خاص – أخبار البلد – في الوقت الذي تصر فيه شركة تطوير العقبة على تحويل المنطقة إلى حلبة صراع للاستحواذ على مقدراتها ومشاريعها ودون الالتفات لإي من سبل التنسيق والتعاون مع مفوضية السلطة، لما من شأنه خدمة المجتمع المحلي وليس خدمة مصالح مسؤولي شركة تطوير العقبة، فقد تعالت أصوات "العقباويين" المنادية بإلغائها ، وذلك لما تسهم فيه شركة تطوير العقبة من عرقلة أي مشروعات حقيقية تخدم واقع المدينة وأهلها.
وكان وجهاء وشخصيات نيابية قد طالبوا مؤخرا في العقبة بإلغاء شركة تطوير العقبة، التي تصب عوائدها لصالح كبار مسؤوليها ، ما دعا هذه الشخصيات وخلال اجتماعهم الذي حضره أكثر من مائة شخصية، إلى انتقاد سياسة التغول والهيمنة التي تمارسها شركة تطوير العقبة على حساب حقوق ابناء العقبة والوطن عامة، معرجين بذات السياق إلى تدني مستوى الخدمات العامة في المدينة التي يتم تجيير مقدراتها لصالح الاستثمار الأجنبي وكبار مسؤولي شركة تطوير العقبة وبشكل أحادي .
من جانبه، حمّل الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة محمد سالم الترك ما تعيشه منطقة العقبة من تدني مستوى الخدمات وانعكاسها على تطوير المجتمع المحلي لنهج تداخل الصلاحيات بحسب آخر تصريحاته الصحفية، وواضعا سلطة مفوضية العقبة في مكان المسؤولية عن ذلك، وذلك رداً على ما قالت به مباحثات اجتماع "العقباويين" المشار إليه، والذين طالبوا بدورهم بإلغاء شركة تطوير العقبة ودمجها مع السلطة للقضاء على الازدواجية في الصلاحيات والمهام , ولوقف الهدر الكبير في المال العام الذي يسببه وجود هذه الشركة , وللحفاظ على ما تبقى من مقدرات وموارد للوطن.
وكان المشاركون بالاجتماع قد هددوا بالعودة مجدداً الى التصعيد المستمر من خلال كل الوسائل القانونية والدستورية المتاحة بالتصعيد والنزول للشارع حال استمرار الحال إلى ما هو عليه، ما دعا الترك على خلفية ذلك الاجتماع للمسارعة بتوزيع تصريحات على بعض وسائل الإعلام تتنصل فيها شركة تطوير العقبة من مسؤليتها عما تشهده المنطقة، ومتضمنة تلك التصريحات الكثير من التناقضات التي لا تتفق مع حال المنطقة على أرض الواقع فما قال به الترك مؤخرا منبأن عمل شركة تطوير العقبة تعنى بتوفير وبناء البنية التحتية والفوقية في المنطقة الخاصة، هو عبارة عن مشروعات استثمارية بحتة لشركات أجنبية، لم تنعكس أثارها ايجاباً على أهالي المدينة، بل حرمت بعض تلك المشروعات الاردنيين من شاظئهم الذي غدا ملكية خاصة لشركة "برانيس" للمنتجعات السياحية !!
وفي ذات الصدد، ألغى الترك أي دور مؤسسي رسمي لمفوضية العقبة خلال تصريحاته الأخيرة المشار إليها، والتي وصف بها شركة تطوير العقبة بأنها المنقذ والمخلّص الذي انتظرته العقبة مطولاً، حيث عزا حركة الاستثمار الاجنبي في المنطقة لشركة تطوير العقبة وحدها، وأنها صاحبة الفضل والانجاز لواقع الخدمات الصحية والتعليمية والخدمية، تلك الخدمات التي تصل لأدنى حدودها ولا يستفيد منها الاهالي والمجتمع المحلي.