اخبار البلد_ والله منظرنا محرج ونحن نرى العالم يسمع عن جامعاتنا على أنّها أماكن للمشاجرات والزعرنة وإطلاق النار واستدعاء للعصبيات وغيرها مما شاهدناه أمس في جامعة البلقاء التطبيقية في السلط.
الذي يتحمّل المسؤولية أولا وأخيرا عن هذه المهزلة هي الحكومة، فقد شهدنا مع بدء هذه الظاهرة أنماط استجابة رسمية لم ترقَ إلى المستوى المطلوب.
على العكس من ذلك، إجراءات الحكومة وإدارات الجامعات في التعاطي مع كل المشاجرات الجامعية السابقة كانت رديئة إلى الحد الذي ساعد على مفاقمة الظاهرة وحمايتها وتطمينها على أنّها قادرة على الاستمرار.
صدرت قرارات فصل بحق الطلبة مسببي المشاجرات، ثم تدخّلت الوساطات، فصدر العفو عنهم، فماذا كانت النتيجة؟ عادت حليمة لعادتها القديمة واستمر العنف الجامعي دون رادع يذكر.
ممارسة التخلف في صروحنا العلمية لم يكن حكرا على هؤلاء المتشاجرين في الجامعات، بل سبقهم إلى ذلك كل راسمي السياسات التعليمية في البلد الذين شيّدوا بيئة تحتية جامعية لا تمتّ للعلم والبحث بصلة تذكر.
لابد من وقف الظاهرة مهما بلغت الكلفة، فلا يعقل استمرار ما يجري أو الرضا بتسكينه إلى حين، ولابد أن يكون الإجراء سريعا وحاسما وقطعيا عميقا.
من هنا ندعو إلى عملية إصلاحية شاملة ومستعجلة للجامعات، تبدأ من إعادة النظر في أسس القبول للطلبة حتى لا يبقى في الجامعة إلاّ من يريد المعرفة، وحتى يغادرها العابثون الذين جاؤوا على أكتاف حسابات سياسية عليا أوصلتنا إلى مشهد مأزوم وعاري.
القصة مخزية ومؤلمة، وقد كتب فيها كثيرون ووضعوا لها حلولا جذرية، لكنها كتابات بقيت حبيسة الأدراج وحبيسة الحسابات الضيقة لصانعي القرار في الأردن.
ما ذنب من يذهب إلى الجامعة كي يتعلّم، وهم ربما الأغلبية، ما ذنبهم يستنشقون الغاز بدلا عن الحرية، وتروعهم الشتائم، أهُم في جبهة عسكرية أم في جامعة؟! الجواب عند رؤساء الجامعات الضعاف الذين لم يملكوا مِن أمرهم إلاّ القبول بالأمر الواقع.
الحل ممكن وواضح، جامعاتنا تحتاج إلى "أفرهول كامل"، أفرهول يعيد النظر في الطالب والمدرس وإدارة الجامعة والموظف والمنهاج وأسس القبول والاستقلالية وإلى آخره من المعطيات، فهل سنبدأ، أم أننا سنذهب لفنجان القهوة كي يحلّ أزمتنا المؤقتة والتي ستعود للظهور قريبا جدا.
الذي يتحمّل المسؤولية أولا وأخيرا عن هذه المهزلة هي الحكومة، فقد شهدنا مع بدء هذه الظاهرة أنماط استجابة رسمية لم ترقَ إلى المستوى المطلوب.
على العكس من ذلك، إجراءات الحكومة وإدارات الجامعات في التعاطي مع كل المشاجرات الجامعية السابقة كانت رديئة إلى الحد الذي ساعد على مفاقمة الظاهرة وحمايتها وتطمينها على أنّها قادرة على الاستمرار.
صدرت قرارات فصل بحق الطلبة مسببي المشاجرات، ثم تدخّلت الوساطات، فصدر العفو عنهم، فماذا كانت النتيجة؟ عادت حليمة لعادتها القديمة واستمر العنف الجامعي دون رادع يذكر.
ممارسة التخلف في صروحنا العلمية لم يكن حكرا على هؤلاء المتشاجرين في الجامعات، بل سبقهم إلى ذلك كل راسمي السياسات التعليمية في البلد الذين شيّدوا بيئة تحتية جامعية لا تمتّ للعلم والبحث بصلة تذكر.
لابد من وقف الظاهرة مهما بلغت الكلفة، فلا يعقل استمرار ما يجري أو الرضا بتسكينه إلى حين، ولابد أن يكون الإجراء سريعا وحاسما وقطعيا عميقا.
من هنا ندعو إلى عملية إصلاحية شاملة ومستعجلة للجامعات، تبدأ من إعادة النظر في أسس القبول للطلبة حتى لا يبقى في الجامعة إلاّ من يريد المعرفة، وحتى يغادرها العابثون الذين جاؤوا على أكتاف حسابات سياسية عليا أوصلتنا إلى مشهد مأزوم وعاري.
القصة مخزية ومؤلمة، وقد كتب فيها كثيرون ووضعوا لها حلولا جذرية، لكنها كتابات بقيت حبيسة الأدراج وحبيسة الحسابات الضيقة لصانعي القرار في الأردن.
ما ذنب من يذهب إلى الجامعة كي يتعلّم، وهم ربما الأغلبية، ما ذنبهم يستنشقون الغاز بدلا عن الحرية، وتروعهم الشتائم، أهُم في جبهة عسكرية أم في جامعة؟! الجواب عند رؤساء الجامعات الضعاف الذين لم يملكوا مِن أمرهم إلاّ القبول بالأمر الواقع.
الحل ممكن وواضح، جامعاتنا تحتاج إلى "أفرهول كامل"، أفرهول يعيد النظر في الطالب والمدرس وإدارة الجامعة والموظف والمنهاج وأسس القبول والاستقلالية وإلى آخره من المعطيات، فهل سنبدأ، أم أننا سنذهب لفنجان القهوة كي يحلّ أزمتنا المؤقتة والتي ستعود للظهور قريبا جدا.