الشريط الإعلامي

مطار "ماركا" في الميزان .. وزيران يؤكدان: تشغليه ضرورة استراتيجية واقتصادية ,, وخبير ينتقد !

آخر تحديث: 2021-06-10، 12:45 pm
اخبار البلد ـ انس الامير 

اعتبر وزراء وخبراء مختصون في قطاع الطيران توجه وزارة النقل في إعادة تشغيل مطار عمان المدني "ماركا" قرارًا صائبًا، حيث سيأتي بالعديد من الجوانب الإيجابية التي ستنعكس على الاقتصاد الوطني وإيرادات الحكومة وكلف الرحلات؛ مقارنة مع علمية تعطيله السلبية.

وبين هؤلاء لـ اخبار البلد أبرز المشاكل التي يعانيها مطار "ماركا" الحائلة دون أخذه لرخصة منظمة الطيران العالمية، مؤكدين أن علاجها لن يتسغرق وقتًا إذا ما استطاعت وزارة النقل تخصيص ميزانية مالية لحلها.

وتستعد وزارة النقل للقيام بدراسة معمقة بغية علاج معيقات التعطيل وتحقيق ما أسمته "متطلبات السلامة العامة"، لإعادة تشغيل المطار أمام الطيران المدني بعد إيقافه.

ويؤكد وزير النقل وجيه عزايزة، أن الدراسة تحتاج ثلاثة أشهر من أجل الانتهاء، حيث إن المقصد وراء التوجه لاستغلال المطار بالشكل الأمثل، لافتًا إلى أن الدراسة ستشمل أيضا خيارات تشغيله بين إدارة الوزارة أو طرحة للاستثمار.

ـ إيجابيات تشغيل مطار ماركا ـ

يقول وزير النقل الأسبق أنمار الخصاونة إن الخيار الأفضل أمام الحكومة تشغيل مطار عمان المدني "ماركا"، إذ سيسهم في تقليل الكلف على المسافرين وكذلك شركات الطيران، كما ستساهم هذه المحددات برفع عدد زائري الأردن.

ويضيف الخصاونة لـ اخبار البلد "الإيرادات الحكومية سترتفع جراء فتح المطار أمام الطيران المدني كما الاقتصاد الوطني سينتعش وسينعكس كذلك على نسب البطالة التي ستنخفض بعد تشغيله".

فيما يتفق وزير أسبق مع الوزير الخصاونة حول ضرورة فتح الملف على مصراعية، لا سيما أن الأردن يعتبر دولة كبيرة ذات سيادة والضرورات الاستراتيجية تستدعي تشغيل مطار "ماركا".

ويبين الوزير الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ اخبار البلد "حجم الإيجابيات التي يمكن أن يخلقها تشغيل مطار "ماركا" كثيرة جدًا، تبدأ من تقليل كلف السفر التي ستنعكس على القطاع السياحي بشكل إيجابي وفارق محلوظ".

ـ آثار التعطيل ومشلكة الترخيص ـ

ويرى خبير في قطاع الطيران أن الأعوام التي قررت فيها هيئة الطيران المدني تعطيل مطار "ماركا"، تراكم عديد من العوامل السلبية التي أضرت بالإيرادات الحكومية والاقتصاد الوطني على حد سواء، أبرزها حرمان شركة المطارات الأردنية من العوائد المالية، بينما للمطار أهيمة تبان في مؤشر البطالة وتعزيز استثمارات الشركات الخاصة داخله.

ويؤكد الخبير الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ اخبار البلد أنه حتى مع وجود معيقات لوجستية، ما كان يجب تعطيل المطار أمام الطيران المدني بشكل كامل؛ وإبقاءه مقتصرًا على الحركة الدبلوماسية والشخصيات الهامة، إذ كان من الممكن استغلاله بشكل يضمن استمرار تحقيق العوائد لحين حل المشاكل التي تحول دون اخذه للرخصة.

وحول معيقات تشغيل مطار "ماركا"، يتفق الخصاونة والوزير الأسبق أن هناك مشاكل تشكل عقبة في تشغيله وحصوله على رخصة تتمثل في "حفرة تقع على جانب المطار وإضاءة مدرج الهبوط الضعيفة، إضافة لعدم تساوي في الأرضية بين بداية المدرج ونهايته".

وأكدا على إمكاينة علاج المشاكل إذا ما توفرت الميزانية لذلك. فيما شددا في ذات الوقت على وزارة النقل بضرورة إعادة تأهيل مطار "ماركا" بما يتناسب مع المعايير، لاسيما إذا كان ذلك سيرافقه العديد من العوامل الإيجابية التي ستعود على الأردن.

ـ إدارة المطار بين القطاع العام والخاص ـ

ويفضل الخصاونة أن تكون هناك شركة خاصة تشرف على تشغيل مطار "ماركا"، أخذًا بعين الإعتبار مطار الملكة علياء الدولي الذي وقع بين أنياب الخسائر عندما كان تحت الاشراف الحكومي، فيما نقل نقله نوعية عندما تسلمته الشركة المستثمرة وحقق أرباح ضخمة جدًا.

وقال الخصاونة إنه من الممكن أن تستعين وزارة النقل بفريق من شركة المطارات الأردنية يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة مطار "ماركا" عند تشغيله، حيث تكون خبرته مستمدة من طريقة الشركة المشغلة لمطار الملكة علياء الدولي.

فيما ينوه الوزير الأسبق أن على شركة المطارات الأردنية تهيئة فريق مختص ليكون قادرًا على إدراة مطار "ماركا"، حيث بخلاف هذا لن يكون الإيراد الحكومي أو المنفعة الاقتصادية بعد تشغيله وتسليمه لشركة خاصة بالقدر المتوقع.

جديرٌ بالذكر أن هيئة تنظيم الطيران المدني أوقفت مطار ماركا الذي تأسس عام 1963 عن استقبال الطيران المنتظم، في عام 2018 بسبب عدم تلبيته لمواصفات سالمة الطيران، وطلبت الهيئة من شركة المطارات الأردنية المسؤولة عن المطار تصويب أوضاعه، ليبقى في إطار شركات التدريب أو بعض الطيران العارض والرسمي ولا يسمح باستقبال طائرات يزيد وزنها عن 25 طنًا.