اخبار البلد ـ انس الامير
تستعد وزارة الزراعة لاطلاق مشروع "التحريج الوطني" الهادف لترقيع الغابات التي تعرضت لتعديات وحرائق في السنوات الماضية والصحراوي، وليصبح الأردن أكثر خضارًا.
"التحريج الوطني" سَيُشغل نحو 5800 عامل ومهندس زراعي، حيث خصصت له موازنة بلغت 10 مليون دينار أردني بين أجور عاملين وأدوات ومستلزمات لتحقيق انتهاء المشروع.
وأعتبر وزير الزراعة أن من مشروع التحريج الوطني "فرصة للحد من الفقر والبطالة"، إذ ان المشروع قسم على فترتين الأولى من 1 حزيران حتى 1 أيلول، والفترة الثانية من 1 تشرين الأول، إلى 31 كانون الأول.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الحكومة أثبتت عدم امتلاكها لخطط هادفة من أجل تشغيل العاطلين عن العمل أو الحد من نسبة البطالة في الأردن، مؤكدين أن هذه المشاريع التي تخرج بها تنم على عدم امتلاك الحكومة للقدرة على خلق أو تحقيق ديمومة العمل للأردني.
مرجي: مشروع هزلي وفاشل قياسًا لهدفه
يقول الخبير الاقتصادي مازن مرجي إن البطالة بدأت تنهش الأردنيين منذ عام 1998 وأستمر مؤشرها بالصعود ليبلغ نحو 24% في العام الماضي، فيما كشفت احصائية خارجية أن معدل الفقر في الأردن بلغ 15.7% منذ زمن، بينما لا أرقام معلنة في الوقت الحالى عن معدلها أو النسبة التي وصلت لها.
ويؤكد مرجي لـ اخبار البلد أن مشروع التحريج الوطني برنامج مستنسخ عن برنامج توكيد الذي طرحه وزير العمل السابق معن قطامين، وهذا يدل على الافلاس الحكومي من عدّة جوانب سواء فكرية أو قيادية ومالية.
"التحريج الوطني مشروع حكومي فاشل قياسيًا مع هدفه في الحد من الفقر والبطالة، لأن التشغيل المؤقت يعمق الأزمة ولا يحلها وبالتالي يعتبر المشروع غير متكامل العناصر التخطيطية الاقتصادية أو الاجتماعية"، يوضح مرجي.
ويلفت مرجي إلى أن الأموال التي خصصت للمشروع كان يجب أن تستثمر في مشاريع آخرى بفرص عمل دئمة لا مؤقته.
البشير: مشروع تسكين ولا يعالج حقيقة الحد من البطالة والفقر
ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد البشير أن هكذا مشروع عبارة عن علمية تسكين لا تعالج الحقيقة التي تتطلب علاجًا حكوميًا للاقتصاد من خلال السياسات المالية التي تنعكس عليه.
ويضيف لـ اخبار البلد "مؤشر البطالة منذ 20 عامًا يرتفع بسبب عدم مواكبة النمو الاقتصادي لنمو السكان في الأردن".
ويقول البشير إن مشروع "التحريج الوطني" ليس له أبعاد اقتصادية بينما يعتبر مشروع بيئي ووطني مهم بامتياز.
ويشير البشير إلى أن المشروع قد يغير نظرة الشباب حول ماهية الوظيفة التي يبغون في القطاع الحكومي، والتي نتجت تبعات النظام السياسي بتغير العدالة الذي انعكس بدوره على الاقتصاد.