قال الأكاديمي والباحث الاقتصادي، الدكتور أيمن عمر، اليوم السبت، إن "المواجهة بين إسرائيل وواشنطن من جهة وإيران منجهة، ستتحول بسرعة من صراع إقليمي إلى أزمة اقتصادية عالمية تضرب أسواق الطاقة، وسلاسل التوريد والأمن الغذائي".
وأضاف أن "اندلاع المواجهة المباشرة في الخليج يهدد بـ"خنق" مضيق هرمز، الذي يمثل العصب الحيوي للطاقة العالمية، إذ يتدفق عبره نحو 21 مليون برميل يوميا، إلى جانب 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال".
وتوقع أن "تؤدي هذه الاضطرابات إلى قفزات حادة في أسعار النفط لتصل سريعا إلى 100 دولار للبرميل في المرحلة الأولى، وتتجاوز 120 دولاراً في حال استدامة الأزمة وتعطل الإنتاج".
وأضاف الباحث الاقتصادي، أن "خطوط الأنابيب البديلة المتاحة حاليا في السعودية والإمارات، رغم توسعتها، تظل عاجزة عن تغطية فجوة الإمدادات الكبيرة الناتجة عن إغلاق المضيق".
وأوضح أن "هذا الارتفاع المستدام في أسعار الطاقة سيخفض النمو العالمي بنسبة تتراوح بين 0.5% إلى 1%، ويخلق عبئا تضخميا يضع البنوك المركزية أمام أزمة اقتصادية مزدوجة، ويدفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة كالذهب".
ولفت عمر إلى أن "قطاع الشحن البحري بدأ يشهد اختناقا حادا مع ارتفاع تكاليف التأمين الملاحي، واضطرار السفن لتحويل مساراتها نحو "رأس الرجاء الصالح"، مما يضيف ما بين 10 إلى 15 يوما لزمن الرحلة، ويخلق عجزا حادا في الحاويات المتاحة للشحن العالمي".
وحذر الدكتور أيمن عمر، بشكل خاص، من تهديد مباشر لـ "الأمن الغذائي العالمي"، مشيرا إلى أن "دول الخليج وإيران تمثلان ثقلا رئيسيا في تصدير البتروكيماويات والأسمدة (مثل اليوريا والميثانول)".
وأكد أن "أي اضطراب في الملاحة سيؤدي إلى نقص ملموس في الأسمدة، مما سينعكس فورا على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار المحاصيل، لا سيما في الدول المستوردة في آسيا وأفريقيا".
وشنت إسرائيل بالتعاون مع أمريكا، صباح اليوم السبت، هجوما على إيران، في تصعيد خطير عقب أسابيع من المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
يتصاعد الدخان عقب انفجار، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، في طهران، إيران، 28 فبراير شباط 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 28.02.2026
وأكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة بدأت حملة عسكرية "واسعة النطاق ومستمرة" في إيران، "لمنع هذه الديكتاتورية المتطرفة الشريرة من تهديد أمريكا ومصالحنا الأمنية القومية الأساسية".
وقال ترامب: "سندمر صواريخهم ونسوي صناعتهم الصاروخية بالأرض". لطالما أكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أن طهران تستعد "لرد ساحق" على الهجمات.