(الذّيبْ جايعْ وْشبعَانَه حَصانِيها...)؟!

(الذّيبْ جايعْ وْشبعَانَه حَصانِيها...)؟!
أخبار البلد -  
(الذّيبْ جايعْ وْشبعَانَه حَصانِيها...)؟!

بعد أن اختار لمرافقته الذئب والثّعلب؛ خرج الأسد طلباً للصّيد وقضاء يومٍ جميل في طبيعة تلك الغابة وتجلّياتها...، وما أن انقضى ذلك اليوم إلّا وعادوا الثّلاثة إلى بيت الأسد وهم يحملون معهم حماراً وغزالاً وأرنباً...وهو حصيلة ما اصطادوه في رحلتهم تلك... .

ونظراً لما لحق بهم من كدٍّ وتعب؛ ارتئ الأسد الخلود إلى النّوم وأخذ قسطاً من الرّاحة على أملِ اللقاء بهم صباحاً وتوزيع ما اصطادوه بينهم بالعدل... .

وفي الصّباح دار بينهم الحوار الآتي:

الأسد: أيّها الذئب...؛ ما حكمك في توزيع الغنيمة بيننا؟

الذّئب: أشكرك يا سيّدي على ما أوليتني به من ثقة غالية...، ولأنّك الأسد...؛ احكم بأن يكون الحمار من نصيبك يا سيّدي...، أمّا الغزالة فهي من نصيبي كوني من قام بصيدها، والأرنب من حقّ الثّعلب لأنّه من تحدّث معها واحتال عليها...!؟

(ابتهج الثّعلب بحصوله على الأرنب، وبدون أن يُظهر الأسد قبولاً أو رفضاً...؛ انهال على رأس الذّئب ضرباً إلى أن فقأ إحدى عينيه، فولّى هارباً ولم يلوي على شيء غير النّجاة بروحه...).

الأسد (ناظراً إلى الثّعلب): أيّها الثّعلب...؛ لم يبقَ إلّا أنا وأنت فلتقم ولتحكم بيننا بالعدل... .

الثّعلب (بعد أن أدرك خداع ومكر الأسد، ونيّته على الخلاص منه كزميله الذّئب...) قال: أمّا الحمار؛ فإنّه لا بدّ وأنّه مناسبٌ لغداء الأسد...، وأمّا الأرنب؛ فليس هناك ألذّ منها لإفطار الأسد، وأمّا الغزال؛ فلحمه شهيٌّ ولذيذ، ويكون أشهى وألذّ عندما يكون طبقاً رئيسيّاً على مائدة عشاء الأسد... .

أُعْجِب الأسد بما قاله الثّعلب وسمعه منه، فالتفت إليّه قائلاً: كيف أتت إليك هذه الحكمة الصّائبة أيّها الثّعلب الرّائع؟!

الثّعلب: لقد أتتني يا سيّدي من رؤيتي لما حدثَ للذّئبِ من حال...، وما استقرّ به من مآل... .

(ومنذ ذلك الحين؛ حظي الثّعلب بمكانة عالية لدى الأسد هو وباقي الثّعالب من فصيلته فأصبحوا جميعاً من علية حيوانات الغاب، فلا يُشقُّ لهم غبار أو يُنقضُ لهم أمرُ، ولهم مجلس الصّدر...، يصولون ويجولون، والجميع لا بدّ أن يهابهم ويخشاهمُ، وأن يسعون للحصول على عطفهم وبرّهم النّادر المُجزي...)!!!

في هذا الزّمن الرّديء؛ إمّا أن تكون ذئباً فتُحارَبُ فتُجرحُ وتُبعَدُ إلى أن تموت، وإمّا أن تكون ثعلباً جباناً ماكراً مُحتالاً فتُحَبُّ فتُفْسَدُ فتتكاثر فتعيش شوكةً في خاصرة الأحرار، وجرحاً بليغاً في جسد الأوطان... .

أيّها الأسد: ذئابنا مجروحةٌ محاصرةٌ مُستبعدةٌ مُضطهدة، ويحكمنا ويحكمها (الْحصينيَّات الثّعالب) الأجبن والأرذل والأمكر على الإطلاق، وعلى لسان الرّائع الأمير الشّاعر خالد الفيصل؛ تَجُوحُ أليك ذئابنا وتنشد:

يا شيخ هذا زمانٍ كلَّه أنعامِ

...............الذّيبِ جايع وشبعانه حَصانيها

لو كان يبغى يغزِّر نَابَه الدّامي

............هل كيف تكسر جوارحها ضواريها؟
شريط الأخبار الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين الجيش الأمريكي أسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد زوارق حربية إيرانية تحاول إيقاف ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو