اخبار البلد ـ انس الامير
عقد المجلس الاستشاري في جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان جلسة طارئة بهدف التباحث في سقف التبرع الذي يمكن تقديمه لقطاع غزة وبيت المقدس جراء الاعتداءات الصهونية عليهما، والتي أزهقت حياة الأشقاء الفلسطينين وسببت أضرارًا جسيمة في المنازل ما أدى لتشريد مئات العائلات التي اصبحت دون مأوى.
رئيس الجمعية المهندس كمال العواملة طلب في مستهل الجلسة أمس الثلاثاء، قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء في كل فلسطين بعد قضاء نحبهم أثناء الوقوف ببسالة لمواجهة الاحتلال الصهيوني.
ووصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني على إمتداد فلسطين التاريخة بالإرهاب الذي لا يمكن الصمت عنه، حيث يقوم الاحتلال الغاشم بالقتل والتدمير والتهجير في قطاع غزة للنساء والأطفال بشكل همجي.
وبين م.العواملة أن الجهاد أنوع بالنفس والمال والكلمة؛ وعديد الآيات زكت جهاد المال عن النفس إذا لم تستطع إليه سبيلا، مؤكدًا على استجابة مستثمري قطاع الاسكان للجهاد بالمال خلال هذه الجلسة الطارئة التي أتت لدراسة القدرة والقيمة المادية التي يمكن التبرع بها للأشقاء في قطاع غزة وفلسطين أيضَا.
وكشف م.العواملة أنه جرى الحديث مع الجهات المختصة من أجل إعادة تفعيل اللجنة العليا للإعمار في فلسطين، حيث تم إنتداب نائب رئيس الجمعية المهندس نضال الداود لتمثيل المستثمرين، مضيفًا "نحن نستثمر في مجال الإعمار ولدينا جل الحق للمشاركة في إعادة إعمار غزة".
وفي مداخلات لأعضاء المجلس الاستشاري الثرية بالآراء الداعمة؛ اقترح عضو المجلس المهندس طلال سدر أن تتبرع الجمعية بمبلغ 50 الف دينار أردني، حيث قوبل هذا الاقتراح بترحيب الحضور الذين أكدوا أنهم سيقدمون كل ما هو غالٍ ونفيس لأهل الشقيقة فلسطين وقطاع غزة.
فيما أعرب الدكتور معاذ عربيّات عضو المجلس عن شكره لرئيس الجمعية والهيئة الإدارية على دعوته لعقد هذا الاجتماع الطارئ استجابة لنداء الإخوة والواجب للوقوف وقفة مشرفة مع اخواننا واشقاءنا في فلسطين ووجوب نصره هذا الشعب المناضل المقارع لظلم وغطرسة صهيون .
و قال "لنا في مواقف سيدنا صاحب الجلالة الملك عبدالله المثل و القدوة في العزة والنخوة والكرامة، امتدادًا لمواقف الهاشميين الأزلية في الدفاع عن القضايا العربية والاسلامية وعلى رأسها والقضية الأولى فلسطين".
ودعا الاعضاء الحضور لتقديم أقصى مايمكن تقديمه من دعم و مساعدات، حيث إنه وَضَعَ الكثير في كف ميزان عزة الأقصى مهما كثر قليل.
ومن ثم اقترح المهندس عمر العبدللات عضو المجلس أن يُرفع سقف المبلغ المتبرع به ليصل حاجز المائة ألف دينار أردني، إلى جانب ثلة من الاقتراحات الأخرى الثمينة التي أسهمت برفع قيمة التبرعات واوصلتها لقيم مرتفعة جدًا والتي أيضًا تجاوب معها الذوات من أعضاء المجلس الاستشاري في جمعية المستثمرين بالقبول الفوري دون نقاش لغاية تقديم جل المستطاع في دعم فلسطين التاريخية.
وبعد إتفاق بالإجماع .. أوصى المجلس الاستشاري على التبرع بقيمة مائة الف دينار من صندوق الجمعية حسب ما تنص عليه التعليمات والنظام الداخلي، إلى جانب تقديم الفوائد البنكية التي تأتي على أموال صندوق الجمعية كدعم إضافي والتي تبلغ 97 الف دينار أردني. وجرى تشكيل لجنة تجمع أربعة اعضاء من المجلس الاستشاري و ثلاث أعضاء من مجلس الإدارة من أجل المصادقة على التوصية وإحالتها لمجلس الإدارة الذي سيتخذ الإجراءات النهائية لإرسالها بشكل عاجل لفلسطين وقطاع غزة حسب الحاجة.
كما جرى فتح حساب خاص مرتبط مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية من أجل زيادة قيمة التبرعات الأمر الذي شهد تجاوبًا فوريًا من أعضاء الهئية العامة حيث ظهر ذلك بعد مسارعتهم لتقديم يد العون إذ وصلت التبرعات لـ 10500 دينار عقب تعميمه بدقائق معدودة على اعضاء الجمعية من المستثمرين، بالإضافة لتبرع ارتجالي بألف دينار ممن حضورا الجلسة الطارئة.
وفضل المجلس الاستشاري أن تكون الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية هي الجهة التي يجب أن توجه إليها تبرعات المستثمرين لأسباب متعددة أهمها ضمان ذهاب التبرعات أو المستلزمات الطبية وغيرها من الإحتياجات إلى وجهتها الصحيحة، إضافة لتجنب اقتطاع أي آجور مثل النقل لتصل كاملها إلى أهالي غزة والمسجد الأقصى.
وبدروه أشاد م.العواملة بالروح التي أبداها اعضاء الجمعية على وجه العموم والمجلس الاستشاري على وجه الخصوص، نتيجة مبادراتهم التي لم تنتهِ لتقديم المساندة للاشقاء على امتداد أراضِ فلسطين.
وتابع رئيس الجمعية: "نسير خلف المواقف الثابتة للقيادة الهاشمية الحكيمة وعلى رأسها الملك عبدالله الثاني، إلى جانب أن الإعتداء على المقدسات الإسلامية وتدنيسها والاضطهاد التي يعرض له الشعب الفلسطيني من صهيون وعدوانه يلزم نفير الشقيق الأردن للمساعدة بالمستطاع".
وختم داعيًا الله أن يثبت على قلب الفلسطينين وينصرهم على هذا الاحتلال، مشددًا على وقوفهم خلف القيادة الهاشمية التي تسعى بكل ما تملك من أجل وقف الظلم وقتل الأبرياء وردع الصهاينة بكافة الوسائل والتي ستُحقق بوقت قريب.