غزة والتقصير العربي

غزة والتقصير العربي
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ نعم نحن أمام تقصير عربي حيال ما يجري في غزة، ولا يكفي أن يكتفي العرب بإدانة العدوان الإسرائيلي، فالمطلوب أكثر. المطلوب هو إدانة «حماس» أيضاً، وعلى غرار البيان السعودي الشهير في حرب لبنان عام 2006، ويجب أن يصدر عبر الجامعة العربية.

في عام 2006، وفي حرب إسرائيل ولبنان، والتي نشبت على أثر اختطاف «حزب الله» لجنديين إسرائيليين، صدر بيان لمصدر سعودي مسؤول حمَّل «حزب الله» وقتها مسؤولية «المغامرة» غير المحسوبة والتي كلّفت لبنان ألفاً ومئتي قتيل، ودماراً هائلاً، قال بعده حسن نصر الله إنه لو كان يعلم بتلك العواقب لما أقدم الحزب على اختطاف الجنديين الإسرائيليين! بيان «المغامرة» ذاك كان بمثابة إعلان واضح أنْ لا غطاء عربي للمغامرات، ولا غطاء لحروب إيران وأذرعها باسم فلسطين زوراً.
أقول التقصير العربي، والحديث هنا صريح بلا مواربة، حيث من غير المقبول، أو المعقول، استرخاص الدماء الفلسطينية هكذا. ولو أدان العرب «مغامرات حماس» مثلما أدان إسرائيل لتغيّرت أمور كثيرة.
من غير المعقول تجريب المجرَّب، وتكرار الأخطاء والعبث، والمتاجرة بالدم الفلسطيني. والقصة لمن لم يتابع، بدأت بتصعيد إسرائيلي عنصري في حي الشيخ جراح، وتعاطف العالم حينها مع الفلسطينيين.

 
تبعه بعد ذلك تصعيد في القدس، والجميع كان يدين إسرائيل، وفجاءة بلا مقدمات أُطلقت الصواريخ من غزة، وبعدها جرى ما جرى، وحتى كتابة هذا المقال، نحن أمام ستة آلاف جريح، وقرابة مائتي قتيل فلسطيني، جُلّهم من النساء والأطفال.
نقول لا بد من إدانة مغامرة «حماس» لأن هذه ليست حرب الفلسطينيين، بل حرب حسابات ضيقة، ومكاسب تعزيز مواقف، وليس انتصاراً استراتيجياً على أرض الواقع. نكبة غزة هذه هي مجرد مكاسب ضيقة لكل من إيران، و«حماس»، ونتنياهو. والخاسر فيها الفلسطينيون، والسلطة الفلسطينية العاجزة، وعدا ذلك ما هو إلا دعاية، ووهم عاطفي لا يعني شيئاً.
لا بد من إدانة مغامرة «حماس» لأنه لا يمكن القبول بكذبة أن «(حماس) أثبتت والفصائل الفلسطينية قدرتها على تحقيق الردع وتوازن الرعب» في حرب غزة، والدليل أن إسرائيل تتصل بملّاك الأبنية بغزة عبر الهاتف الجوال وتطلب منهم إخلاء السكان.
يحدث ذلك أمام عدسات الكاميرات، وبينما تقوم طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بالتحليق على ارتفاع منخفض، ووسط ترقب عدسات كاميرات الإعلام لتصوير استهداف المباني والأبراج عبر طائرات إسرائيلية دون أي محاولة استهداف لها من «حماس»!
وعليه فعن أيِّ ردع يتحدثون، وعن أي انتصار؟! ولذا فإن على من هو حريص على الدم الفلسطيني، والقضية، ضرورة التصدي لمغامرات «حماس»، وهذه ليست مساواة بين ظالم ومظلوم، لكنها لنصرة القضية.
إدانة «مغامرة حماس» تعني إحراجاً للعربدة الإسرائيلية، وقطع طريق على المتاجرة الإيرانية، وإحراج للغرب المنافق الذي لم يأبه بالدماء الفلسطينية، ولم «يصارخ» حتى لتدمير مبنى فيه ثلاثة وعشرون مكتباً إعلامياً بغزة، ورغم القانون الأميركي الجديد لحماية الصحافيين.
كما أن إدانة «حماس» تعني أن لا غطاء عربياً لكل مغامرة زائفة باسم الدم الفلسطيني ولحساب إيران وميليشياتها، أو لحسابات نتنياهو الرخيصة.

 



 
 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا