ‏فأحلامنا لم تكن سوى بفرصة عمل تحقق لنا دخل يعيننا على ضنك العيش، فبلادنا ‏وان ضاقت علينا فهي فسيحة غنائه خلابة للفاسدين والمتنفذين بها.‏
‏ فاليوم لن يحضا أردني بفرصة عمل في دول الخليج، ومن كان يعمل هناك ‏فسوف يأكل لقمته لقمة زقوم تنكيلا وتضييقا، فلن تنفعه خبرته ولا كفاءته ولا علمه، ‏وسينظر إليه كمن قدم إلى الخليج من الشرق أو حتى اقل درجة، وسيُذكر كل يوم ‏وكل ساعة بحلم انضمام مملكته إلى دول الخليج الذي بعد العيان أصبح سراب.‏
‏ نعم نحن في الأردن قد نكون خسرنا فرص العمل في دول الخليج، وقد نكون ‏خسرنا الانضمام إلى تكتل، كان بالإمكان أن يساعد بتنمية اقتصادنا بتوجيه كمية من ‏استثماراته الخارجية إلى أسواقنا، الأمر الذي يساعد في التنمية وتحقيق الرفاه ‏الاقتصادي لمملكتنا، وقد نكون خسرنا فرصة تلاحم النسيج الاجتماعي، وقد نكون ‏خسرنا أن نكون في تكتل يشكل جسم امة ملتحمة بدل فرقة وتفكك، إلا إننا ومع ذلك ‏فلازلنا أقوياء شامخة هاماتنا.‏
‏ وفي الطرف الآخر إذا لم ترد دول الخليج أن تتعثر بنا، فقد فقدوا قطبا نقيا تلتف ‏به الحكمة والمنعة، فقصور نظر الخليجيين عن الاستفادة من الطاقات البشرية ‏الأردنية، ما يعادله إلا قصور نظر الأمريكان بدخول العراق، فقضوا على صدام ‏وواجهوا إيران، التي ترى أن الخليج لا يعدو أن يكون إلا ولايات تتبع لآية الله ‏وحزبه، فإيران ترى الخليج كعكة ولا تريد أن يقاسمها بها احد، فإيران اليوم تنادي ‏بحماية الشيعة، ودول الخليج تقودها استراتيجيات مرسومة لها من قلب واشنطن ‏لتطويق الخناق على إيران، بهدف الحفاظ على امن دول الخليج العربي، فإذا ‏الأردنيين فقدوا خارطة الكنز، فالخليجيين أيضا فقدوا البوصلة، والكنز لن يكون إلا ‏لإيران أو أمريكا وحلفائها، فنفط الخليج وغازه يباع لهم وعوائده تستثمر لديهم، وما ‏للعرب منه إلا نزرا يرفهون به عن أنفسهم، أو ما يجدوه مسجلا في دفاترهم ومودع ‏عند حلفائهم ولا يملكون حق سحبه والتصرف به بدون مشورتهم.‏

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته