وأستنكر الوجهاء!.. فمن يسمعكم؟

وأستنكر الوجهاء!.. فمن يسمعكم؟
رابعة العواملة
أخبار البلد -  

ما أن تقع (طوشة) بين (عيال الجامعات) حتى تمتد إلى خارجها وتتسع لتصبح قضية بين عشائر كذا وعشائر كذا، وكالعادة يجري ترويع طلبة وطالبات الجامعة وتعليق الدراسة.
وبتكرار نفس السيناريو فان قوات الدرك تهرع إلى الموقع ويسارع المحافظ الى جمع وجهاء الطرفين في دار المحافظة، وبالطبع يتصدر النواب المشهد.. ويجري حديث ممل عن وشائج القربى، النسب والوطن والانتماء، ويجهد بعضهم في (تقزيم) المشكلة فيصفونها بطوشة بين (أولاد جهال) فينشرح صدر المحافظ لهذا الحديث فليتقط الحدث لإصدار بيان أو تصريح صحفي تحت عنوان استنكار ما جرى و(المطالبة بعقوبات رادعة للمتورطين في الاحداث)، وهكذا قام كل طرف بواجبه ونشرت الصحف، ولكن أحدا لم يدرك أننا نكذب على أنفسنا نفس الكذبة منذ سنوات وفي كل مرة نصدقها.
الذين تشاجروا أيها السادة ليسوا (عيال جامعات) وانما طلاب جامعات وهم عنوان المستقبل وعصب الدولة البشري، والذين هاجموا الجامعة والشوارع وأغلقوا محلات المواطنين وهشموا بعض المرافق العامة ليسوا أعداء للوطن ولا للدولة وانما هم أبناؤها الذين نشأوا في ظل تقاليدها وفي ظل ما يسمعونه في (تعاليل الوجهاء) حول دلة القهوة في ديوان فلان وأبو فلان.
وفي كل مرة يجمع المحافظ وجهاء الطرفين لا يمر شهر أو اثنان حتى تتجدد المشكلة، فأي وجهاء هؤلاء الذين لا يسمع أحد من (ربعهم) كلامهم!!
كان شيخ العشيرة وكبارها اذا قالوا نفذ قولهم على الجميع وأحترم قرارهم الصغير قبل الكبير، لسبب بسيط وهو أنهم كانوا لا يقولون ولا يلتزمون الا بعد تفكير ودراسة وكانوا القدوة فيما يخرج من أفواههم وأفعالهم، وكان الوجهاء الكبار من صنع أيديهم وأفعالهم الكريمة،, وليسوا من صنع الحكام الإداريين ودوائر الدولة التي أرادت صنع موظفين ومستفيدين لإسكات الناس عن الجور والمحسوبية والفساد.
من لا يستطيع أن يضبط شباب عائلته فعليه ألا يتصدى لتمثيلهم وإصدار البيانات ضد أفعالهم ارضاء لمحافظ أو وزير. وعليه الا يطالب بعقوبات رادعة لمن ارتكبوا اعمال الشعب والاعتداء.
ما يفعله (المشاغبون في الجامعات) ليس الا ترجمة عملية لما يسمعونه من آبائهم ووجهائهم في الجلسات المغلقة، وهو حديث يختلف تماما عما يقولونه أمام المحافظ والإعلام، لقد كبر هؤلاء الشباب وهم يسمعون حكايات (الطوش الكبرى) وبطولات بين العشائر فنمت فيهم نفس الروح وما هي الا شرارة حتى تستقيظ الجاهلية الاولى (يا لعبس.. يا لذبيان)،,
هؤلاء الشباب هم صورة مصغرة عن الآباء.
سنظل نضحك على أنفسنا في قاعة مبنى المحافظة ونجامل ونقول باللسان ما يختلف عما في القلب، وسنظل ننكر أن وجهاءنا – مع الاحترام – فقدوا القدرة على السيطرة والتأثير، لأن الشباب باتوا مقتنعين أن الوجهاء يستثمرون كل أزمة لتقوية وتعزيز مراكزهم عند السلطة الحكومية والديوان، وقد لايكون الواقع كذلك ولكن هي تلك قناعة الشباب كما لمستها منهم مباشرة.
ما حدث في السلط في اليومين الماضيين - مع التغييب الاعلامي - يحتاج الى تدبر عميق وحديث مباشر مع الشباب في غياب (الوجهاء)، ويحتاج الى تجاوز دور المحافظ والسيناريو الفاشل المتكرر.
لا ألوم الشباب الذين خربوا شوارع وسط المدينة في السلط وانما أحتاج الى محاورتهم وفهمهم أكثر وألوم فقط كل الكبار في بيت ودار واحملهم المسؤولية كاملة.. أيها الشباب دعونا نسمعكم ونفهمكم..

 
شريط الأخبار 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين الجيش الأمريكي أسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد زوارق حربية إيرانية تحاول إيقاف ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح