الشريط الإعلامي

حقيقة الصورة وظلم دولة الرئيس

آخر تحديث: 2021-05-18، 02:36 pm
اخبار البلد ـ خاص 

آثارت الصورة التي جرى تداولها أيام العيد لرئيس الحكومة الدكتور بشر الخصاونة وهو يسير على يسار البساط الأحمر في أحد مطارات دولة الإمارات استياء نشطاء أردنيين على وسائل التواصل الاجتماعي حيث قيل في هذه الصورة "ما لم يقله مالك في الخمر" ولم يقصر أحد في كيل الاتهامات لدولة لرئيس في هذه الصورة التي التقطت في المراسم الرسمية في استقبال ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد من قبل محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي فيما كان الخصاونة على هامش الحدث.

الحكومة وأجهزتها الاعلامية الرسمية لن تعلق أو ترد على ما تم نشره على منصات التواصل الاجتماعي وتعليقاتها الناقد بالرغم من المطالبات المتكررة بضروروة التوضيح أو التعليق على تلك الصورة .. اسئلة عديدة وإجاباتها شحيحية حول تلك الصورة والزيارة باستثناء خبر بثته وكالة الانباء الأردنية الرسمية مفادة أن محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي استقبل الاثنين الماضي قبل العيد رئيس الوزراء الذي نقل رسالة شفوية من جلالة الملك تضمنت السبل في تعزيز وتمكين العلاقات التي تجمع البلدين بمختلف المجالات الثنائية وتبادل الرأي.

كثيرون هم من تطرقوا إلى تلك الصورة المنشورة بين مشكك ومصدق والكل "آجر" في دولة الرئيس معتبرين أن ما تعرض له كان إهانة أو تهميش مستندين إلى الصورة الجدلية والتي كان بها يسير لوحدة خلف بن زايد وبن حمد وليس معهما فما الحقيقة إذًا وما الشيء الذي لم يتطرق له احدًا في تلك لزيارة أو الصورة التي ظلم بها دولة الرئيس والتي لا يزال يتعرض بشأنها للآن لحملة شعواء من البعض أو من خصوم الرئيس.

اولًا: المهم في هذه الزيارة هو المضمون وليس الإطار، المحتوى وليس الشكل فمضمونها أن دولة الرئيس لم يكن في زيارة نقاهة خاصة واستجمام كما يدعي البعض فدولة الرئيس كان في مهمة رسمية حمل من خلالها رسالة ملكية شفوية إلى شخص مهم في الساحة الدولية والاقليمية والشرق أوسطية وهو ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الذي لا يختلف اثنان على أنه رقم صعب في المعادلة السياسة على مستوى المنطقة والإقليم.

ثانيًا: زيارة دولة الرئيس لم يعلن عنها في حينها لأسباب عديدة ومع ذلك فإن دولة الرئيس حظي بحفاوة وتكريم كبيرين من ولي عهد أبو ظبي بإعتبار أن الخصاونة يمثل الأردن ومبعوث جلالة الملك وتم استقبالة بطريقة مهيبة رهيبة وكان على رأسهم محمد بن زايد الذي قام بإصطحابه بسيارته الخاصة إلى حيث يقيم.

ثالثًا: ترافق في اليوم التالي زيارة رسمية من ولي عهد البحرين إلى دولة الامارات العربية بعد 24 ساعة من وصول الخصاونة للإمارات فما كان من ولي عهد أبو ظبي ومن باب التكريم والحفاوة اعتبار الخصاونة قريبًا منه بدلالة ورمزية الضيف والمضيف ذهب الاثنان معًا لإستقبال ولي عهد البحرين الذي كان الضيف الجديد ولذلك بروتوكول رسمي معروف يدركه جيدًا الخصاونة وهو سيد من يعرف الأدبيات في بروتوكولات الضيافة فكان قد تنحى جانبًا تاركًا المضيف في استقبال الضيف الجديد حيث التقى الثلاثة معًا على مائدة الأفطار "المعزب" على شرف الخصاونة وولي عهد البحرين.

رابعًا: ليس المهم أحيانًا بل دائمًا من مشى على البساط الأحمر أو من لم يمشي فمكانة الخصاونة كشخص وما يمثله من رمزية المنصب والمكانة والمهابة، وهذا واضح إذ رافق دولة الرئيس في الزيارة التي أدت واجبها والغاية منها على كل الصعد لأن الرسالة وصلت والصورة أكتملت وتم انجاز المهمة خارج الصورة التي تعلق بها البعض وتتمسك في إطارها ولم يدخل في مضمونها والأغرب من كل ذلك أن التشويش الذي رافق تلك الصورة كان من إعلامنا المحلي وليس من إعلام دولة الامارات العربية مما يعطي انطباعًا ويقينًا بأن دولة الرئيس كان مستهدفًا من بعض الخصوم الذين تسلقوا على الاطار ولم يدخلها بالمضمون كون الزيارة انتهت بنجاج.