اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إذ تتخبط الدولة في سياساتها * ماهر ابو طير

إذ تتخبط الدولة في سياساتها * ماهر ابو طير
أخبار البلد -  

سابقاً، ان لا مطبخ سياسياً في البلد، وان لا عقل جمعياً للدولة، وان لا تنسيق بين المؤسسات، وما زلنا نلمس ما هو اسوأ، يوماً بعد يوم.

كل مسؤولي الدولة يشتكون من بعضهم البعض، ولا احد ُينسق مع الاخر، والكل ينتظر من الاخر حل المشاكل، والكل يشكو من اصابع الاخر المدسوسة في انفه، ولا احد يفهم على الاخر، هذه الايام، مهما أخفى كثيرون حالة "المكاسرة الناعمة" المسيطرة.

فوق ذلك، تتخبط الدولة في سياساتها الداخلية والخارجية، ولدينا امثلة كثيرة، تدل على هذا التخبط والتناقض، والصراع المستتر والعلني الذي بات سمة اساسية، مع استخفاف وغياب للمبادرة، واستفحال "العنة السياسية" تجاوز العجز بأسوأ حالاته.

تارة يتم الانفتاح على الاخوان المسلمين، وتارة يتم اغلاق الابواب في وجههم، تارة تتم دعوتهم للتوزير، وتارة يتم التخلص منهم وعدم تلبية اي طلب لهم، تارة يتم تسخين الكلام عن قدوم خالد مشعل، وتارة يتم تبريده، بحيث تتراجع فرصة الزيارة.

احيانا تتم مغازلة الاسلاميين لمجرد هدف تافه، اي مقاهرة شباب المحافظات، واثارة خوفهم وغيرتهم، وتارة تتم مغازلة شباب المحافظات، لمجرد تفتيت معسكرات اخرى في ذات المحافظات.

مرات يتم قصف اسرائيل بالكلام والتهديد بالجيش والويل والثبور، وتارة نكتشف اننا نمون عليهم في قصة جسر باب المغاربة في القدس، فيؤجلون هدمه فقط، وتارة نقول لاسرائيل انها ستنتهي عما قريب، وتارة نجالس ونستقبل شمعون بيريز.

في قصة اخرى يتم اعتبار المتظاهرين غوغائيين ولديهم اجندات، ويتأثرون بالغاضبين من النخب، او بتحريضهم او بتمويلهم، وتارة تتم مغازلة المتظاهرين مع ابداء التقدير تجاههم، بكونهم يعبرون عن الرأي!!.

احيانا يصير العنوان هيبة الدولة، فيقوم الدرك بتكسير المواطنين لاي سبب، وتارة تتحول الهيبة الى مفهوم لا قيمة له، وتصبح مهمة الدولة اخذ العطوات وتبويس اللحى، واحيانا يتم توقيف العشرات، ثم فجأة يتم اطلاق سراحهم.

مرات يتم التسامح مع شعارات تقدح كل المقامات والاسماء والرموز، ومرات لا يسامح المحافظ بشأن رشقه ببيضة، وفي حالات يقولون: اتركوهم فهم غاضبون، ومرات يقولون لماذا لا تنفذ الدولة القانون على الجميع؟!.

تأتيك حكومة فتتحدث عن عدم قدرتها على رفع الاسعار لان "الامن الاجتماعي" مهم، ثم تأتيك حكومة فتقرر رفع الاسعار وتقفز عن الامن الاجتماعي، وقد تأتيك حكومة ثالثة تقرر اللعب على الحبلين فتؤجل شيئاً وتمرر شيئاً!!.

الدولة مع ابنائها ايضاً على ذات الطريقة، اذ تم تكسير وحرق كل الاسماء والرموز، والكل فاسد ولص، واحياناً يخرج مسؤولون عاملون ليسألوا: اين رموزنا ليلعبوا دوراً في تهدئة الداخل، ولا يتذكرون انهم هم الذين حرقوهم وتركوهم رماداً.

في مرات تصير قصة الرقم الوطني هي القصة، وتصدر التعليمات بوقف سحب الرقم الوطني، فيرتاح الناس، ومرات يقررون خفض دور المتابعة والتفتيش، ومرات يتوسعون في دورها فيؤسسون فرعاً في عين الباشا!!.

في حالات نصبح ليبراليين، وفي حالات نقترب من الاسلاميين، وفي حالات نصبح محافظين، وفي حالات تغمرنا المشاعر القومية، واحيانا نصبح وطنيين متشددين. مؤسف جداً الذي يجري، تارة يعاندون الشارع الذي يريد اسقاط الحكومة ويقولون لن ننصاع الى الفوضى، وتارة يقيلون الحكومة ويقولون اقلناها استجابة لمشاعر الجمهور والشارع!!.

ينكرون وجود معتقلين سياسيين لدينا، طوال سنوات، ثم فجأة يخرجون معترفين ويقولون سنبدأ في اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي حالات يقولون لا تسامح مع الارهاب، ثم يتفاخرون في وقت لاحق بالافراج والعفو عن شباب كرام تم اتهامهم بالارهاب!!.

والقصة امتدت الى الناس، غضب وشغب، وعودة الى الحاضنات الاجتماعية التقليدية للحصول على الحماية، وكسر لمبة في محافظة قد يؤدي الى حرق محافظة، وكلمة بين شخصين قد تؤدي الى استخدام الرشاشات والمسدسات.

كل هذا نتاج سياسات التخبط والاضعاف وتفكيك الدولة وتناقض هويتها، وعدم ثبات هويتها، وعدم وجود رؤية موحدة، ولا برنامج حياة، ولا افق ولا مستقبل، سوى المسكنات التي يتم حقن الوريد العام بها يوماً بعد يوم حتى ادمنها الدم، ولم تعد مجدية.

ما نراه كل يوم خطير جداً، وغيبوبة معظم اصحاب القرار، ستأخذنا الى وفاة سريرية، ما لم تنته حالة التهاون في قيمتنا وقيمة البلد وحياته وحياة اهله، فهذا الاستخفاف الكارثي بكل شيء، سيقودنا الى الهاوية.

وكأن البلد يتم تركه عمداً لمصير مرسوم، وما نراه ليس الا توطئة للخراب الكبير.
شريط الأخبار الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات