الشريط الإعلامي

تسوية شركة اموال انفست وضرورة اعادة تقدير للموقف

آخر تحديث: 2021-06-09، 02:07 pm
أخبار البلد - يتلخص الموقف في استمرار حبس المتهم الرئيسي والأول والمحكوم لمدة 12 سنة لحساب قضية سرى فيما تتوالى الحجوزات والأحكام والقضايا على موجوداته من أراضي وعقارات لتتسع دائرة المبالغ المطالب بها والسؤال ما مصير التسويات التي أقرت من الهيئات العامة والتي أعلن اكثر من مرة على لسان أعضاء مجالس الإدارة ورؤسائها بقرب التنفيذ ؟ وماذا تبقى اصلا من حصة شركة اموال من التسويات في ظل هذه الحجوزات ؟ لقد كان من الواضح لنا منذ البداية أن المشهد يزداد تعقيدا واستحالة التنفيذ بالشكل المطروح حينها رغم أن التسويات المتفق عليها كانت غير قابلة اصلا للتنفيذ لأسباب اجرائية وموضوعية وموانع لاحقا ذات علاقة برفض النيابات العامة لشكل ومحتوى التسويات .

واليوم نحتاج الى اعادة تقدير للموقف يتضمن تحديد أثر الحجوزات والقضايا واستمرار حبس فايز الفاعوري على القدرة على التنفيذ في ظل أن المعلومات تؤكد غياب محاميه السابق او المحامين اللاحقين عن التواصل مع الشركات ذات العلاقة بالتسوية . لسنا هنا بموضع تحميل اي كان مسؤولية الإخفاق في التنفيذ ولكن من حق المساهمين ومن واجب مجلس الإدارة أن يتم الإفصاح وبشكل اصولي عن الأثر المالي المحتمل لهذه الحجوزات على حصة شركة اموال من التسويات . 

والأمر هنا يتعلق بمتطلب قانوني للاحداث الجوهرية التي تؤثر على سلامة وملاءة الشركة ماليا . عندما كان هناك احتمال لتسوية ما كانت التصريحات والإفصاحات سيدة الموقف والكل يتسابق لإثبات دوره في إنجاز لم يتم ولم تثبت اصلا رؤيته أفليس من الأولى ومن باب الإنصاف أن يتم الإفصاح الان عن تضاؤل لامكانية تنفيذ التسويات إن لم نقل تلاشيها ؟ لقد أشرنا ومن باب التحليل والموضوعية أنه لا إمكانية للحل أو التسوية الا من خلال توافق جميع الفرقاء على الحل الودي والتقدم بمشروع للنيابات العامة وكافة الجهات الرسمية من خلال اقتسام موجودات الفاعوري تجنبا للبيع بالمزاد والذي يحتاج الى سنوات طويلة بل طويلة جدا للتنفيذ والذي ومن خلال تجارب شركات أخرى لن يؤدي الا الى تواضع حصيلة ما يمكن استرداده بالمقارنة مع الحل التوافقي وهنا نشير أننا في اخبار البلد لا نجيز ولا نقر التجاوزات التي حصلت والتي أدانها القانون ولا ندفع باتجاه مكأفاة اي من الأشخاص أو الجهات التي اضرت بالشركة ولكنا نقوم بقراءة وتحليل الواقع السلبي لشكل التسويات المطروح مع التأكيد على ضرورة مثابرة الشركات بتحصيل حقوقها من المتهمين الآخرين . 

اعادة تقدير ذاتي للموقف والموضوعية في تحليل الامور مطلوب من جميع الجهات .

 المتهم في السجن فماذا لديه ليخسر أكثر ؟! فيما الشركات المتضررة تواجه حقيقة لا مفر منها أن التحصيل غير ممكن بالمعطيات الحالية بدون توافق من جميع الجهات على اقتسام ما يمكن وضمن ترتيبات شاملة .

من حق المساهمين أن تبادر الشركات المتضررة بالتوافق وتسابق الزمن لعدم الوصول الى البيع بالمزاد العلني وعندها لن ينفع الندم.