لم يكن مفاجأً هذه الأحجام من التداول والأسعار وارتفاع المؤشر العام الى 2055نقطة تقريبا بعد تراجع احجام التداول وانخفاض المؤشر وعزوف المستثمرين من الدخول الى بورصة عمان خلال السنوات الماضية والتي سبقت جائحة كورونا .
بل المفاجئ كان لطول مدة بداية هذا التعافي أسوة بالبورصات العربية والاقتصاديات المشابهة .بمعنى أن بورصة عمان أكثر حساسية واستجابة للظروف السلبية منها للظروف الإيجابية ؟! وهنا لا بد من دراسة سيكولوجية المستثمر ومعرفة اتجاهاته وبما يساعد على اعادة الثقة .
ويحسب للقائمين على شؤون سوق رأس المال في هيئة الأوراق ومركز الإيداع وبورصة عمان هذا الجهد في تحديث الأنظمة والتعليمات وادخال وسائل التداول الاليكتروني وتطوير التشريعات وهو جهد يجب أن يوازيه عودة المستثمرين الى السوق مرة أخرى .
لا نضيف كثيرا اذا قلنا أن الأسعار الحالية لمعظم الشركات المدرجة وخصوصا البنوك والشركات القيادية مثل البوتاس والمصفاة والفوسفات والعديد من الشركات العقارية التي تمتلك أصول حقيقية وفعلية وكذلك شركات التعليم والتامين تعتبر هذه الأسعار منخفضة بالمقارنة مع القيم الحقيقية لأسهمها .
الفرصة ما زالت مواتية لتحقيق أرباح راسمالية وتوزيعات نقدية والاقتصاد يتجه الى اعادة الانفتاح والرجوع الى الحياة الطبيعية بعد استقرار مؤشرات الوباء بشكل عام . المستثمرون المحتملون كما الحاليين ينظرون الى العوائد المتوقعه والأسعار الحالية تعتبر جاذبة جدا في ظل تحسن المزاج العام وازدياد عدد المستثمرين الجدد والذي أدى الى زيادة الأحجام .
يظل السؤال القائم كيف نساعد جميعا على استمرار هذا الزخم وتعزيزه والحلول طبعا ليست مخفية عن أحد والمتمثلة في تجميد ضريبة التداول ومنح تسهيلات للمتعاملين بالأسهم وبما يخفف كلف التمويل وكذلك اعادة تفعيل خدمات الحافظ الأمين .
بورصة عمان انعكاس لحالة الاقتصاد والمزاج العام ومؤشرات الثقة وجميعها اليوم في حال أفضل عن الفترات الماضية وعودة المستثمرين الى التداول بأحجام غير مسبوقة مجرد وقت ليس اكثر